×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

أنا من مدينة إب..

الثلاثاء, 27 مارس, 2018 - 03:41 مساءً

ولا يهم أن أكون امرأة تخشى نفاد أسطوانة الغاز أكثر من خشيتها من نفاد الأكسجين من الغلاف الجوي؛ امرأة تجمع الحطب في أوقات الفراغ كهواية مارستها الجدات اضطرارا.

لا يهم أن أكون طفلة تتسول المارة وتجمع علب البلاستيك؛ أو طفل يخاطر بطفولته لإعالة أسرة كبيرة بلا معيل.

لا يهم أن أكون سيدة مسنة ترعى أبناء ولدها الشهيد، وعاجزة عن دفع المشاركة الاجتماعية من أجل دراستهم والتي تذهب مجهود طلابي للحرب.

لا يهم أن أكون فرداً في قبيلة تستخدم الجنابي لتقطيع البصل؛ فقد قتل الحوثيون منها مجموعة شباب في عمر الورد دونما سبب، وكان حكم القبيلة أن تسلم مجموعة من الأثوار لتذبح قصاصاً لدماء أبنائها..

لا يهم أن أكون أباً مقهوراً قتل الحوثيون ولده وهو يناضل مساربة من أجل اسطوانة غاز وتسلمت عوضاً عنه بندقية غير صالحة حتى للثأر.

لا يهم أنني معلم بلا مرتب أو مصدر رزق يليق بمؤهلي العلمي؛ وأني أعمل حالياً على خياطة الأحذية وترقيعها في أحد أرصفة محافظة إب؛ فأحياناً الأحذية أفضل بكثير من العقول التي لا نستطيع ترقيعها.

لا يهم إن بيعت في مدينتي المقابر والأرصفة والأوقاف والملاعب وحتى الإنسان!

لا يهم أن ينتزعوا رفاتي من داخل قبري في حفريات عمائر النافذين والمشرفين وأصحاب المال.

ولا يهم كل التسريبات المخيفة والمتفاقمة عن القتل اليومي للأبرياء وعبث السلاح والتوحش البشري الذي يحدث في محافظتنا الجميلة الحالمة.

لا يهم جبال الفساد واللصوصية التي توازي جبال بعدان ثباتاً في مفاصل إدارة المدينة.

ما يهم حقيقة ويستحق الفخر والإشادة أنني من مدينة السلام والجمال والحنطفيس..

من العاصمة السياحية إب مزار كل سياح العالم لاكتشاف صمود الجماجم الجوفاء في مدينة العجائب والغرائب.

وما يهم حقيقة أننا بحاجة لسور يحيط بالمدينة يشبه سور الغاز العظيم الذي في صنعاء ليحيط بمدينتنا كإحاطة السكسوكة بالفم.

ثم نحتاج لرفدنا بالكثير من البرسيم لنكون أكبر حديقة حيوانات بشرية على وجه الأرض وننعم بسلام الحيوانات الأليفة في غابة يحكمها قانون الغابة.. القوي يفترس الضعيف.

"يمن مونيتور"


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1