×
آخر الأخبار
رئيس الوزراء: الجبايات غير القانونية جريمة والحكومة ستلاحق المتورطين دون استثناء الرئيس العليمي: اللجنة العسكرية العليا خطوة حاسمة لتوحيد القوات وحصر السلاح بيد الدولة صنعاء.. مليشيا الحوثي تقتحم منزل الناشطة سحر الخولاني وزارة حقوق الإنسان تدين قرار المليشيا إعدام 3 مواطنين وتدعو المبعوث إلى سرعة التحرك لإيقافه "أمهات المختطفين" تطالب بكشف مصير المخفيين قسراً في عدن وإنهاء ملف السجون السرية الرئاسة تطالب الإمارات بالسماح للبحسني بالمغادرة للمشاركة في أعمال مجلس القيادة العليمي يعلن نجاح عملية استلام المعسكرات وتشكيل لجنة عسكرية عليا لاستعادة مؤسسات الدولة سلما أو حربًا مليشيا الحوثي تهدم سور مسجد المشهد التاريخي بصنعاء وتحوله إلى محال تجارية الخارجية تعلن اكتمال نقل 609 سياح أجانب من سقطرى إلى جدة عبر 4 رحلات لليمنية العليمي يبحث مع رئيس مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا والنائب العام تعزيز سيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة

المكارثية تحرق الجنوب .

الإثنين, 23 يوليو, 2018 - 06:00 مساءً

في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي  ومع تنامي الصراع الاميركي السوفياتي ظهر في الولايات المتحدة فكر سياسي تزعمه السيناتور (حوزيف ماكرثي) هذا الفكر قام على حقن المجتمع الاميركي بالخوف من الشيوعية وعلى شيطنة كل معارض واتهامه بالعمل للشيوعية وخدمتها والقيام بضخ اعلامي ضخم تجاه كل معارض والتهمة بالطبع هي الشيوعية واستخدم اسلوب التزوير والفبركة وسوق التهم بلا دليل فاستطاع اختراق المجتمع الاميركي واجتثاث كل معارض والزج بهم في السجون وفصل عشرات الالاف من المواطنين من وظائفهم وخلق فوبيا وهلع في اميركا حتى باتت تهمة العمل للشيوعية هاجس يرعب كل معارض وأصبحت (الماكرثية ) فكر رائج لم يسلم من الاتهام حتى رئيس الدولة ولا قيادات البلد ولا الرموز السياسية ولا العلماء والفانين وعلى مدى سنوات ظلت الماكرثية لها الصوت الأقوى في الولايات المتحدة الى أن حدثت استفاقة في وعي المجتمع ليكتشف أن كل دعوات ماكرثي لم تكن سوى أوهام وخداع .
 
 
من يتابع مجريات الأحداث في الجنوب يجد هناك ماكرثيون كثر في الساحة مع الفارق أن الوعي في الجنوب ليس كالوعي في المجتمع الأميركي وهو مازاد الطين بلة والأمور سوء وتعقيد فالماكرثية في الجنوب تقتل وتختطف وتخفي وتهجر وتقصي كل معارض لها ولان كانت تهمة ماكرثي قد تبدو معقولة فتهمة قومنا لا تستند الى أي منطق على الإطلاق .
                    
 
تهمة (الإصلاح) هي التي يحاول ماكرثيو الجنوب تسويقها بحملات إعلامية مضللة وكما فعل أسلافهم فلم يسلم منهم لا رئيس الدولة ولا الحكومة ولا صناع الوعي ولا مؤسسات المجتمع ولا دور العبادة الا ونالها من الماكرثيون التشويه وصناعة التهم الباطلة والترويج الزائف والكيد المضلل .
 
 
لقد تصدعت أفكار ماكرثي بمعاول نخبة من رواد الإعلام وصناع الوعي وتحطمت بعد أن كان غالب الشعب الاميركي قد خدع بها لتحدث هزة ارتدادية في الوعي حطمت كل تلك الأوهام تماما .
 
 
الماكرثية هي من يحرق الجنوب اليوم ويدمر نسيجه ويحطم قيمه ويغرقه في الفشل وتبقى مسؤولية مواجهة هذا الفكر العدمي مسؤولية كل صاحب فكر ورأي قبل أن تخرج حرائقها عن السيطرة ، ايقاض الوعي في الجنوب ضرورة لا تحتمل التأجيل ومهمة لاتقبل التقاعس.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1