×
آخر الأخبار
رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

حُلم الخلاص

الاربعاء, 28 فبراير, 2018 - 10:50 مساءً

مرَّ أكثر من ثلاثة أعوام، منذ أن تبخّر الأمل، وتكسرّت أيقونة الحلم، الحلم الذي بناه الإماميون في نفوس المساكين من طوب الوهم، وأحجار الخديعة والزيف! لم يكن يعلم أيٌّ منهم آنذاك وهم يُقبّلون اليد التي لن تمتد بعدها إلا لزراعة الألم والوجع في قلوبهم؛ أنهم يؤسسون لخرابهم، ويستبشرون بمقتل كل شيء جميل يومض بالنور في حياتهم، لم يكونوا يعلمون أن الظلم والجوع والفقر والجهل هم القادم الذي ينتظرهم بشغف، والآن وبعد أن جفّ نبع الحرية، وغرز الظلم أنيابه في كل قلب! لم يعد ثمة ما يبعث الحياة في النفوس، يعيشون موتى إلا من العذاب والقهر والألم، أصبح الجوع صديق البطون، القلوب أصبحت أكثر موتا، تلوكها الحسرة وينخرها الندم، ولم يعد ثمة ما يوقظ الأمل في نفوس المكسورين إلا ما يرسمونه من حلم الخلاص وكيفيته بعد أن استفحل الظلم، وكُممت الأفواه، وقُمعت الحياة بكل مظاهرها.
  
 بعد ثلاثة أعوام ونيف؛ أصبح الفقر والفاقة والمجاعة والخوف وجه اليمن،  وثروة شعبه المغلوب، بعد أن غاب هلال الحرية، وغربت شمس العدل، وحُجبت كل منافذ النور عن العقول.

 بعد ثلاثة أعوام ونيف،  التاريخ الأسود في حياة اليمنيين يعيد نفسه، و الأحداث تكرر نفسها مجددا من نفس الجاني لنفس الضحية ، تتكرر الجرائم  مع نفس الشعب، بنفس المبررات، ونفس الدعوى من نفس السلالة الإمامية البغيضة، التي تعتقد بالتنزيه والقداسة، والسلطة المطلقة، وامتلاك رقاب الآخرين وممتلكاتهم لها، والعبودية والخضوع والذل لغيرها.

 ففي الوقت الذي أوهم الإمام يحيى شعبه قديما أنه سيحررهم من الأتراك ليبسط لهم الجنة، أتى الحوثيون ليوهموا الناس أنهم جاؤوا ليحرروهم من الظلم، ويزيدوهم بسطةً في العيش ورخاءً، بدعوى إسقاط الجرعة حتى نالوا منهم، ولم يزيدوهم إلا فقرا وظلما،  مستكثرين عليهم العيش نفسه، فالضرائب والجبايات تثقل كاهل الناس، في الوقت الذي تحصد فيه المجاعة أرواحهم، دون كللٍ أو تريث، بعد أن صودرت رواتبهم، فلم تعد أرواح الناس ذات قيمة لديهم، وقد أصبح إزهاقها لعبة تسليهم ، و تجلب السعادة لقلوبهم، يزهقون الأرواح، و يسلبون الحقوق، وينهبون الممتلكات، ثم يفجرون ما تبقى منها من منازل وغيرها على مرأى ومسمع، فهل ذلك منهم بغريب ؟! إنه السلوك الإمامي عينه، والفقر الإنساني نفسه، والأزمة الأخلاقية ذاتها.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1