×
آخر الأخبار
الرئيس هادي يوجّه وزارة الخارجية بالتعاطي البناء مع جهود السلام حوثنة المولد النبوي.. جبايات وإهانات واستغلال الفقراء لاستعراض القوة في صنعاء "أيمن".. طفولة مهدورة على رصيف المعاناة والحرمان "اليدومي" يدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يجبر الانقلابيين على الجنوح للسلام في اليوم العالمي للطفولة.. واقع مرير يعيشه أطفال المختطفين في سجون الحوثي وثائق تاريخية تكشف عن دعم عسكري "بريطاني إسرائيلي" لنظام الإمامة البائد في اليمن مأرب: فعالية تسلط الضوء على انتهاكات الحوثي بحق أطفال اليمن احتفالات الحوثي تشل الحركة في صنعاء وتجبر المحلات التجارية على الإغلاق "صور" نائب الرئيس يثمن تأكيد الملك سلمان على الوقوف الى جانب اليمن   تسجيل 277 حالة اشتباه جديدة بـ"الكوليرا" في صنعاء ووفاة حالة واحدة

سكان صنعاء يضيقون ذرعاً بـ«الحوثيين» وسط رفض شعبي متصاعد (تقرير خاص)

العاصمة أونلاين - خاص


السبت, 14 يوليو, 2018 - 10:59 صباحاً

العاصمة صنعاء

يوم بعد آخر، تزداد حالة الرفض والمقاومة لمشروع الحوثيين في العاصمة صنعاء، ومختلف المحافظات الخاضعة لسيطرته. تجلى هذا الأمر في زيادة الوعي لدى المواطنين، في منع أبنائهم من الذهاب الى جبهات القتال، رغم حملات التحشيد التي تقوم بها المليشيا بشكل متواصل.

لم يكن رفض أبناء العاصمة صنعاء الإنخراط في صفوف ميليشيا الحوثي هو الدليل الوحيد على توسع حالة الرفض والمقاومة للمشروع الإمامي؛ بل أن هناك عدة شواهد أخرى تكشف في مجملها عن هذه الحقيقة، وتوضح دور سكان العاصمة في تسطير ملاحم بطولية، تتمثل في رفض المشروع الكهنوتي ومقاومته بكل الوسائل المتاحة والممكنة.

حيث دعت مليشيا الحوثي أولياء الأمور في صنعاء، إلى الدفع بأبنائهم للمراكز الصيفية؛ بيد أن هذه الدعوة لم تلق أي تفاعل أو ترحيب من قبل المواطنين، بمختلف توجهاتهم؛ لمعرفتهم التامة أن تلك المراكز ليست سوى بؤرة من بؤر الإرهاب الحوثي، الذي يحاول غرسه في نفوس وعقول الجيل الجديد من الشباب دون جدوى.

وبحسب مصادر لـ"العاصمة أونلاين"، فقد كشفت الإحصاءات أن أعداد الطلاب الملتحقين في تلك المراكز لا تكاد تذكر؛ نظرا لعدم تفاعل المواطنين مع هذه الدعوات، التي تمثل بابا من أبواب الفتنة الطائفية التي تنفخ المليشيا فيها؛ لتستمد منها عنصر القوة والبقاء، وأنّى لها ذلك.

ناهيك عن الرفض والمقاومة للأفكار الحوثية التي تحاول المليشيا غرسها في عقول الناس من خلال خطب الجمعة، أو غيرها من المناسبات الدينية، حيث أحجم المواطنون في العاصمة صنعاء، عن أداء صلاة الجمعة في مختلف المساجد التي سيطرت عليها مليشيا الحوثي، وبات أعداد المصلين فيها، مقارنة بما كان قبل الإنقلاب لا تكاد تذكر.

ما سبق مجرد إشارة، لمشروع الرفض والمقاومة المتاحة التي يبديها سكان العاصمة صنعاء، رجالا ونساء، في سبيل الحيلولة دون نجاح هذا المشروع الطائفي، الذي  مزق النسيج المجتمعي، وحول المحافظات الخاضعة لسيطرته إلى قنبلة موقوته، لا تزال اليمن تعاني من شرارتها التي تطايرت حين سيطرت على العاصمة في سبتمبر 2014.

