×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

ثورة فبراير لم تأت عبثاً ولا بطراً

الجمعة, 08 فبراير, 2019 - 06:24 مساءً

    ثورة لم تبزغ فجأة، و لم تنبثق من الصفر، و لا جاءات بلا مقدمات أو إرهاصات، و إنما جاءت لأسباب توافرت، و عوامل تضافرت، و الشيئ الوحيد الذي كان مفاجئا للجميع هو ذلك الخروج الشعبي المنقطع النظير، مما يعني أن الشعب بكل فئاته و مستوياته كان مهيئا لها.
 
   لا تريد هذه السطور أن تحشد مبررات و عوامل اندلاع الثورة، غير أنها لا يمكن أن تعرض عنها صفحا أيضا و بسكل كلي. و إن مما يمكن الإشارة إليه بصورة سريعة القول أن مسار العملية الديمقراطية التي ولدت مشوهة منذ بداية التجربة، كانت في كل عملية انتخابية تزداد تراجعا و تدهورا، حتى وصل بها الأمر إلى تأجيل إجرائها عن موعدها، و اتجهت السلطة حينها فوق تأجيلها انتخابات مجلس النواب؛ اتجهت إلى فرض تعديلات دستورية تصادر فيها الحاضر و تؤمم المستقبل، و تؤسس لمشروع التوريث الذي كان قد سبق الإعداد له من فترة سابقة، بحيث جرى من أجله فرض تغييرات واسعة في صلب و مفاصل المؤسسات المدنية و العسكرية و الأمنية، و تسخير كل عوامل و عناصر قوة الدولة لذلك المشروع.
 
   و لا داعي هنا للاسترسال في نبش تلك القضايا و الأخذ في تفاصيلها. أدرك تماما أن مناصري مشروع التوريث هم أكثر من يدرك اليوم النتائج السلبية لاندفاعهم و هرولتهم نحو الاصطفاف مع مشروع التوريث و قلع العداد، و أن إدراكهم هذا -لا أشك معه أنه - سيفرض عليهم أن يصطفوا في انحياز واضح لما فيه مصلحة اليمن و مواجهة المشروع السلالي للحوثية الكهنوتية، و هو الأمر الذي تقف في مواجهته ثورة فبراير الباسلة بكل قواها و قوتها.
 
   إن مراجعة شاملة و خالية من الأثرة و الأنانية و الرغبة في الانتقام، كما حدث - للأسف سابقا  - و لو بالتحالف مع الكهنوتية الحوثية؛ إنما سيكون تكرارا لخطيئة كبرى بتحالف سبق و أن خدم الحوثية خدمة مكنتها تمكينا ما كانت تحلم به، حتى وصل بها الأمر إلى السيطرة و تملك كل أدوات و وسائل التمكين؛ فرأت معه أن لا فائدة من بقاء ذلك التحالف فغدرت به أيما غدر، بعد تسخير تام له و تجريده من كل قوة!
 
   هذه السطور لا تريد - هنا - نكأ جراح و لا مكايدة، و إنما تشير بتواضع إلى أهمية و ضرورة التقويم و المراجعة ( من الجميع )و التي تجعل مصلحة اليمن حاضرا و مستقبلا نصب عين هذه المراجعة التي تستعلي على الجراح بهدف منع مضار أخرى و من أجل ترميم جراح الصف الجمهوري؛ ليقف بكل قوته و قواه في وجه المشروع الظلامي للكهنوتية الحوثية.
 
   إن مَن منع مشروع التوريث هو الشعب اليمني، و من يسقط اليوم المشروع السلالي للكهنوتية الحوثية هو الشعب اليمني. و إن على الصف الجمهوري أن يعيد الاصطفاف و أن ينحاز صفا واحدا و في خندق واحد لاستكمال إسقاط المشروع السلالي المدمر.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1