×
آخر الأخبار
وزير التجارة والصناعة: اعتداءات المليشيات تهدد الملاحة وتسهم في تعميق معاناة شعوب المنطقة "العرادة" يؤكد على أنّ الدفاع عن الجمهورية معركة مصيرية ويشدد على رفع الجاهزية مجالس المقاومة في عشر محافظات تؤكد دعمها لإجراءات مجلس القيادة الرئاسي وجاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة استعادة الدولة دائرتا الطلاب بالإصلاح في مأرب والجوف تدشنان الدوري الرياضي الأول بمشاركة 14 فريقًا مأرب.. تخريج الدفعة الثانية من الشرطة النسائية لمنتسبات الداخلية تعز.. مظاهرة حاشدة تطالب بإنهاء الحصار الحوثي والإسراع في استكمال معركة التحرير وتأييد قرارات القيادة السياسية مليشيات الحوثي تعتقل الشيخ القبلي طه المعقلي في صنعاء مليشيات الحوثي تفرض إجراءات تعسفية على عدد من شيوخ القبائل في صنعاء "الهجري" يلتقي سفير اليابان ويشيد بموقف بلاده المساند للشرعية السلطة المحلية بأمانة العاصمة تؤكد أهمية توحيد الجهود والالتفاف حول مؤسسات الدولة

مطارح مأرب المنسية!!

الثلاثاء, 19 سبتمبر, 2017 - 07:59 مساءً


بينما كانت مليشيات الحوثي تستعد لاقتحام صنعاء، تحركت قبائل مأرب لتضرب أوتاد خيامها في عمق الأرض اليمنية، كثالث مقاومة يمنية شعبية ضد جماعة الحوثي، بعد دماج وعمران، وأول مقاومة يمنية منظمة ضد الانقلاب الحوثي الصالحي، على الجمهورية والديمقراطية، كان التحرك المأربي في (18 سبتمبر 2014)؛ أي في مثل هذا اليوم.
 
عرفت تلك الخيام المأربية، بمطارح نخلا والسحيل، واشتهرت بمطارح الثورة، وتمر اليوم الذكرى الثالثة لهذه المطارح، وهي ذكرى للأسف منسية، لم ينتبه لها، رغم عظمتها وأهميتها في آن.
 
مثلت تلك المطارح آنذاك، حجرة عثرة أمام استكمال السيطرة الحوثية على المحافظات الشمالية، وبينما تساقطت أغلب المحافظات اليمنية، استعصت مأرب بمطارحها، وظلت صامدة كصخورها الأبية، وسرعان ما تحولت مأرب كلها إلى مطرح كبير، لكل المناضلين ضد الإمامة الحديثة، وحصن منيع ضد كل المؤامرات المحلية والخارجية.
 
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتداعى فيها قبائل مأرب، إلى مطارحها، ففي 2011 وبعد قيام ثورة فبراير، وبينما كان ساحة التغيير في صنعاء، تحاصر من قبل نظام صالح، ومع انتشار ساحات الثورة في كل مدن الجمهورية، أسست مأرب أول مطارحها في نخلا والسحيل، محبطة الكثير من خطط المخلوع صالح، واستطاعت تلك المطارح، أن تنشىء منطقة عازلة بين المنطقة العسكرية الشرقية والمنطقة العسكرية الغربية، مما ساهم حينها في إحداث توازن عسكري بين حرس النظام والجيش الموالي للثورة .
 
لقد استطاعت مأرب، طوال السنوات الخمس الماضية، أن تقف حاجزا منيعا أمام نجاح مشروع صالح في القضاء على ثورة فبراير، ثم أفشلت بصلابة مشروع (صالح الحوثي) في اعادة المشروع الامامي للتحكم باليمن، وتفردت مأرب من بين كل المحافظات، بكتابة تاريخ خاص بها، فيما يتعلق بدعم الثورة وحماية المقاومة، فهي المدينة الوحيدة التي لم تسمح لصالح والحوثي أن تطأ أقدامهما ترابها، وهي المقاومة الوحيدة التي استطاعت أن تقدم نموذج نادر في وحدة القيادة، كما أنها ضربت أروع الأمثلة في ادراة المقاومة للمدينة، من حيث الحرص على مؤسسات الدولة، واحترام قيم الجمهورية.
 
لا عجب في ذلك، فمأرب على مر تاريخها، مدينة حضارية عريقة، قِدم ميلادها الحضاري يعود إلى ما قبل التاريخ، وفي ثنايا جبالها ووديانها نشأت أعظم الدول اليمنية (مملكة سبأ)؛ مطلع الألف الأول قبل الميلاد، ومازالت آثارها المعمارية؛ ومنها سد مأرب، دليلا على عمق مأرب الحضاري، ويبقى الأمر الجدير بالدهشة، العلاقة بين تاريخ مأرب الحضاري، وسيرتها الحافلة بالثورة والمقاومة حاليا، وبين طبيعتها الجغرافية القاسية والجافة، حيث تشتهر بندرة الأمطار، وانتشار الجفاف.
 
لكن مأرب رغم هذه الجغرافيا القاسية، إلا أن الزراعة فيها مثلت النشاط الرئيسي، ومن يتسنى له قراءة التاريخ الجغرافي لها، سيجد أنها كما أنبتت الصبر والسدر، زرعت أيضا الفواكه والخضروات، وأسكنت في جبالها وسهولها النمور والعصافير، فلا غرابة اذا لمثل هذه المحافظة، أن تحتضن، عصافير فبراير في سهولها، ونمور المقاومة في جبالها.
 
* من صفحة الكاتب على الفيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1