استنفار حوثي

أصيبت مليشيا الحوثي بخيبة أمل كبيرة؛ نتيجة عدم تفاعل المواطنين مع حملات التجنيد التي دعت لها؛ للدفع بسكان العاصمة إلى الساحل الغربي، بمحافظة الحديدة.

حيث شنّ القيادي الحوثي، المُعين من قبل المليشيا، أمينا للعاصمة، حمود عباد، هجوماً كبيراً على مواطني العاصمة صنعاء؛ بسبب ما وصفه بـ"التلكؤ في مساندة جماعة الحوثي بالمقاتلين".

وقال حمود عباد، خلال لقاء موسع، حضره موظفون من مختلف قطاعات الدولة العامة بالعاصمة قبل يومين، أن محاربة ما وصفه بـ"العدوان"، - في اشارة الى التحالف العربي - من أقدس المقدسات في الفترة الحالية" مؤكدا أن أي مطالب حقوقية أخرى كـ"الراتب" مجرد هامش لا يجب على الشعب اليمني الالتفات لها". حسب زعمه.

وأوضح "عباد"، خلال اللقاء، أن من أوجب الواجبات على أبناء العاصمة دعم جبهات الحوثي بالمقاتلين، وقال: "على كل بيت أن يبعث بمقاتلين الى الجبهات لصد هجوم التحالف في الساحل الغربي".

وكان مركز العاصمة الإعلامي قد كشف عن موجة احتجاجات واسعة ضد مليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران في العاصمة اليمنية صنعاء التي تسيطر عليها منذ 21 سبتمبر 2014م، بلغت في 2017م "354" فعالية احتجاجية متنوعة بين وقفات احتجاجية، وتظاهرات غاضبة، وإضرابات كلية وأخرى جزئية، في عدة مؤسسات ومرافق حكومية.

سخط شعبي

استخدمت مليشيا الحوثي سيطرتها الكاملة على العاصمة ومؤسساتها المدنية والعسكرية، في إرهاب وتخويف المواطنين، والموظفين، لإجبارهم على الولاء الكامل لها.

إذ لم تكتفِ المليشيا باخضاع الموظفين في المؤسسات الحكومية، المدنية منها والعسكرية إلى دورات طائفية، وتخصيص يوم في الإسبوع، للسماع الى محاضرات زعيمهم الهالك حسين بدر الدين الحوثي، وإجبار الموظفين على ذلك.

بل سعت إلى إجبار الموظفين وكذا عقال الحارات والوجاهات الإجتماعية، إلى أخذ تعهدات خطية بالنزول الى الحديدة، وتحشيد الناس في الذهاب الى الجبهات، كشرط لبقاء الموظفين في مناصبهم، أو تغييرهم.

كل تلك الممارسات الحوثية، أدت إلى تفجير ثورة غضب في نفوس المواطنين، تمثلك في مقاومة المشروع الحوثي في مختلف الأماكن، سواء في وسائل النقل والمواصلات، أو المحلات العامة والخاصة، ومواجهة إرهاب الحوثي للسكان بالإختطاف والقتل، بالتنديد بهذه الممارسات بشكل أوسع وأكبر.

تردي الأوضاع المعيشية

أدى انقطاع الراتب وما تبعه من سوء الأحوال المعيشية، وزيادة أعداد الأسر الفقيرة والمحتاجة، إلى موجة غضب عارمة باتت تتراكم في نفوس المواطنين بالعاصمة صنعاء، ومختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وإن بدَت حاليا، كهمسات يرددها المواطنين بشكل سري؛ إلا أنها حتما ستنفجر، وستتحول إلى براكين غضب، تقذف بالمشروع الحوثي إلى مزبلة التاريخ، حسب تأكيد الطالب الجامعي، محسن الإدريسي في تصريحه لـ"لعاصمة أونلاين".

وتزامن انقطاع المرتبات، مع ارتفاع الأسعار بأشكال جنونية، فضلا عن انقطاع الماء والكهرباء للعام الرابع على التوالي، وسط ارتفاع درجة الحرارة، مع دخول فصل الصيف، ناهيك عن ارتفاع أسعار الكهرباء الخاصة الى مبالغ خيالية.

أما ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه والدجاج والبيض، فحدث ولاحرج، حيث ارتفعت أسعار الدجاج من 1000 الى 2500 ريال 3000 ريال، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار البيض إلى 16 الفا للكرتون.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً