×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

طلاسم وملازم وهزائم!

الأحد, 08 أبريل, 2018 - 05:57 مساءً

الأسبوعان الماضيان كانا أسودين على الحوثيين، في تعز، والأيام الأخيرة كانت أكثر قتامة على الانقلابيين في البيضاء وصعدة.
خسر الحوثي مناطق واسعة وجبالاً استراتيجية، وعشرات من مقاتليه وقادته قبل أيام في القبيطة، واليوم يخسر مواقع استراتيجية جبلية في قانية شمال البيضاء، ورجال الجيش يتقدمون بثبات في معقله في صعدة.
وفي مواجهة تلك الهزائم يرتفع بوقه الإعلامي (المسيرة) عالياً لخداع أتباعه الذين منعهم من الاستماع أو قراءة ما يقوله الإعلام العالمي، لمعرفة حقيقة وضعه في الجبهات.
يأخذ الحوثي موبايلات المقاتلين، ويعطيهم الـ MB3 المُعبأ بزوامل/شيلات "ما نبالي"، بالإضافة إلى صُرة "الشمة البيضاء"، وطلاسم (ملازم) حسين بدرالدين، ومفاتيح الجنة على الطريقة الخمينية، وينطلق بالمغرر بهم إلى مصائرهم المأساوية.
عندما خسر الحوثي الشريجة أعلن-كذباً-أنه طرد "المرتزقة من نهم"، وعندما خسر مواقع مهمة في القبيطة أعلن-كذباً-أنه دمر "مستودعات استراتيجية" لشركة أرامكو السعودية!
المضحك أن الحوثيين عندما خسروا أمس مناطق مهمة في قانية، أعلنوا استهداف أرامكو بصاروخ، والبارحة نشروا فيديو مفبركاً، اندلعت فيه ألسنة اللهب، وزعموا في كذبة كبيرة أن تلك هي "الـ"مستودعات الاستراتيجية" لأرامكو، التي أصابها صاروخ البارحة، والتي نسوا أنهم قد دمروها، قبل أيام!
ما يجري من انتكاسات للحوثي في الميدان يفسر لنا هذيانه المرضي، وكذبه المستمر، ومحاولاته المستميتة للفت الأنظار بإرسال صواريخه التي "تصيب الهدف بدقة عالية"!
الحوثي-باختصار-فاشل في الميدان، ناجح في الكذب. شغل أتباعه في بداية الحرب بقصة مختلقة عن "طيار سوداني" أسقط طائرته، ليتبين لاحقاً أن الطيار مواطن مسكين من تهامة، تصور مقاتلوه في السفارة السعودية في صنعاء، ثم قالوا إنهم دخلوا قصر الإمارة في عسير، وعندما انكشفت كذبتهم قالوا إنهم دخلوا نجران. وعندما دُحِر الحوثي عن عدن قال إنه يقاتل السفن الأمريكية في البحر الأحمر. وعندما هزم في الجوف الأسفل، قال إن ذلك تكتيك، واليوم يقول إنه دمر أرامكو ليغطي هزيمته في البيضاء.
وكلما زادت هزائم فلول الإمامة على الأرض، علا صراخهم بالسب لـ"المرتزقة والعملاء والنواصب واليهود والأمريكيين والسعوديين والإماراتيين"، وبعضهم يشتم "بلاك ووتر" وهو لا يعرف ما هي، ومرة كنت مع أحدهم فقال إن صحيفة كورية (نسي اسمها) أشادت بقائد المسيرة القرآنية!
الكذب سلاح المهزوم، و"الشتيمة بلاغة الجبناء" كما يقال.
والحوثي لا يهمه أن يظهر كذبه على الملأ، لا يهم أن تنفي "فبركاته" كل مصادر وكالات الأنباء، لأنه يغطي كل كذبة تنكشف بأخرى "طازجة"!، ويداري كل انتكاسة برفع صوت قناة المسيرة، وبالمزيد من الزوامل والصرخات، حتى لا يسمع المغفلون غير صوته!
يخدم الحوثيين في التسويق لكذبهم أُمّيّةٌ منتشرة، ووعيٌ مُجيَّر، وحجب معظم وسائل الإعلام الخارجي، ووضع اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيات في سجن كبير ليس فيه إلا نافذة واحدة تطل منها قناة المسيرة "المباركة".
وفوق ذلك، لا أخلاق تردع الحوثي عن استمراء واستمرار الكذب، لا يمنعه ضمير من تجنيد الأطفال، ولا تردعه مروؤة عن استغفال المغرر بهم، ولا يستحي أن يتاجر بمآسي اليمنيين جراء الحرب التي فجرها هو. يرى الحوثي أن كل ذلك ضرب من الذكاء والفهلوة والنجاح.
وفوق ذلك، ليس لدى هذا "الآفة" حس وطني، ولا يهمه لو دمر اليمن كله في سبيل أن يبقى في السلطة في صنعاء. تعرفون لماذا؟ لأنه لا يشعر بالانتماء لهذه الأرض، انتماؤه الثقافي والطائفي لبلاد أخرى، وزمن آخر، انتهى ولن يعود.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1