×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة

الصلاحي.. الجندي الصائم الذي ودّع الحياة وهو يواجه مسيّرة إيرانية

العاصمة أونلاين - خاص


الإثنين, 20 أكتوبر, 2025 - 06:38 مساءً

في صباح يوم الاثنين، كان صادق الصلاحي في منزله المتواضع بمخيم الجفينة، نائمًا، قبل أن يوقظه اتصال من رفاقه ومسؤوله المباشر في الموقع، طالبًا منه الحضور إلى جبهة العزة والكرامة.

تقول زوجته إنه كان صائمًا حين جاءه الاتصال من الموقع العسكري يطلب حضوره، وإنها حاولت أن تثنيه عن الذهاب بحجة الصيام، على أن يفطر ثم يتوجه مساءً، لكنه ابتسم بهدوء وأقنعها بأهمية الاستجابة.

توضّأ الجندي في القوات الحكومية وارتدى بزّته العسكرية، ثم انطلق مع زملائه، كما يفعل دائمًا دون تردد، ولسانه وقلبه مشغولان بالذكر والاستغفار.

في الجبال الغربية لمأرب، حيث المعارك الطاحنة التي لم تتوقف منذ سنوات، مع لحظات هدوء متقطعة، وصل صادق ورفاقه بالتزامن مع هجوم للمليشيا كسر الهدوء الحذر.

هاجمت المليشيا بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع الخطوط الأمامية للقوات الحكومية، مع قصف مدفعي طال أيضًا الموقع الذي يرابط فيه الصلاحي.

وفي مواجهة مسيّرات الموت الإيراني، برز الجندي الشجاع في مواجهة مباشرة مع المسيّرة، قبل أن تسقط قذيفة هاون على موقعه، فأُصيب بجراح بليغة.

وفيما حاول رفاقه إسعافه ووقف النزيف، كانت كلماته الأخيرة ملهمة ومواسية لهم، إذ يشير رفاقه إلى أنه حقق أمنية طالما تحدّث بها: "أن يلقى الله شهيدًا صائمًا".

الصلاحي جندي منذ ما قبل أحداث 2011 والانقلاب الحوثي، حيث كان من منتسبي الفرقة الأولى مدرع، التي تُعدّ المدرسة الأولى في الجمهورية والوطنية، وتخرّج منها الكثير من القادة الشجعان كالشدادي والقشيبي وشعلان.

ورغم أقدميته، إذ التحق بالفرقة الأولى مدرع قبل 35 عامًا، ظل جنديًا وفيًّا لله والوطن، لم يشكُ، ولم يطالب بالرتب والمناصب، ولم يتبرّم أو يتخاذل عن واجبه الوطني، وظل يعمل بصمت كالكثير من أفراد الجيش الوطني.

وقبل شهرين فقط من استشهاده، التقى به ضابط متقاعد من زملائه القدامى، فوجئ بأنه لا يزال برتبة جندي، فبادر إلى تسوية وضعه بالتواصل مع القيادة ورفع رتبته إلى ملازم أول. لكن صادق لم يتغيّر، ظل كما هو: بسيطًا، ملتزمًا، حاضرًا في الميدان، كما يؤكد رفاقه.

والسبت الماضي، شيّعت مدينة مأرب الشهيد إلى جوار رفاقه الأبطال في مقبرة الشهداء، وذلك في موكب جنائزي عسكري وشعبي، شارك فيه قادة عسكريون ورفاق السلاح وأصدقاء ومحبو الفقيد، إلى جانب أفراد من أسرته وأبناء منطقته.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1