×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

"نازية الهاشمية"!

السبت, 30 ديسمبر, 2017 - 05:25 مساءً


نظرية الأعراق وتميّز عرق دوناً عن الآخر، هو الطريق الأمثل لإبادة الآخرين واستعبادهم؛ كما أنها الطريق المظلم الذي يسير فيه المعتوهون والمأزومون نفسيا كي يشار إليهم بالبنان.
 
وسواء كان لهذا التميز جذور دينية كما في الهاشمية أو عرقية كما في النازية، يظل المراد منه فقط الاستحواذ على السلطة والتحكم في مصائر الآخرين.
 
الاصطفاء مرض قديم أُبتلي به البشر من أيام أبليس، والغاية منه مطامع دنيوية وسلطوية رغم محاولة العلم أن يثبته كنظرية، ففشل كما في قصة تميز الجنس الآري وفق نظريات قامت على قياس الجمجمة وتمييز الشكل الخارجي للإنسان، والذي حاول فيها الألمان جاهدين أن يثبتوا تفوقهم العقلي بإخراج سلالة نقية محسنة خالية من العيوب الشكلية والعقلية..
 
فأعاقوا سير الحياة الطبيعية.
 
المؤكد أن هتلر وحزبه كانوا على علم ببطلان هذه المزاعم حول تميز ونقاء العرق الآري الذي هو عرق مختلط بين الهندية والأوربية، ولكنهم قاموا بنشر هذا الفكر والمعتقد في أتباعهم بإذكاء روح العنصرية فقط، من أجل السيطرة والسيادة وتجييش الجيوش للحرب.
 
استغل هتلر مقدرته على دغدغة عواطف الطبقة الوسطى آنذاك بالخطب الرنانة التي تمجد العنصر الآري ووجوب أن تكون له السيادة والزعامة، رغم أن هتلر نفسه لا هو بالألماني ولا هو صاحب الملامح المثالية للجنس الآري، بل كان يصف أنفه بالأنف اليهودي لشدة كرهه لليهود.
 
لكنه عرف من أين يقاد الدهماء من الناس.
 
تبدأ نظرية التميز فكرة رنانة يستميت في الإيمان بها العوام، ويستغلها أصحاب المطامع في كل زمان ومكان.
 
 والهاشمية مثلها مثل النازية وإن كان الأصل في جذورها دينية بما يناسب العقل العربي المسلم الذي يجعل المعتقد الديني في قمة هرم مسلماته.
 
الهاشمية فكرة عنصرية سلالية مرت عبر العصور، واضيفت من أجلها نصوص مقدسة تم حشو الاسلام بها، كي تكون إثباتا إلهياً لا راد له..
 
وهي تسير في طريق كل حركة عنصرية نحو إبادة الآخر أو استعباده؛ حتى تنتهي إلى الانقراض بفعل جرائمها الجسمية في حق الإنسانية.
 
فماذا بعد أن اكتسح هتلر أوربا وتسبب في إبادة الملايين من البشر بدعوى تميز الألمان؟
 
ما زالت ألمانيا تدفع فاتورة عنصريتها حتى الآن أموالا ودعما واعتذارات لليهود..
 
ورغم مواقفها الإنسانية الأخيرة إلا أن مجازر الحرب العالمية الثانية وصمة عار في جبينها وتاريخها.
 
هذا وهي ألمانيا وذاك هتلر!!
 
فإذا أتينا لعنصريي الكهوف وما قبل الحضارة والعلم ومياه الاستحمام، سنجد رغم اجحاف المقارنة أن كل دعوى إلى العنصرية والتميز تقضي على مدّعيها في النهاية.
 
فالهاشمية العنصرية حولت السلالة الهاشمية برمتها إلى سلالة تمثل الشرور واستلاب الحقوق وانتهاك الكرامة.
 
صارت مكروهة مرفوضة في المجتمع اليمني تدريجياً منذ وطأت أقدامهم اليمن وبدأوا بغرس فكرة تميزهم عن اليمنيين بكونهم "سادة" ولهم أفضلية السلالة رغم أن هذا مرفوض أساسا في الدين الاسلامي.
 
وأتت الهاشمية السياسية لتقضي على ما تبقى من فكر التعايش السلمي بين اليمنيين وهذه السلالة العنصرية.
 
لذا يجب أن يكون الهدف الوطني لليمنيين هو المطالبة بإصدار قانون يجرم فكر الهاشمية العنصرية والمطالبة أيضا باعتذارها لهذا الشعب الذي استضافها يوماً والسعي لمحاكمة كل قادتها على كل الجرائم الإنسانية التي ارتكبوها في حق اليمنيين الآن وعبر مئات السنين.
 
وعلى الهاشميين كسلالة أن يتبرأوا من فكر الهاشمية العنصرية تقديرا لخسائر هذا الشعب بسبب سلالتهم.
 
*نقلاً عن يمن مونيتور
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1