×
آخر الأخبار
هدنة إيران تترنح في ظل التصعيد الإسرائيلي في لبنان.. قتلى وجرحى في أوسع هجوم للاحتلال على بيروت الحوثيون يداهمون منزل معلمة في صنعاء ويقتادونها تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة مأرب.. وفاة 7 أطفال وامرأة حامل وإصابة 9 آخرين جراء حريق في أحد المنازل وزير حقوق الإنسان يشدد على ضرورة تكثيف الضغط الدولي للإفراج عن المختطفين لدى مليشيات الحوثي المبعوث الأممي يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين في عدن حملة إعلامية لتسليط الضوء على انتهاكات الأطفال في اليمن تنطلق اليوم الأربعاء تصعيد حوثي يفاقم معاناة سكان صنعاء.. قطع المياه عن أحياء كاملة تحت ذريعة تحصيل الفواتير الرابطة الوطنية للجرحى ترحب بقرار إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى وتعدّه خطوة نوعية لمعالجة الملف إنسانيًا ومؤسسيًا تقرير حقوقي: مقتل وإصابة 3530 مدنياً بنيران قناصة الحوثيين خلال 10 أعوام مجلس الأمن يفشل في تمرير مشروع قرار بشأن مضيق هرمز بعد فيتو صيني-روسي

بين طموح الحر والعبد

الجمعة, 17 نوفمبر, 2017 - 03:32 مساءً


البخيل لا يجاري الكريم، بل و يهرب بعيدا عن ميادينه، والحمار لا يسابق الخيل ولا يشارك في مضماره، لكن العبيد يتظاهرون بمجاراة الأحرار، بل ويدعون سبقهم، و ينسبون عظيم المواقف لهم، و كثيرا ما يذهبون إلى إنكار أدوار الأحرار و يدعونها لأنفسهم !
 
يبقى الأحرار أبدا في مربع الفعل ، ينتقلون من هدف إلى هدف و من عمل إلى آخر، غير مبالين بادعاءات العبيد أو ما يثيرونه من غبار أو ضجيج. قد يخفق الحر  وقد يتعثر، و قد تواجهه المشاق والصعاب الكبيرة والكثيرة، لكنه لا ينحني إلا انحناءة الشامخ، الذي ينحني انحناءة خفيفة ريثما تمر العاصفة، التي لا ينبطح لها ولا يبدل أو يغير قناعاته بسبب منها.
 
قد ينحني العملاق انحناءة يتحاشى بها عاصفة هوجاء، يفكر معها بخيارات أخرى متعددة بين يديه ؛ ليختار إحداها و يقوم بمهامه منها، إذ الحر لا تحصره قيود العبودية ولا يهرب إلى عنتريات القول ، و( فشرة) الإعلام، وتهريج الشلة، وإنما يغشى الميادين، ويجترح الأفعال، فمعاركه واضحة ومواجهاته مهدفة، ويتغاضى عن عبث العبيد الذين قد يتواجدون في محيطه أو مربعه .
 
أولئك العبيد يتنقلون أيضا ؛ ولكن من موقع عبودية إلى عبودية أسوأ، ومن سوق نخاسة بائرة  إلى سوق نخاسة أكثر خيبة وكسادا، فإن وجدوا من يسوقهم تملقوه وتمسحوا بعتباته وعند أقدامه، وإن لم يجدوا من يسوقهم، ابتذلوا نفوسهم وسوقوا أنفسهم بأنفسهم، ومع أن بداهة القول الشعبي قد رسخت قاعدة تقول: كل معروض بائر !  ألا أنهم يعرضون عن هذه القواعد سها وطمعا ، وربما راحوا يتمنون أن يتحقق معهم قول القائل :
 
لكل ساقطة في الكون لاقطة
 
وكل  كاسدة  يوما لها  سوق
 
طموح الأحرار تحقيق الغايات وبلوغ الأهداف ولو بذلوا دونها الغوالي، وهي إن لم تتحقق اليوم فغدا أو بعد غد (وما بدلوا تبديلا) .
 
وطموح العبيد أن يجد من يلتقطه في سوق النخاسة، فإن لم يجد من يلتقطه، نادى على نفسه:
 
ألا موت يباع فأشتريه
 
فهذا العيش ما لا خير فيه
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1