×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة
د. محمد الظاهري

رئيس نقابة هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة صنعاء وأستاذ العلوم السياسية

أكاديميو اليمنِ بين التجويعِ والترويعِ!

الأحد, 10 يونيو, 2018 - 09:07 مساءً

 مازال الأكاديميُ اليمني، كأغلبيةِ أبناء الشعبِ اليمني، يعانون من ثلاثيةِ: التجويعِ، والترويعِ، ومحاولاتِ التركيع!
 
حيثُ أضحى الأستاذُ الجامعيُ اليمني مهمومًا بتوفير لقمةِ العيشِ، التي غدت بعيدةَ المنالِ؛ لسد رمقهِ وأفرادِ أسرته!
 
صحيحٌ أنَّ الأكاديمي المبدئي والصادق، كما أكدتُ مرارًا، قد يجوعُ ولا يسترزقُ بقلمهِ، أو يتاجرُ بمبادئهِ؛ لأنَّ جامعتَهُ حصنهُ المنيع. يجوعُ ولا يبيعُ، وينتزعُ الحقوقَ ولا يجبُنُ أو يساومُ، ولن يطيع.
 
ولكن من الصحيحِ أيضًا، أننا كأكاديميين يمنيين ويمنيات قد غدونا فريسًة بين فكَّي وحشَّي التجويع ِ والترويعِ؛ بُغية التدجينِ والتركيع، رغم أننا مازلنا نعيشُ في وطنٍ، كان يوسمُ قديمًا بـ"اليمن السعيد"!
 
نعم، لقد نكبنا بقادةِ حربٍ بالإنابة، لا صانعي قرار وممارسي حكمٍ بالأصالة! إنهم بمثابة (بيادق)، (وحاملي بنادق) بأيدي الخارجيين والغرباء!
 
ولأنهُ كما يُقال "بالمثال يتضح المقالُ"، أود التوضيح هنا، أنهُ عقب إصابة (يمننا) الواحدِ بما أُسميهِ داء (التوأمة الصراعية والنزاعية)؛ أمسى لدينا سلطتان وحكومتان، إحداهما في عدن والأخرى في صنعاء. فالتي في عدن تطلبُ منك (كأكاديمي)، إنْ أردت الحصول على رواتبك المتراكمة والمتأخرة وغير المستلمة أو على بعضها، فيتعين عليك أن تتحول إلى (نازحٍ)ً وأنت في وطنك وجامعتك! أي أن المطلوب منا وَنَحْنُ مواطنون ومواطنات، التحول إلى مجرد (نازحين ونازحات) و(نائحين ونائحات)!
 
أما حكومة صنعاء، فأنكَ قد تحصل منها على بضع (أنصاف) من مرتباتك غير المستلمة، على ألا تضرب عن التدريس، بل تُدّرس، وتطيع وتعمل بدون راتب؛ رغم أنَّ الراتبَ استحقاقٌ لا ينبغي أن يخضعُ للخداعِ والمماطلةِ أو المساومة!
 
وهكذا، يسعون لتحويلك إلى العمل ب(السخرة)، أو مجرد (صخرة) في بلدٍ ما انفك (يصرخُ) أهلهُ جَوعًا ويلوكُ شعارًا! ومن ثم ضاقت الرؤيةُ واتسع الشعارُ!

إنّهُ يمنّ (وطنّ) لم يعد يحتضن سوى المدجنين لا المتعلمين! والمبندقين لا المثقفين! والخانعين لا المقاومين! والثأريين لا الثوريين! والبلداء لا العقلاء! وأنصاف الجهلة لا حاملي المعرفة! والمتسولين والأيتام لا أصحاب الأنفةِ وحملة الأقلام!
 
وهكذا، أصبح الأكاديميون والموظفون ضحايا لحكومتين (لدودتين)عجزتا عن القيام بالحد الأدنى من مهامهما، وفاقدتي مبررات وجودهما!
 
وهكذا، أمسينا بين مطرقة ما سُمي بسلطة (حكومة الشرعية)، وسندان ما وسمى بسلطة حكومة (الأمر الواقع)!
 
نعم، لقد أضحت (اليمنُ) مجرد مكانٍ منزوع الحقوقـ والحريات! بل(طينٍٍ) لا (وطن)! وسفينةٍ من دون ربان، وشراعٍ بلا (شرعية)!

يا وجعي؛ فقد غدا (يمنُنا) حزينًا لا(سعيدًا) ولا آمنًا! بل مقتتلًا لا متعايشًا، وتابعًا لا متبوعا! إنَّ لسان حالنا اليماني غدا مسيجًا بـ (شرعية اللاشرعية).
 

*رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1