×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

الوطن.. وتعزيز الانتماء إليه

الخميس, 16 نوفمبر, 2017 - 02:49 مساءً

في كل العصور والأمصار يمثل الانتماء الوطني شيئاً أصيلاً في النفس البشرية ، مهما كانت درجة التقدم والتحضر لديها، ومهما كانت درجة انتشار التعليم والأميّة فيها، وبغض النظر عن العقائد والأفكار والاتجاهات الاجتماعية والسياسية، فما هو سرُّ التفاوت الملحوظ في درجات الانتماء لدى الأفراد والتجمعات، من بلد إلى آخر ومن دولة إلى أخرى ومن شعب الى آخر.
 
التفاوت أمر طبيعي بحسب قدرة القوى القيادية في كل مجتمع على امتلاك أدوات تعزيز هذه القيمة وتأكيدها، وزيادة التمسك بها، بالإضافة إلى امتلاك القدرة المطلوبة على ترجمة معاني هذه القيمة ومضامينها في الحياة العملية، وفي امتلاك القدرة المطلوبة على تحويل هذه القيمة إلى تطبيقات عملية، واتجاهات اجتماعية غالبة لدى الشرائح العظمى، وبقدر تمثل العوامل التي ترفع درجة الانتماء وتعززه.
 
تعزيز هذه القيمة يأتي من خلال التعاون والجهد المشترك المبذول من قبل جميع الأطراف والمكونات المؤثرة، على الصعيد الرسمي المتمثل بالسلطات التي تمتلك القرار وتنفذه، والسلطات التي تمتلك التشريع والرقابة، والسلطات التي تملك القدرة على التوجيه والتعبئة، وكذلك على الصعيد الشعبي المعني بالتنفيذ من جهة، والمعني بالرقابة وامتلاك القدرة على الاختيار والمحاسبة من جهة أخرى.
 
من أهم معززات الانتماء الوطني العمل على إرساء مجموعة المعايير القيمية والعملية وعلى راسها إرساء التشريعات العادلة،  والحرص على إيجاد التشريعات المناسبة القادرة على تنظيم كل قضايا المجتمع ، بما يجعل المواطنين سواء أمام القانون .
 
أضف إلى ذلك إرساء معيار العدالة الاجتماعية والسياسية بين جميع المواطنين ، ومحاربة كل أنواع التمييز بطريقة حاسمة ، مع الحرص على تطبيق القانون ومقتضياته والامتثال اليه .
 
كما يعزز الولاء والانتماء للوطن  إرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين ، ومعالجة الظواهر السلبية التي تفتك بالمجتمع وتخل بمعايير النزاهة الوطنية ، ويترجم ذلك عبر اعتماد أساس المواطنة في منح الحقوق وتحمل الواجبات ، واعتبار جميع المواطنين شركاء في الوطن من حيث المسؤولية وممارسة السلطة ، والمشاركة في المغنم والمغرم على درجة سواء .
 
ولأن المواطن هو محور القضية ولأجل يكون حبه وانتمائه لوطنه صادقاً خالصاً فينبغي العناية بحفظ كرامته وحريته باعتبارهما أموراً مقدسة ممنوحة من الخالق جل وعلا ، وليس بوصفها منحة من مالك سلطة أو صاحب قرار.
 
إن تمثُّل هذه المعايير كفيل بتنمية الحس الوطني لدى الأجيال، وعامة المواطنين بطريقة عميقة، ولا يتأتى تعزيز الانتماء بالوعظ الفوقي الجاف ، ولا عبر الأوامر السلطوية المدعومة بالقوة والتهديد باستعمال العنف ، إنما بتعزيز كل ماسبق ذكره ليصبح الانتماء للوطن والولاء له حالة نفسية شعورية تحرك سلوك الفرد وتوجهه للقيام بكل ماهو جميل لمجتمعه ووطنه وأمته .
 
دمتم سالمين .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1