×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

السفر من صنعاء ونقاط الحوثيين!

الثلاثاء, 24 أبريل, 2018 - 07:04 مساءً

عندما غادرت صنعاء قبل نصف شهر باتجاه سيئون ومنها إلى القاهرة كان همي الأكبر أن اطتجاوز نقطة " أبو هاشم " سيئة الصيت في رداع بمحافظة البيضاء فإن غادرتها فقد نجوت وظل القلق من تلك النقطة المرعبة يلازمني حتى وصلنا للنقطة وتوقف باص عندها وكانت الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلا والسماء تمطر والظلام يلف المكان وصعد إلى الباص شاب حوثي يدعى " أبو مران " وبدأ بالتحقيق الدقيق مع الركاب ومن شك فيه أمره بالنزول .
وصل إلي كنت قد جهزت أوراقي أمامي نظر إلى الجواز والتذكرة والتقرير الطبي ثم قال : هذا التقرير الطبي مزور أريد تقرير من مستشفى الثورة قلت له: التقرير صحيح وهو من مستشفى الكويت وهو مستشفى حكومي والتقرير مختوم من وزارتي الخارجية والصحة وقبل أن يأمرني بالنزول جاءته مكالمة فانشغل بها وتركني ثم تجاوزني للتحقيق مع غيري لينتهي الأمر بأن أنزل 17 شخصا من ركاب الباص من اصل 30 ومن بينهم نساء وأطفال .
أكثر ما آلمني هو انزاله لنساء وأطفال لا محرم معهم في منطقة شبه مقطوعة وتحت المطر وقبيل منتصف الليل كان صراخ الأطفال يقطع القلب وكنا في موقف حزين لا أنساه ما حييت.
بعد انزالهم وإنزال أدواتهم ورميها في قارعة صاح ابو مران بسائق الباص: حن
حن الباص وانطلق وانا غير مصدق انني نجوت ولكنني اجلت فرحتى حتى اتجاوز كل نقاط الحوثيين.
كان السكري قد ارتفع عندي إلى نسبة كبيرة وداهمني صداع مخيف وكنت في حالة يرثى لها وقلبي يقطعني على الذين انزلوهم تحت المطر في قارعة الطريق في ذلك الليل والظلام المخيف.
وبقيت في قلق لازمني حتى تجاوزنا اخر نقطة للحوثيين في البيضاء ودخلنا منطقة قانية ورأيت أول نقطة للجيش الوطني وعليها العلم الجمهوري وحينها شعرت كأنني ولدت من جديد وانزاح عن كاهلي جبل ثقيل جثم عليه لسنوات.
 
لقد شعرت بالحرية والأمان وتبخر الصداع وبدأت اتحدث وأضحك وأشعر بلذة الحياة .
بعد سنوات عجاف من البقاء مكرها في صنعاء لم أشعر فيها يوما بالأمان ولم يغمض لي فيها جفن بعمق هانذا أخيرا اعانق الحرية واتذوق الأمان.
والحمد لله.
 
بقية تفاصيل الرحلة الطويلة سأرويها في مقالات قادمة إن شاء الله .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1