×
آخر الأخبار
ناطق الجيش: نفذت قواتنا 81 عملية عسكرية ضد عناصر ومواقع تابعة لميليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الماضية مليشيات الحوثي تفرض على الأمناء الشرعيين جمع ملايين الريالات لتمويل احتفالات المولد في صنعاء مجلس تعبئة وإسناد أمانة العاصمة بمأرب يؤكد جاهزيته لدعم معركة الحسم والتحرير مسؤول أممي يدعو للإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين المختطفين في سجون الحوثيين مارب.. جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بتخرج 120طالبا وطالبة من مختلف الكليات مأرب.. لجنة نقابية تدين الاعتداء الذي تعرض له عضو هيئة التدريس بجامعة إقليم سبأ أكرم حمادي صنعاء.. وصول خمس طائرات شحن إلى مطار صنعاء وسط تساؤلات حول طبيعة المواد التي تنقلها وزير خارجية اليابان: استقرار اليمن يرتبط ارتباطاً مباشراً باستقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي مليشيا الحوثي تختطف المغترب "بكر العرجمي" بعد عودته من السعودية إلى البيضاء مأرب.. مكتب الصحة يدشن نشاط الاستجابة الطارئة لمواجهة الحصبة واستهداف أكثر من 8 آلاف طفل

عن مشاركة الحوثيين في ثورة فبراير!

الإثنين, 11 فبراير, 2019 - 09:23 مساءً

بعد مضي ثمان سنوات من عمر ثورة 11 فبراير الباسلة التي اندلعت ضد نظام التوريث والاستبداد، يردد الناقمون على فبراير ويتهمونها بأنها "الحضن الذي فتح ذراعيه للحوثيين" وهي بداية الطريق للحركة الحوثية للانقلاب والقضاء على الدولة.

هذا الطرح بالطبع يحمل الكثير من المغالطات وإخفاء الحقائق. فمشاركة الحوثيين في ساحة التغيير كانت "محدودة"، على مستوى الأفراد والحضور أيضاَ، بينما كان جسد الجماعة الأساسي يخوض حروبا خارج صعدة، ويستغل حالة السلمية وانشغال اليمنيين في ساحات الثورة بالتوسع والانقضاض على قرى ومديريات في الجوف وحجة، عن طريق العنف وقوة السلاح.

خرج الحوثيون من حروب صعدة بتسويات مريبة صنعها معهم نظام علي صالح وكشفتها شهادات الشهود والوثائق، ومازالت تكشف الأيام خباياها وأسرارها ودوافع هذه الحرب التي لم تكن سوى واحدة من وسائل علي صالح في تدعيم أركان مملكته بخلفيتها المناطقية والمذهبية والأسرية، وحين جاء الحوثيون الى الساحات لم يدخلوا ببندق واحد، وكان هذا شرط فبراير الأول لانخراط الحوثي في الحراك الثوري!

كانت كل تحركات فبراير سلمية تنبذ العنف، وتشهد جمعة الكرامة وأحداث جولة النصر كنتاكي، وأحداث شارع الزراعة ومجلس الوزراء، وكان هذا شرطٌ آخر التزم به كل من شارك في الحراك الثوري المنطلق من ساحات فبراير الثورية والتزمت به الائتلافات الثورية التابعة للحراك الحوثي داخل الساحة.

لم يصغ الحوثيون الى شعارات الثورة وقيمها كالسلمية والحرية والمساواة والعيش الكريم، ولم يستوعبوا روحها وطريقتها في النضال "سلميا" والاستناد الى قوة الشعب لا الى قوة السلاح والى المستقبل لا الماضي.

ولما وجدوا أن فبراير لا يناسب تكوين جماعتهم وثقافتها ورؤيتها في الحياة، شهدت اليمن ارتماءً آخر للحوثيين في حضن آخر وصنعوا مع حليفهم السابق علي صالح "عدو الأمس" حراكاً سموه "ثورة أخرى" وساهم هذا الحِلف في دخول اليمن في أشد سنوات الضياع والتيه والكارثة.

وبعد انقلاب الحوثيين على الدولة وغزوهم صنعاء والمحافظات الأخرى، قاموا باستهداف شباب الثورة ورموزها، قتلاً واختطافاً وفصلاً من الوظائف، وضايقوهم على كل المستويات، وكان 88% من المختطفين في سجونهم من نشطاء وقيادات ثورة فبراير.

ذلك التركيز من قبل الحوثيين على شباب الثورة لم يكن له من تبرير سوى انقلابهم على الثورة وفضحوا أنفسهم على كل المستويات، وما كان يقال عنهم في ساحات الثورة من أنهم عملاء لصالح وساعون في إفشال الثورة لم يكن تجنياً عليهم بل لقد صار كل شيء حقيقة ماثلة للعيان.

وحتى اللحظة، لا يزال جيل فبراير يواصلون ملحمتهم التي انتقلت من ساحات الثورة إلى الجبال والسهول ويدفعون أغلى التضحيات من أرواحهم الطاهرة، في مواجهة فلول الإمامة والرجعية، وهم أكثر عزماً وتصميماً على تحقيق النصر مهما كانت التضحيات، غير آبهين بالمحبطين والمرجفين الذين يدعون فشل الثورة، لأن نجاح الثورات غير معقود بفترة أو زمن، بل بتحقيق أهداف وغايات في بناء دولة نظام وقانون وعدالة ومساواة وحكم رشيد.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1