×
آخر الأخبار
حوادث السير تحصد حياة 62 شخصًا خلال فبراير الماضي في المناطق المحررة الإصلاح يدين الاعتداء الإيراني على عُمان ويعتبره امتداداً لسياسة نشر الفوضى العاصمة المؤقتة.. مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2026 لأول مرة منذ سنوات إيران تؤكد رسميًا مقتل خامنئي وتعلن الحداد 40 يومًا مغادرة مفاجئة لقيادات حوثية من صنعاء وأخرى تغيّر أماكن إقامتها مجلس القيادة يحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ويدعو إلى ردع الانتهاكات الإيرانية بحق الدول الشقيقة قصف مقر خامنئي بـ30 قنبلة.. تضارب واسع حول مصير المرشد الإيراني بين تأكيدات غربية ونفي طهران الحكومة اليمنية تدين الاعتداءات الإيرانية وتؤكد رفضها المساس بسيادة الدول الشقيقة "المياحي" بعد الإفراج عنه: الحرية التزام صارم في وجه أي سلطة تتحكم بالمصير العام مليشيا الحوثي تخطط للتصرف بنحو 100 مليون دولار من إيرادات طيران اليمنية في بنوك صنعاء
د. محمد الظاهري

رئيس نقابة هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة صنعاء وأستاذ العلوم السياسية

أكاديميو اليمنِ بين التجويعِ والترويعِ!

الأحد, 10 يونيو, 2018 - 09:07 مساءً

 مازال الأكاديميُ اليمني، كأغلبيةِ أبناء الشعبِ اليمني، يعانون من ثلاثيةِ: التجويعِ، والترويعِ، ومحاولاتِ التركيع!
 
حيثُ أضحى الأستاذُ الجامعيُ اليمني مهمومًا بتوفير لقمةِ العيشِ، التي غدت بعيدةَ المنالِ؛ لسد رمقهِ وأفرادِ أسرته!
 
صحيحٌ أنَّ الأكاديمي المبدئي والصادق، كما أكدتُ مرارًا، قد يجوعُ ولا يسترزقُ بقلمهِ، أو يتاجرُ بمبادئهِ؛ لأنَّ جامعتَهُ حصنهُ المنيع. يجوعُ ولا يبيعُ، وينتزعُ الحقوقَ ولا يجبُنُ أو يساومُ، ولن يطيع.
 
ولكن من الصحيحِ أيضًا، أننا كأكاديميين يمنيين ويمنيات قد غدونا فريسًة بين فكَّي وحشَّي التجويع ِ والترويعِ؛ بُغية التدجينِ والتركيع، رغم أننا مازلنا نعيشُ في وطنٍ، كان يوسمُ قديمًا بـ"اليمن السعيد"!
 
نعم، لقد نكبنا بقادةِ حربٍ بالإنابة، لا صانعي قرار وممارسي حكمٍ بالأصالة! إنهم بمثابة (بيادق)، (وحاملي بنادق) بأيدي الخارجيين والغرباء!
 
ولأنهُ كما يُقال "بالمثال يتضح المقالُ"، أود التوضيح هنا، أنهُ عقب إصابة (يمننا) الواحدِ بما أُسميهِ داء (التوأمة الصراعية والنزاعية)؛ أمسى لدينا سلطتان وحكومتان، إحداهما في عدن والأخرى في صنعاء. فالتي في عدن تطلبُ منك (كأكاديمي)، إنْ أردت الحصول على رواتبك المتراكمة والمتأخرة وغير المستلمة أو على بعضها، فيتعين عليك أن تتحول إلى (نازحٍ)ً وأنت في وطنك وجامعتك! أي أن المطلوب منا وَنَحْنُ مواطنون ومواطنات، التحول إلى مجرد (نازحين ونازحات) و(نائحين ونائحات)!
 
أما حكومة صنعاء، فأنكَ قد تحصل منها على بضع (أنصاف) من مرتباتك غير المستلمة، على ألا تضرب عن التدريس، بل تُدّرس، وتطيع وتعمل بدون راتب؛ رغم أنَّ الراتبَ استحقاقٌ لا ينبغي أن يخضعُ للخداعِ والمماطلةِ أو المساومة!
 
وهكذا، يسعون لتحويلك إلى العمل ب(السخرة)، أو مجرد (صخرة) في بلدٍ ما انفك (يصرخُ) أهلهُ جَوعًا ويلوكُ شعارًا! ومن ثم ضاقت الرؤيةُ واتسع الشعارُ!

إنّهُ يمنّ (وطنّ) لم يعد يحتضن سوى المدجنين لا المتعلمين! والمبندقين لا المثقفين! والخانعين لا المقاومين! والثأريين لا الثوريين! والبلداء لا العقلاء! وأنصاف الجهلة لا حاملي المعرفة! والمتسولين والأيتام لا أصحاب الأنفةِ وحملة الأقلام!
 
وهكذا، أصبح الأكاديميون والموظفون ضحايا لحكومتين (لدودتين)عجزتا عن القيام بالحد الأدنى من مهامهما، وفاقدتي مبررات وجودهما!
 
وهكذا، أمسينا بين مطرقة ما سُمي بسلطة (حكومة الشرعية)، وسندان ما وسمى بسلطة حكومة (الأمر الواقع)!
 
نعم، لقد أضحت (اليمنُ) مجرد مكانٍ منزوع الحقوقـ والحريات! بل(طينٍٍ) لا (وطن)! وسفينةٍ من دون ربان، وشراعٍ بلا (شرعية)!

يا وجعي؛ فقد غدا (يمنُنا) حزينًا لا(سعيدًا) ولا آمنًا! بل مقتتلًا لا متعايشًا، وتابعًا لا متبوعا! إنَّ لسان حالنا اليماني غدا مسيجًا بـ (شرعية اللاشرعية).
 

*رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1