×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

أيام من مارس

الأحد, 25 مارس, 2018 - 04:18 مساءً

18 مارس 2011:
 
كان الشباب في صنعاء يهتفون برحيل صالح، على أسطح بنايات مسؤولين مقربين منه، تمركزت القناصات، حققوا أهدافهم بدقة، الرصاصة التي لم تصب الرأس، اخترقت الحنجرة..
 
19 مارس 2011:
 
صمت مريب.. فاجعة.. اتشاح بالسواد.
 
20 مارس 2011:
 
شباب الثورة في صنعاء، يشيعون أكثر من خمسين شهيدًا اقتنصتهم قوات صالح.
 
21 مارس 2011:
 
نار الفقد تضطرم في أفئدة الأمهات.. لا عيد..
 
21 مارس في كل سنة:
 
كما هو عيد الأم، بداية موسم الربيع.
 
21 مارس 2013:
 
ذكريات الوجع، الرئيس اليمني السابق يختار هذا اليوم للاحتفال بعيد ميلاده، أنصاره يقطعون ميدان السبعين أمام المارة ويتسببون في أزمة سير.
 
*
 
21 مارس 2018:
 
مر عيد الأم مرور الكرام، مر التاريخ الآخر الذي اختاره صالح للاحتفال بعيد ميلاده، وهو بالمناسبة غير تاريخ الميلاد الذي قدمه في استمارة ترشحه للرئاسة، مر هذا اليوم ولم يحتفل أنصار صالح بعيد ميلاد الرجل، النساء اللواتي خرجن طلبن بإكرام الميت بالدفن، فعلن ذلك في عيد ميلاد صالح.
 
لم يخرجه قتلته من ثلاجة الموتى، لم يكرموا النساء اللواتي خرجن بل ضربوهن وفاءًا للزعيم.
 
أغنية ست الحبايب يا حبيبة، كانت بلا معنى في آذانهن وهن على أسرة المستشفى يجبرن الرضوض..
 
أسوأ من رضوض الجسد، انكسار الروح، تهشيمها عن طريق إيذاء الأحبة.
 
أتذكر الحالة النفسية التي منينا بها في 21 مارس 2011، في بداية موسم الربيع لم تخضر الأرض وتتفتح الزهور، انفتحت التربة وتفتحت القبور، سندفن شهداء جمعة الكرامة، أصحابنا الذين ربا عددهم على الخمسين، قتلتهم قوات صالح لأننا آثرنا الهتاف بالرحيل على بقاء الاستبداد ونعمائه التي يمن بها على الشعب.
 
ذقنا هذا الشعور، تهشيم الروح بيد قاسية، جلفة، تهشمك وتمنع عنك مستلزمات الجبر، حتى لم يعد يجبرك غير الهتاف، كانت الجريمة في 18 مارس، قبل ثلاثة أيام من عيد الأم، من دخول الربيع، ومن مولد علي صالح.
 
لن تحتفل الأمهات، الأولاد الذين سيحملون أكاليل الورد، ويفتحون أغنية "ست الحبائب" سيغادرون، ستقتنصهم قوات صالح في مجزرة مروعة سجلتها الكاميرات.
 
لا عيد للأمهات الثاكلات.. سننثر الورد على القبور، فالتربة ارتوت بالدم، واتشحت النساء بالسواد، عشنا في غيبوبة، ضاع عيد الأم بعد فقد من سيأتي به حاملًا الورد والأغنية.
 
بالقرب من يوم ميلاد وجعنا الكبير، سيحتفل صالح بعيد ميلاده، وسيأتي اليوم الذي لا حياة فيه للرجل ولا ميلاد، لا قبر ولا شاهد، يوم يتمنى فيه أقرب مقربيه أن يخرجوه من الثلاجة إلى المقبرة.
 
نقلاً عن يمن مونيتور
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1