×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

عن مشاركة الحوثيين في ثورة فبراير!

الإثنين, 11 فبراير, 2019 - 09:23 مساءً

بعد مضي ثمان سنوات من عمر ثورة 11 فبراير الباسلة التي اندلعت ضد نظام التوريث والاستبداد، يردد الناقمون على فبراير ويتهمونها بأنها "الحضن الذي فتح ذراعيه للحوثيين" وهي بداية الطريق للحركة الحوثية للانقلاب والقضاء على الدولة.

هذا الطرح بالطبع يحمل الكثير من المغالطات وإخفاء الحقائق. فمشاركة الحوثيين في ساحة التغيير كانت "محدودة"، على مستوى الأفراد والحضور أيضاَ، بينما كان جسد الجماعة الأساسي يخوض حروبا خارج صعدة، ويستغل حالة السلمية وانشغال اليمنيين في ساحات الثورة بالتوسع والانقضاض على قرى ومديريات في الجوف وحجة، عن طريق العنف وقوة السلاح.

خرج الحوثيون من حروب صعدة بتسويات مريبة صنعها معهم نظام علي صالح وكشفتها شهادات الشهود والوثائق، ومازالت تكشف الأيام خباياها وأسرارها ودوافع هذه الحرب التي لم تكن سوى واحدة من وسائل علي صالح في تدعيم أركان مملكته بخلفيتها المناطقية والمذهبية والأسرية، وحين جاء الحوثيون الى الساحات لم يدخلوا ببندق واحد، وكان هذا شرط فبراير الأول لانخراط الحوثي في الحراك الثوري!

كانت كل تحركات فبراير سلمية تنبذ العنف، وتشهد جمعة الكرامة وأحداث جولة النصر كنتاكي، وأحداث شارع الزراعة ومجلس الوزراء، وكان هذا شرطٌ آخر التزم به كل من شارك في الحراك الثوري المنطلق من ساحات فبراير الثورية والتزمت به الائتلافات الثورية التابعة للحراك الحوثي داخل الساحة.

لم يصغ الحوثيون الى شعارات الثورة وقيمها كالسلمية والحرية والمساواة والعيش الكريم، ولم يستوعبوا روحها وطريقتها في النضال "سلميا" والاستناد الى قوة الشعب لا الى قوة السلاح والى المستقبل لا الماضي.

ولما وجدوا أن فبراير لا يناسب تكوين جماعتهم وثقافتها ورؤيتها في الحياة، شهدت اليمن ارتماءً آخر للحوثيين في حضن آخر وصنعوا مع حليفهم السابق علي صالح "عدو الأمس" حراكاً سموه "ثورة أخرى" وساهم هذا الحِلف في دخول اليمن في أشد سنوات الضياع والتيه والكارثة.

وبعد انقلاب الحوثيين على الدولة وغزوهم صنعاء والمحافظات الأخرى، قاموا باستهداف شباب الثورة ورموزها، قتلاً واختطافاً وفصلاً من الوظائف، وضايقوهم على كل المستويات، وكان 88% من المختطفين في سجونهم من نشطاء وقيادات ثورة فبراير.

ذلك التركيز من قبل الحوثيين على شباب الثورة لم يكن له من تبرير سوى انقلابهم على الثورة وفضحوا أنفسهم على كل المستويات، وما كان يقال عنهم في ساحات الثورة من أنهم عملاء لصالح وساعون في إفشال الثورة لم يكن تجنياً عليهم بل لقد صار كل شيء حقيقة ماثلة للعيان.

وحتى اللحظة، لا يزال جيل فبراير يواصلون ملحمتهم التي انتقلت من ساحات الثورة إلى الجبال والسهول ويدفعون أغلى التضحيات من أرواحهم الطاهرة، في مواجهة فلول الإمامة والرجعية، وهم أكثر عزماً وتصميماً على تحقيق النصر مهما كانت التضحيات، غير آبهين بالمحبطين والمرجفين الذين يدعون فشل الثورة، لأن نجاح الثورات غير معقود بفترة أو زمن، بل بتحقيق أهداف وغايات في بناء دولة نظام وقانون وعدالة ومساواة وحكم رشيد.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1