×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية
عبد الحفيظ الحطامي

كاتب صحفي يمني

"عكازة وقلم" بلاغ لكل احرار العالم ..

الجمعة, 04 مايو, 2018 - 10:59 مساءً

هذا ما يحدث في الثالث من مارس كل عام، في العالم صحفيون بكامل هندامهم ولياقتهم الصحفية يقبلون اطفالهم، ويغيرون هندامهم احتفالا بيوم الصحافة العالمي.


في اليمن ومنذ 3 سنوات والرابعة ندلف اليها موجوعون تتكور في حلوقنا كل مرارات العالم، بعد ان صار الصحفيون في اليمن، قتلى جرحى ومغيبون ومختطفون ومعذبون ومشردون وملاحقون بتهمة الحرية، لا شيئ نمتلكه من قضيتنا المهدورة كصحفيين في اليمن، سوى وقفات احتجاجية كأقل ما يمكن فعله، ازاء هذا الصمت المخزي للواقع الذابح للصحفيين في اليمن.


 بيانات تكشف عن حجم نزيف الصحفيين، ومناشدات وتصريحات تتحول الى لعنات وعار في كل جبين ادعياء الحريات والديمقراطيات والحربات الصحفية، نسي العالم ويتناسى المختصون في دوائر الفعل الصحفي والحقوقي في العالم، بأن الصحفيين في اليمن بين قتيل وجريح ومشرد وملاحق بتهمة ممارسة العمل الصحفي ، وآخرون تحت مقاصل وغرف التعذيب الوحشية التابعة لمليشيا يقف العالم الحر ازاءها متفرجا صامتا ، وهي تصفعه متحدية كل قوانين العالم وتشريعاته التي تجرم انتهاكات الحريات الصحفية ، وتدوس على الحريات الصحفية ، وتسحق كرامة الصحفيين في سجونها . وتعيدنا الى عصور البيداعوجيا.
كنت اسأل نفسي اليوم وأنا احدق في حدقات زميلنا الصحفي اكرم توفيق القدمي، وفي داخلي سؤال بهيئة نصل، اي حقوق وكرامة بقيت للصحافة والصحفيين في العالم، وما يحدث في سجون ومعتقلات المليشيا في اليمن بقعة سوداء في تاريخ الحريات الصحفية في العالم.

عار ستلاحق كل ادعياء الحقق والحريات ، وهم يكتفون بالفرجة والادانات السمجة ، ماذا يفعل الصحفي عندما يتهشم كل شيء في داخله ؟ عندما تصبح الأغاني و القصائد والكلمات سخيفة في عينيه ؟ وهو يقف مشدوها قلقا ، اذ تمر الايام والشهور والسنوات وصحفيو اليمن مغيبون قسريا في سجون مليشيا تعيش بعقلية قروسطية مأسورة الى حيواة منوية سحيقة ، دونها الانسان عبد يستحق الاعدام ، ماذا يفعل الصحفي عندما يصطدم بمواقف بارده من زملاء المهنة في العالم ؟

اي خذلان ذابح يشعر به حد الطعنة ؟ ماذا يفعل عندما يفشل في فعل أي شيء ؟ ازاء ما تمارسه مليشيات الموت بحقه ، والعالم كأنه في معرض للفرجة ، وليس للتضامن الانساني والاخلاقي ازاء مأساة الصحفيين في اليمن التي تتسع حد الكارثة ؟

الانهيار شمل كُل شي ، وانا استمع في خمس دقائق قال فيها اكرم توفيق ، ما لحق ويلحق بنا كصحفيين في سجون المليشيات اكبر مما تتوقعوه ، وما اورده في رواية "العكازة والقلم" الا بعض مما تمكن من تدوينه ، فالقلم جربمة تستوجب مضاعفة جرعة التعذيب للصحفي الذي يقبض عليه متلبسا بقلم داخل سجون مليشيات الحوثي.

يقول اكرم: كنت اخبئ قلم لي في عكازتي التي اتكئ عليها بعد ان فقدت توازنه جراء التعذيب ، وانا اقرأ روايته التي دونها بدموعه ، وكتبها بتنهيدات افارب المختطفين وانين المعذبين ، ودموع اطفالهم ، وانا اتصفح روايته عكازة وقلم ، كنت ارى حجم الحياة الوحشية التي يرسف تحت اغلالها زملاء في سجون المليشيات ، كاد قلبي ان يتوقف وأنا اقرأ تفاصيل صراخ المعذبين تنساب إلى داخل الغرف التي تنطلق منها أصواتهم .

"عكازة وقلم" ليست ترفا وخيالا روائيا بقدر ما هو بلاغ ممهور بالدم وآهات وانين الصحفيين المختطفين في سجون مليشيات الحوثي ، عكازة وقلم ، بلاغ لكل الجهات الحقوقية والاممية والدولية والانسانية ، ان كان ثمة بقية للحريات الصحفية في العالم ، فعليها ان تحول الرواية المكتوبة تلك الى شهادة ادانة تستوجب قيام كل الهيئات العدلية والقضائية في العالم باستجواب كل من مارس عمليات اختطاف وقتل وتعذبب وملاحقة الصحفيين في اليمن ، بانتظار ان يستيقظ ضمير الانسانية ، " فوخز الضمير بداية لحياة جديدة " ان اشعلت قضية الصحفيين اليمنيين ، كل تلكم الضمائر المعطوبة .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1