×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

وجع سنقوى عليه

السبت, 19 أغسطس, 2017 - 11:58 صباحاً

صحوت على رسالة بالواتس من أخي تخبرني بأن أبي مريض فسارعت للاتصال به.
جاءني صوته غائرا ضعيفا متهدجا قطع نياط قلبي وأحالني إلى كومة من الحزن والوجع.
أبي الذي تجاوز السبعين ظل مقاوما للوجع الذي سببه له حادث تعرض له قبل نحو 30 عاما وأصابه بالشلل لكن العامين الأخيرين كانا كفيلين بهد بنيانه والإجهاز على ما تبقى لديه من أمل في التشبث بالحياة.
توالت المصائب على جسده النحيل فقضت على قوته وأضافت على عجزه عجزا، فما حيلة شيخ مشلول لتحمل ألم اختطاف أحد أبنائه (صلاح) وتغييبه في غياهب السجن وولده الآخر (انا) في المنفى بينما يصاب ولده الأصغر (صهيب) إصابة بليغة في حرب أهليه.
تدحرج أبي قبل يومين من جدار مرتفع فشج رأسه وتورمت إحدى عينيه، وأصبح لا يقوى على الحركة الا بجهد جهيد.
رجوته ان يغادر القرية الى صنعاء لإجراء فحوصات وتلقي العلاج فرفض الأمر بشدة قائلا: (لم يعد لدي رغبة في زيارة صنعاء وانت وأخوك لستم فيها).
أمي تتواجد حاليا في صنعاء وقد اتصلت بها بناء على طلب الوالد واستعجلتها في العودة الى القرية للقيام عليه ورعايته؛ أخبرتني وهي تحوقل ودمعتها على خديها بأنها لم تتمكن من زيارة صلاح منذ نحو شهر تقريبا لأسباب غير معلومة.
تساءلت بقلب أم مكلوم: "ليش منعونا من زيارة أخوك؟ حسبي الله عليهم، ما فعل بهم صلاح؟".
لم أخبرها أن عبدالملك الحوثي وجه بالأمس بالافراج عن العشرة الصحفيين ومن ضمنهم (صلاح) بحسب محمد عايش الذي قال ان بلاد عبدالملك الحوثي وحدها يوجد فيها حربا وحريات.
أي والله هكذا أجاب دون أن يفكر كثيرا، فضحك الحوثي، واستأنف: "مع ذلك سأوجه بإطلاق سراحهم".
لا أريد اللعب بعواطف أمي ولا أودّ العبث بمشاعرها ولا أريد الخوض في الخبر الذي نقله عايش وليتهم يصدقون هذي المرة.
ما يهمني هو الوجع الذي نتجرعه ويتجرعه كل يمني بسبب غباء جماعة عنصرية تحركها أحقادها وتقودها أوهام الحق الالهي في الحكم.
منذ عامين لم ألتقي بأبي ويساورني الخوف ويعتصر قلبي الألم ان يغادر الدنيا ولا أراه، أضمه بين جنبي، وأروي من رائحته عطشي وشغفي.
أبي الغالي أرجوك أن تصمد أكثر وأن ترحم قلوبنا الضعيفة، شفاك الله وملأ بدنك صحة وعافية، اللهم آمين.

 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1