×
آخر الأخبار
تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية الحوثيون يقيدون مجالس العزاء ويتراجعون عن نشر أخبار تشييع قتلاهم بالتزامن مع معركة «فجر اليمن» هجوم حوثي متزامن يستهدف قصر معاشيق ومخيمات النازحين.. واستشهاد اثنين من حراسات القصر صنعاء.. مقتل خبـراء وتدمير منصة اطلاق صاروخية بقصف جوي في منطقة الصباحة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر ثورة 14 أكتوبر ونضالها من أجل الحرية والاستقلال

عاصفة الأمل.. إعادة الحزم!

الأحد, 14 يوليو, 2019 - 09:26 مساءً

ما أحوجنا –نحن اليمنيين- اليوم إلى تبديل مواقع مسميات العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن (عاصفة الحزم) و (إعادة الأمل) لينتج عنهما عملية جديدة: عاصفة الأمل.. إعادة الحزم!
 
عندما انطلقت مناورة رعد الشمال استبشرت الشعوب خيراً؛ فعندما هبت (العاصفة) ثم تبعها (الرعد) انتظرنا (الغيث) جرياً على سنة الخلق وقانون الطبيعة وناموس السماء. لكنها صارت عاصفة رملية، ورعداً خاطفاً، ووعداً كاذباً؛ عاصفة أصابت عيون الناظرين، ورعداً أزعج مسامع المنتظرين، ووعداً كاذباً كعادة أي حمل كاذب لا يُنتج مولوداً سوى خيبة الأمل، فلا هطل الغيث ولا نبت الزرع ولا اشتد العود بعد أكثر من أربع سنوات من الأمل والترجي.
 
أشقاؤنا الخليجيون بقيادة السعودية بذلوا جهوداً كبيرة في حرب المشروع الإيراني (الحوثي) في اليمن، لكن هذا الإخفاق المريع في تحقيق أبسط نتائج الحروب الصادقة بعد أكثر من أربع سنوات يفرض علينا كتابة العتب ليس عليهم فحسب، بل بالدرجة الأولى على القيادة اليمنية العاجزة التي لم تستطع حلحلة ملف الحرب والحسم، ولم تستطع التحلحل من فنادق الغربة وأروقة الضيافة التي باتت بلا شك ثقيلة على أي مضيف.
 
في الحروب الست الكاذبة التي قادتها السلطة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين في صعدة في العام 2004م فقد بدأت حينها الحرب الأولى جادة انتهت بمقتل زعيم التمرد، لكن ما فتئت أن تدخلت فيها سياسات التوازنات وتصفية الخصوم فجرى التلاعب بالبارود والنار، نتج عن ذلك أنه كلما مرّ الوقت كلما زادت قوة المتمردين وكثر حلفاؤهم وتكاثر تأثيرهم الشعبي، حتى وصلت الأمور بهم إلى السيطرة على بلد بأكمله؛ بفعل السياسات والحسابات الخاطئة أو التي لا يمكن التنبؤ بنهايتها في عالم يموج بالمشاريع المتقاطعة على المستوى الإقليمي والدولي... وما أشبه الليلة بالبارحة!
 
قال الأمير محمد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية قبل نحو عامين بأن الوقت عامل قوة لصالح التحالف ونقطة ضعف لدى الحوثيين، وأن التحالف يستنزف من رصيد خصومه كل يوم. لا أدري أي الخصوم قصدهم الأمير، لكن ما نعرفه هو أن الحوثي الانقلابي المحصور في أربعة أرقام (2216) استطاع من خلال إطالة مدة الحرب تطوير قدراته الصاروخية والطيران المسير واصطف معه حلفاء دوليون وهيئات أممية ما زالوا يمارسون ضغوطاً كبيرة على مصير الحرب كلما طالت مدتها.
 
نحن اليوم في اليمن لا نواجه خصماً محلياً اختلفنا معه بسبب ممارسات سياسية أو قواعد انتخابية أو أدوات ديمقراطية؛ بل نحن في مواجهة مشروع شيعي فكري سلالي لا يعترف بسوى ولايته السماوية المزعومة في حكم الكوكب وفي مقدمته دول الخليج الغنية بالموارد والخيرات. ونحن كذلك نسقاً متقدماً في معركة عربية مع مشروع إيراني إقليمي ودولي، حرباً موجعة نخوضها بالنيابة عن الأمة العربية على أرضنا وندفع فاتورتها من دمائنا وأشلاء جرحانا وأقوات الجائعين منا، وإذا انكسر نسقنا فإن ساحة المعركة واضحة المعالم أمام المشروع الإيراني الذي ما زالت تردد أبواقه الحوثية في المجالس والشوارع والقنوات والصحف والمواقع "فتح وتحرير الحرمين الشريفين". لذلك فمن مصلحة الجميع عدم إضاعة الوقت في المخاطرة بحسابات جانبية في ميدان النار والبارود، والذهاب نحو عملية جديدة وجادة: عاصفة الأمل.. وإعادة الحزم.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1