×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

من هنا مر موكب الحاقدين...

السبت, 25 نوفمبر, 2017 - 08:10 مساءً

 
نجح الحوثيون وببسالة في توثيق أنفسهم، كأحقد جماعة في تاريخ اليمن وأكثرها دموية، وعمدت تصرفاتها الوحشية في ذاكرة كل اليمنيين، ليدخلوا سجل التاريخ الأسود من أوسع أبوابه.
 
لا ينحصر المشهد السياسي والعسكري في مهمة الجيش الوطني الذي يخوض في تحرير الأرض والجغرافيا من أحفاد الكهنوت والاماميين الجدد دعاة التخلف ورعاة الهمجية، بل أيضاً يمارس دوراً أخلاقياً وعقدياً يتمثل في الحفاظ علي قيم الدين السمح، ورفضاً للخزعبلات والأحقاد الطائفية التي ينشرها الحوثيون في مناطق سيطرتهم ويرغمون الناس على تبنيها.
 
هذا المشهد وهذا الدور التاريخي للجيش الوطني يذكرني بمقولة تاريخية قالها ربعي بن عامر وهو يخاطب أجداد الحوثيين السلاليين « أحفاد الرسي » في بلاد فارس قبل أكثر من 1400 عام، عندما خاطب ملكهم بقوله موضحا رسالة الفاتحين المسلمين بقوله «لقد ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضِيق الدنيا إلى سعَتها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإِسلام.
 
ما يمارسه الحوثيون اليوم على الشعب اليمني من ظلم وقهر وإستبداد وفجور، لهو أشد همجية من ممارسات الجاهلية الأولى.
 
هناك إيغال مخيف في استباحة كل المحرمات وكل الأعراف، والقيم والأخلاق، للوصول إلى تنفيذ أحقادهم على خصومهم ومخالفيهم. إننا نقف اليوم أمام جماعة جمعت في مكونها النفسي كل قواميس الحقد ومعاجم الكراهية، وأعمال السفلة بكل ما تعنيه الكلمة .
 
يحتضن العرف اليمني وأخلاق المجتمع كما هائلا من الصفات الحميدة التي تمنح الفرد والمجتمع حماية للعرض والشرف والذات، إلا أن هذه العصابة أسقطت كل تلك القيم لتبرز إلى الواجهة، كأسفل الجماعات انحطاطا وخسة في تاريخ المجتمع اليمني.
 
لم نسمع يوما عن سجن النساء، واعتقالهن، أو اختطاف الفتيات، واقتياد الحرائر من بيوتهن، إلا في عهد هذه الحثالة المجتمعية التي حولت أفرادها, إلى غليان لا تعرف إلا قاموس الانتقام والتدمير.
 
كل زاوية في هذا البلد وكل شارع في كل مدينة وصلتها أقدام هذه العاصابات تشهد بقولها «من هنا مر الحاقدون»، لقد نجحوا في تنفيذ وعود المخلوع صالح التي توعد بها عام 2011م عندما قال مخاطبا كبار قادة حزبه العسكر العائلي «دمروا كل شي جميل في هذا البلد» وقد فعلوا، فما من شارع إلا دمروه ولا بناية ألا وقصفوها ولا معلم إلا ونكبوه، حتى المعالم التاريحية والحضارية، المتاحف والحدائق والمنتزهات لم تسلم من أذيتهم ووحشيتهم التي طالت الأرض والانسان.
 
قبل عدة ايام أطل علينا على صفحات الفيسبوك أحد السلاليين من بيت حميد الدين يهدد «بطعفرة» محتويات المتحف الحربي بالعاصمة، لأن المبنى حسب قوله ملكية خاصة ببيت حميد الدين، ليس ذلك فقط بل كل المباني الحكومية القديمة يقول إنها ملكية خاصة للإمام وأبنائه، ويطالب بإيجارات هذه المباني، طبعاً الرجل طالب بمبلغ متواضع جداً وهو «500» مليار فقط.
 
وتناسى العفن أن كل المباني التي يطالب اليوم بالسطو عليها تحت مسمى ملكيات خاصة أنه لم يبنها لا أبوه ولا جده وإنما بناها الأتراك. بعيد سقوط العاصمة صنعاء في عام 2014م، ظهرت أصوات حوثية هاشمية تعلن للشعب اليمني أن مبنى دار الحجر هو ملكية خاصة لبيت حميد الدين، ويجب إعادته إليهم، وقالت المصادر يومها «إن الدار سيتم اخلائها لتكون مقراً «لقائد العصابات الحوثية» عبدالملك الحوثي».
 
هناك عشرات الأمثلة التي تقف شاهدة على حقارة هذه المسيرة التي لا يمكن وصفها إلا بأنها مسيرة للأحقاد التي ملئت كل شارع، ولطخت بدنسها كل جدار، لتكون عنوانا للسقوط الذي لا يمكن لهم بعده أي قيام.
 
*من صفحة الكاتب على الفيس
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1