×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية
محمود ياسين

كاتب صحفي وروائي يمني

سبتمبر.. روايتنا الأبدية

الإثنين, 11 سبتمبر, 2017 - 06:44 مساءً


فليجدوا لحديث ولايتهم الأسانيد الصحيحة وليفسروا الأمر الماضي كما يحلوا لهم، لدينا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، إنها وصية الإنسان للإنسان، اليمنيون الأحرار وقد رفعوا يد اليمني ولياً على نفسه، سنهز رؤوسنا باهتمام أثناء قراءة حديث غدير خم بذات الطريقة التي يقرأ بها البشر بعض تفاصيل تاريخهم دون أن يكون علينا بعد ألف وأربعمية عام إثبات شيئ أو نفيه ، ذلك لا يرتب لواقعنا الآن وليس لدينا الوقت حتى هذه الأيام ونحن بصدد وصيتنا الثورية سبتمبر وهي تمنحنا التفسير العملي القاطع والوجهة التي علينا دفع حياتنا صوبها.
 
الخلاف الآن بين أبناء الحادي والعشرين من سبتمبر ليلة سقوط العاصمة والدولة وانكشاف اليمن، وبين أبناء سته وعشرين سبتمبر ليلة ميلاد اليمن الحر والدولة اليمنية الحديثة وليس بين أبناء الصحابة.
 
لقد استدعوا كل شهود التاريخ لإثبات حق رجل في خلافة نبي، الأمر الذي لا ننكره ولا يعني هذا أن لهم حقاً علينا، مابالك أن يكون هذا الحق قد أخذ شكل الاستحواذ على حياة شعب.
 
نحن أبناء هذا الوطن الذي أطلقت عليه الريح والأمطار اسم اليمن قبل عشرة آلاف سنة، ولقد كان دولة أثناء ما كانت روما وحدها دولة. ذلك إرثنا ولم يكن هذا اليمن قد تورط بشكل أو بآخر في صراع على وصية لا تعنيه ولم تلزمه قبل ألف وأربعمية سنة فكيف يهتم لها الآن أو يدفع ثمن صراع مجموعة تاريخية في سياق تاريخ أمة تمتد من أواسط آسيا إلى غرب أفريقيا، وليس في سياق اليمن التاريخي ليقوم الآن بتقديم نفسه قرباناً لما يظنونه "انحرافاً أثناء نقل سلطة النبي".
 
عوضاً عن أنه وبكل بساطة: ليس لدينا فتوى أو موقف يقضي بحرمان علي وقد نكن مشاعر تضامن تاريخية في أحسن الأحوال لكن الآن ليس لدينا ما يمكن التخلي عنه، ولن نقايض سبتمبر وتاريخ بلد بمعضلة بين الصحابة الذين نحبهم جميعا ونتفهم جانبهم الإنساني لكننا لسنا أبناءهم، وليس علينا البحث عن أي فتوى أو تفسير أو حديث غير سبتمبر، ذلك أنه اليوم الذي انتقل فيه الحكم من يد سلطة كهنوتية إلى يد شعب لا يمكنه مد قدميه للقيد مرة ثانية.
 
بدلاً من خوض جدل وصخب فقهي يا أبناء ستة وعشرين من سبتمبر ، اكتبوا ليوم السادس والعشرين يوم ولايتكم على أنفسكم بالحق الإنساني والوطني، ارفعوا الشعار السبتمبري واستخرجوا كلمات زعماء سبتمبر ووصايا الرجال الأحرار ، اشعلوا ومضات الاحتفال بواقعكم الوطني الملهم بدلاً من النفخ في رماد التاريخ.
 
سبتمبر: حديث اليمني لليمني ، هجس الإنسان لحريته الداخلية.

سبتمبر: الحق الإنساني الذي لا يحتاج لأسانيد.

سبتمبر روايتنا الأبدية والباقي مجرد مرويات .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1