×
آخر الأخبار
عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام مشايخ ووجهاء "الرجاعية" وأسرة "آل المشمر" يقدمون اعتذارهم لمدير عام الشمايتين بتعز

الوحدة اليمنية بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل

الثلاثاء, 22 مايو, 2018 - 06:24 مساءً

مرة واحدة في العمر رأيت فيها دموع أبي الحبيب وسمعت صوت بكائه ظل ذلك الموقف محفور بذاكرتي وبعد سنوات وفي نفس التاريخ عرفت أنها كانت دموع الفرح بوحدة شمال اليمن وجنوبه ولَم يكن حزين حينها.

كان كغيره من الناس وهو يتنقل بين الشطرين يتمنى أن تكون الحياة أسهل مما كانت عليه.. في صباح الوحدة لم تعد هناك حواجز حدودية كأن حياة جديدة بشمسها وسحبها ورياحها وترابها تشكلت في عيون الناس.. إلا أن الكثير منهم لا يعلم حيثيات وتداعيات ذلك الحدث التاريخي وأجواء الفرح سحرت القريب والبعيد.. وبدأ الاختبار الفعلي الذي أظهر معدن القيادات التي تتاجر بمشاعر الجماهير .

#الوحدة_اليمنية كانت آنذاك ولا زالت ضرورة وطنية ومطلب شعبي، إلا أن العبث في الترتيبات لما بعد الوحدة لم تفرز مشاريع دولة تضمن حقوق الملايين من الناس.. وكان نظام الدولة في ذلك الوقت يتعمد تضليل الناس والقوى الوطنية وجعل الصورة أمامهم ضبابية وإقصاهم من المشاركة في رسم ملامح دولة الوحدة كما ينبغي أن تكون عليه، وحصر العملية السياسية في محاصصة المناصب ثم بدأت مشاريع القبيلة والمحسوبية والنصب الاحتيال في توزيع النفوذ والمقدرات والمنشآت والأراضي وبعد أحداث 1994م تحول المشهد إلى وادي ذئاب ومسرح للنهب والسلب باسم الدولة والقانون.

كان من أوئل من عبر الحدود بين الشطرين السفير البريطاني قبل قيادات اليمن التي ظهرت لنا في شاشات التلفاز ترفع علم اليمن ليعلن الرضى عن مشروع الوحدة .. لا ندري إن كان ذلك الرجل القادم من دولة متقدمة ومخضرمة سياسياً يعلم أن قَص الشريط سابق لأوانه أم لا! فخارطة الطريق لدولة الوحدة لم تُرسم بعد، صحيح أن الكرة في ملعب أصحاب الشأن إلا أن هكذا وضع يشير بأن المشروع خُلق ليفشل خلال سنوات قليلة وبالفعل بدأت المناوشات السياسية بعد أول انتخابات واستمرت الوحدة مشوبة بكثير من الثغور والنقص، في كل ذكرى لها يصعد الرئيس السابق يخطب ويوزع التهاني مثل من يقتل القتيل ويمشي في جنازته.. إلى أن تكشفت الكثير من الخبايا.

الحقيقة أن الثورة ضد النظام الحاكم كانت أحوج ما تريده اليمن وخاصة بعد أن بدأ النظام العائلي يتشكل تدريجياً في كل محافظات الجمهورية، فهو نظام "أنا ربكم الأعلى" لا يخضع لنظام دولة أو مؤسسات بل يُخضع الدولة والمؤسسات تحت أمرته ويطوّعها حسب أهوائه فيتحول معه الشعب إلى عبيد ورعاع.. 

بعد اختلاف وجهات نظر في حوار مع خبير أكاديمي كان قد شارك في مؤتمر الحوار الوطني أيقنت بأن أكثر المنجزات اليمنية إبداعاً هي مخرجات الحوار الوطني وأهم ما فيه أنه وضع النقاط على الحروف ورسم شكل الدولة التي كانت يجب أن تُرسم قبل الوحدة اليمنية.. وهذا ما لم يروق لأصحاب الأفق الضيقة والمصلحة الشخصية ويخشى أن يتحول إلى واقع .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1