×
آخر الأخبار
موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة

عاصفة الأمل.. إعادة الحزم!

الأحد, 14 يوليو, 2019 - 09:26 مساءً

ما أحوجنا –نحن اليمنيين- اليوم إلى تبديل مواقع مسميات العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن (عاصفة الحزم) و (إعادة الأمل) لينتج عنهما عملية جديدة: عاصفة الأمل.. إعادة الحزم!
 
عندما انطلقت مناورة رعد الشمال استبشرت الشعوب خيراً؛ فعندما هبت (العاصفة) ثم تبعها (الرعد) انتظرنا (الغيث) جرياً على سنة الخلق وقانون الطبيعة وناموس السماء. لكنها صارت عاصفة رملية، ورعداً خاطفاً، ووعداً كاذباً؛ عاصفة أصابت عيون الناظرين، ورعداً أزعج مسامع المنتظرين، ووعداً كاذباً كعادة أي حمل كاذب لا يُنتج مولوداً سوى خيبة الأمل، فلا هطل الغيث ولا نبت الزرع ولا اشتد العود بعد أكثر من أربع سنوات من الأمل والترجي.
 
أشقاؤنا الخليجيون بقيادة السعودية بذلوا جهوداً كبيرة في حرب المشروع الإيراني (الحوثي) في اليمن، لكن هذا الإخفاق المريع في تحقيق أبسط نتائج الحروب الصادقة بعد أكثر من أربع سنوات يفرض علينا كتابة العتب ليس عليهم فحسب، بل بالدرجة الأولى على القيادة اليمنية العاجزة التي لم تستطع حلحلة ملف الحرب والحسم، ولم تستطع التحلحل من فنادق الغربة وأروقة الضيافة التي باتت بلا شك ثقيلة على أي مضيف.
 
في الحروب الست الكاذبة التي قادتها السلطة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين في صعدة في العام 2004م فقد بدأت حينها الحرب الأولى جادة انتهت بمقتل زعيم التمرد، لكن ما فتئت أن تدخلت فيها سياسات التوازنات وتصفية الخصوم فجرى التلاعب بالبارود والنار، نتج عن ذلك أنه كلما مرّ الوقت كلما زادت قوة المتمردين وكثر حلفاؤهم وتكاثر تأثيرهم الشعبي، حتى وصلت الأمور بهم إلى السيطرة على بلد بأكمله؛ بفعل السياسات والحسابات الخاطئة أو التي لا يمكن التنبؤ بنهايتها في عالم يموج بالمشاريع المتقاطعة على المستوى الإقليمي والدولي... وما أشبه الليلة بالبارحة!
 
قال الأمير محمد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية قبل نحو عامين بأن الوقت عامل قوة لصالح التحالف ونقطة ضعف لدى الحوثيين، وأن التحالف يستنزف من رصيد خصومه كل يوم. لا أدري أي الخصوم قصدهم الأمير، لكن ما نعرفه هو أن الحوثي الانقلابي المحصور في أربعة أرقام (2216) استطاع من خلال إطالة مدة الحرب تطوير قدراته الصاروخية والطيران المسير واصطف معه حلفاء دوليون وهيئات أممية ما زالوا يمارسون ضغوطاً كبيرة على مصير الحرب كلما طالت مدتها.
 
نحن اليوم في اليمن لا نواجه خصماً محلياً اختلفنا معه بسبب ممارسات سياسية أو قواعد انتخابية أو أدوات ديمقراطية؛ بل نحن في مواجهة مشروع شيعي فكري سلالي لا يعترف بسوى ولايته السماوية المزعومة في حكم الكوكب وفي مقدمته دول الخليج الغنية بالموارد والخيرات. ونحن كذلك نسقاً متقدماً في معركة عربية مع مشروع إيراني إقليمي ودولي، حرباً موجعة نخوضها بالنيابة عن الأمة العربية على أرضنا وندفع فاتورتها من دمائنا وأشلاء جرحانا وأقوات الجائعين منا، وإذا انكسر نسقنا فإن ساحة المعركة واضحة المعالم أمام المشروع الإيراني الذي ما زالت تردد أبواقه الحوثية في المجالس والشوارع والقنوات والصحف والمواقع "فتح وتحرير الحرمين الشريفين". لذلك فمن مصلحة الجميع عدم إضاعة الوقت في المخاطرة بحسابات جانبية في ميدان النار والبارود، والذهاب نحو عملية جديدة وجادة: عاصفة الأمل.. وإعادة الحزم.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1