×
آخر الأخبار
الخيار الأخير.. اضراب شامل يشل العملية التعليمية في صنعاء الجيش الوطني يوقع مع "اليونيسيف" خارطة الطريق الخاصة بمنع تجنيد الأطفال مليشيا الحوثي تواصل حوثنة القطاع الصحي على أساس الانتماء للسلالة قيادة برلمانية الإصلاح تلتقي السفير البريطاني وتثمن دعم بلاده للشرعية وفد أوروبي رفيع يزور عدن ويؤكد دعمه للحكومة وإنهاء الانقلاب الحوثيون يحتكرون النفط والغاز وينشطون في بيع الحطب.. جامعة صنعاء بلا أشجار اختطافات حوثية متواصلة لنشطاء ومواطنين في صنعاء متحدث الجيش: اسقطنا 7 طائرات مسيّرة وأكثر من 500 خرق حوثي لهدنة الحديدة بعثة رفيعة من الاتحاد الاوروبي ستزور العاصمة المؤقتة عدن عراقيل حوثية تهدد جهود "كاميرت" في تنفيذ اعادة الانتشار بالحديدة

من يحاسب "الغذاء العالمي" على تمويل الحوثيين ؟

الأحد, 06 يناير, 2019 - 05:28 مساءً

اعترف برنامج الغذاء العالمي بأن منظمة شريكة له في وزارة التعليم الخاضعة للحوثيين حولت أكثر من خمسة عشر ألف سلة غذائية شهريا إلى جبهات الحوثيين أو أنصارهم وقياداتهم، وفي اعتراف البرنامج فإن تحقيقا أجراه مع المنظمة واكتشف هذا الكم الهائل من النهب.
 
في البيان الذي صدر من روما عن الغذاء العالمي، وصف السلوك الحوثي بالإجرامي والبشع، وأنه بمثابة سرقة الطعام من أفواه الجوعى، وسرد سلسلة من الانتهاكات الحوثية وخضوع البرنامج والوكالات الإغاثية للحوثيين، بما فيها تقييد الحركة وتوظيف قيادات وعناصر حوثية في المنظمات وتوزيع المساعدات التابعة له.
 
هذا الاعتراف مهم، وينبغي البناء عليه حول مسئولية الأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية في تمويل جبهات الحوثيين بالسلاح، وتورطها بدعم انقلاب ضد دولة عضوة في الأمم المتحدة، بأموال التحالف العربي الذي يناهض الحوثيين.
 
مهم جدا أن يشرح خبراء القانون الدولي والمحلي آفاق المسئولية المترتبة على تمويل الأمم المتحدة لجبهات الحرب، واعتبار المنظمات الدولية -التي ثبت تورطها في توفير مساعدات للحوثيين- شريكة في قتل مدنيين وعسكريين يمنيين.
 
إن حيثيات الإدانة متوفرة في بيانات سلوك المنظمات الأممية وخصوصا برنامج الغذاء العالمي، الذي اعترف أكثر من مرة خضوعه للسلوك الحوثي، يتحجج البرنامج والوكالات الدولية بأن خضوعهم للشروط الحوثية تأتي بمبرر العمل من أجل إيصال المساعدات إلى أكبر قدر ممكن من السكان، في ذات الوقت الذي يتغاضى كليا عن التوحش الحوثي في سرقة الحصص الغذائية الكاملة لأشد الناس فقرا.
 
لا تعمل الوكالات الدولية بحصانة مطلقة، وليست إنسانية ولا دافعها إنساني، فالمنظمات تعمل بأجور مرتفعة وباهظة التكاليف، وموظفيها أعلى الناس دخلا في كثير من الدول بما فيهم اليمن، وأجورهم تأتي من قيمة المساعدات المدفوعة، وبالتالي فإنهم مساءلون تماما عن أي تقصير أو إخلال بواجباتهم.
 
مهم جدا أن تقوم السعودية والإمارات وأي مناصر لليمن برفع دعاوي ضد الوكالات العاملة في اليمن في محاكم يمنية أو دولية أو إقليمية لهذه الدول، خصوصا برنامج الغذاء الذي يستلم نصيب الأسد من التمويل.
 
مسئولية القانونيين والمحامين اليمنيين مهمة والدور يقع على عاتقهم في الدفاع عن شعبهم الجائع في القضاء المحلي أولا، وسيجدون الكثير من الشهادات والقصص والأدلة عن التورط الأممي المتعمد في مساعدة الانقلاب السلالي في تمويل حربه وزيادة المجاعة، والبدء بقضية واحدة ضد برنامج الغذاء العالمي مثلا الذي صمت عن جرائم الحوثيين في العمل ضد المنظمات الإنسانية وقتل أحد سائقي الإغاثة في التحيتا وصوره الإعلام الحربي، كما صمت عن إحراق آلاف الأطنان في الحديدة.
 
فهل من شجاع يفعل ذلك؟
 


اقرأ ايضاً