×
آخر الأخبار
رابطة أمهات المختطفين تدين اجهاض الحوثيين لعملية تبادل الأسرى والمختطفين في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. مقتل شاب برصاص والده في صنعاء إثر خلاف أسري مليشيات الحوثي الارهابية تجهض عملية تبادل المحتجزين والمختطفين برعاية اممية وهيج يحملها المسئولية "العليمي" يدعو المكونات السياسية إلى تعزيز الجبهة الداخلية دعمًا لمشروع الدولة بعد انتهاء أعمال لجنة المعاينة دون نتائج واضحة.. الإصلاح يجدد المطالبة بالكشف عن مصير "قحطان" منظمة صدى تدين احتجاز والاعتداء على مراسل قناة سهيل في المكلا أعمال المعاينة الأولية لجثة السياسي محمد قحطان ترجح تعرضه للتصفية الجسدية "العليمي": الدولة ماضية في الردع الحازم للتصعيد الحوثي قناة سهيل تدين الاعتداء على مراسلها في المكلا وتدعو إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة الناشطة "المقطري" تكشف تعرضها للاعتداء من قبل عناصر المليشيات في باجل

الوطن.. وتعزيز الانتماء إليه

الخميس, 16 نوفمبر, 2017 - 02:49 مساءً

في كل العصور والأمصار يمثل الانتماء الوطني شيئاً أصيلاً في النفس البشرية ، مهما كانت درجة التقدم والتحضر لديها، ومهما كانت درجة انتشار التعليم والأميّة فيها، وبغض النظر عن العقائد والأفكار والاتجاهات الاجتماعية والسياسية، فما هو سرُّ التفاوت الملحوظ في درجات الانتماء لدى الأفراد والتجمعات، من بلد إلى آخر ومن دولة إلى أخرى ومن شعب الى آخر.
 
التفاوت أمر طبيعي بحسب قدرة القوى القيادية في كل مجتمع على امتلاك أدوات تعزيز هذه القيمة وتأكيدها، وزيادة التمسك بها، بالإضافة إلى امتلاك القدرة المطلوبة على ترجمة معاني هذه القيمة ومضامينها في الحياة العملية، وفي امتلاك القدرة المطلوبة على تحويل هذه القيمة إلى تطبيقات عملية، واتجاهات اجتماعية غالبة لدى الشرائح العظمى، وبقدر تمثل العوامل التي ترفع درجة الانتماء وتعززه.
 
تعزيز هذه القيمة يأتي من خلال التعاون والجهد المشترك المبذول من قبل جميع الأطراف والمكونات المؤثرة، على الصعيد الرسمي المتمثل بالسلطات التي تمتلك القرار وتنفذه، والسلطات التي تمتلك التشريع والرقابة، والسلطات التي تملك القدرة على التوجيه والتعبئة، وكذلك على الصعيد الشعبي المعني بالتنفيذ من جهة، والمعني بالرقابة وامتلاك القدرة على الاختيار والمحاسبة من جهة أخرى.
 
من أهم معززات الانتماء الوطني العمل على إرساء مجموعة المعايير القيمية والعملية وعلى راسها إرساء التشريعات العادلة،  والحرص على إيجاد التشريعات المناسبة القادرة على تنظيم كل قضايا المجتمع ، بما يجعل المواطنين سواء أمام القانون .
 
أضف إلى ذلك إرساء معيار العدالة الاجتماعية والسياسية بين جميع المواطنين ، ومحاربة كل أنواع التمييز بطريقة حاسمة ، مع الحرص على تطبيق القانون ومقتضياته والامتثال اليه .
 
كما يعزز الولاء والانتماء للوطن  إرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين ، ومعالجة الظواهر السلبية التي تفتك بالمجتمع وتخل بمعايير النزاهة الوطنية ، ويترجم ذلك عبر اعتماد أساس المواطنة في منح الحقوق وتحمل الواجبات ، واعتبار جميع المواطنين شركاء في الوطن من حيث المسؤولية وممارسة السلطة ، والمشاركة في المغنم والمغرم على درجة سواء .
 
ولأن المواطن هو محور القضية ولأجل يكون حبه وانتمائه لوطنه صادقاً خالصاً فينبغي العناية بحفظ كرامته وحريته باعتبارهما أموراً مقدسة ممنوحة من الخالق جل وعلا ، وليس بوصفها منحة من مالك سلطة أو صاحب قرار.
 
إن تمثُّل هذه المعايير كفيل بتنمية الحس الوطني لدى الأجيال، وعامة المواطنين بطريقة عميقة، ولا يتأتى تعزيز الانتماء بالوعظ الفوقي الجاف ، ولا عبر الأوامر السلطوية المدعومة بالقوة والتهديد باستعمال العنف ، إنما بتعزيز كل ماسبق ذكره ليصبح الانتماء للوطن والولاء له حالة نفسية شعورية تحرك سلوك الفرد وتوجهه للقيام بكل ماهو جميل لمجتمعه ووطنه وأمته .
 
دمتم سالمين .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1