×
آخر الأخبار
صنعاء.. الحوثيون يختطفون موظفةً في منظمة دولية خلال أيام العيد تكتل الأحزاب: تمركز الحوثيين قرب باب المندب يهدد الأمن الإقليمي وتوحيد القوات أولوية عاجلة (بيان) وحدة النازحين بمأرب: أكثر من 2000 أسرة تضررت جراء الأمطار والعواصف خلال الأيام الماضية "اليمنية" تُعلن استئناف رحلاتها بين عدن وعمّان بدءًا من الأربعاء منظمة دولية: اختطاف الحوثيين للموظفين ومصادرة مكاتب المنظمات تسبب في انهيار العمل الإنساني "أونمها" تعلن إنهاء عملياتها بالحديدة ونقل مهامها المتبقية إلى مكتب المبعوث الأممي الصبيحي لسفير الاتحاد الأوروبي: المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا دوليًا لدعم الحكومة ومواجهة التحديات انتخاب قيادة جديدة للاتحاد العام لطلاب اليمن في المغرب تعز.. مسيرة حاشدة تندد بالهجمات الإيرانية التي تستهدف السعودية ودول الخليج الجرادي: تعز قلعة الصمود وجسر الوحدة في مواجهة المشروع الإيراني

من هنا مر موكب الحاقدين...

السبت, 25 نوفمبر, 2017 - 08:10 مساءً

 
نجح الحوثيون وببسالة في توثيق أنفسهم، كأحقد جماعة في تاريخ اليمن وأكثرها دموية، وعمدت تصرفاتها الوحشية في ذاكرة كل اليمنيين، ليدخلوا سجل التاريخ الأسود من أوسع أبوابه.
 
لا ينحصر المشهد السياسي والعسكري في مهمة الجيش الوطني الذي يخوض في تحرير الأرض والجغرافيا من أحفاد الكهنوت والاماميين الجدد دعاة التخلف ورعاة الهمجية، بل أيضاً يمارس دوراً أخلاقياً وعقدياً يتمثل في الحفاظ علي قيم الدين السمح، ورفضاً للخزعبلات والأحقاد الطائفية التي ينشرها الحوثيون في مناطق سيطرتهم ويرغمون الناس على تبنيها.
 
هذا المشهد وهذا الدور التاريخي للجيش الوطني يذكرني بمقولة تاريخية قالها ربعي بن عامر وهو يخاطب أجداد الحوثيين السلاليين « أحفاد الرسي » في بلاد فارس قبل أكثر من 1400 عام، عندما خاطب ملكهم بقوله موضحا رسالة الفاتحين المسلمين بقوله «لقد ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضِيق الدنيا إلى سعَتها، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإِسلام.
 
ما يمارسه الحوثيون اليوم على الشعب اليمني من ظلم وقهر وإستبداد وفجور، لهو أشد همجية من ممارسات الجاهلية الأولى.
 
هناك إيغال مخيف في استباحة كل المحرمات وكل الأعراف، والقيم والأخلاق، للوصول إلى تنفيذ أحقادهم على خصومهم ومخالفيهم. إننا نقف اليوم أمام جماعة جمعت في مكونها النفسي كل قواميس الحقد ومعاجم الكراهية، وأعمال السفلة بكل ما تعنيه الكلمة .
 
يحتضن العرف اليمني وأخلاق المجتمع كما هائلا من الصفات الحميدة التي تمنح الفرد والمجتمع حماية للعرض والشرف والذات، إلا أن هذه العصابة أسقطت كل تلك القيم لتبرز إلى الواجهة، كأسفل الجماعات انحطاطا وخسة في تاريخ المجتمع اليمني.
 
لم نسمع يوما عن سجن النساء، واعتقالهن، أو اختطاف الفتيات، واقتياد الحرائر من بيوتهن، إلا في عهد هذه الحثالة المجتمعية التي حولت أفرادها, إلى غليان لا تعرف إلا قاموس الانتقام والتدمير.
 
كل زاوية في هذا البلد وكل شارع في كل مدينة وصلتها أقدام هذه العاصابات تشهد بقولها «من هنا مر الحاقدون»، لقد نجحوا في تنفيذ وعود المخلوع صالح التي توعد بها عام 2011م عندما قال مخاطبا كبار قادة حزبه العسكر العائلي «دمروا كل شي جميل في هذا البلد» وقد فعلوا، فما من شارع إلا دمروه ولا بناية ألا وقصفوها ولا معلم إلا ونكبوه، حتى المعالم التاريحية والحضارية، المتاحف والحدائق والمنتزهات لم تسلم من أذيتهم ووحشيتهم التي طالت الأرض والانسان.
 
قبل عدة ايام أطل علينا على صفحات الفيسبوك أحد السلاليين من بيت حميد الدين يهدد «بطعفرة» محتويات المتحف الحربي بالعاصمة، لأن المبنى حسب قوله ملكية خاصة ببيت حميد الدين، ليس ذلك فقط بل كل المباني الحكومية القديمة يقول إنها ملكية خاصة للإمام وأبنائه، ويطالب بإيجارات هذه المباني، طبعاً الرجل طالب بمبلغ متواضع جداً وهو «500» مليار فقط.
 
وتناسى العفن أن كل المباني التي يطالب اليوم بالسطو عليها تحت مسمى ملكيات خاصة أنه لم يبنها لا أبوه ولا جده وإنما بناها الأتراك. بعيد سقوط العاصمة صنعاء في عام 2014م، ظهرت أصوات حوثية هاشمية تعلن للشعب اليمني أن مبنى دار الحجر هو ملكية خاصة لبيت حميد الدين، ويجب إعادته إليهم، وقالت المصادر يومها «إن الدار سيتم اخلائها لتكون مقراً «لقائد العصابات الحوثية» عبدالملك الحوثي».
 
هناك عشرات الأمثلة التي تقف شاهدة على حقارة هذه المسيرة التي لا يمكن وصفها إلا بأنها مسيرة للأحقاد التي ملئت كل شارع، ولطخت بدنسها كل جدار، لتكون عنوانا للسقوط الذي لا يمكن لهم بعده أي قيام.
 
*من صفحة الكاتب على الفيس
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1