×
آخر الأخبار
"غروندبرغ" يحذّر من أنّ هجمات الحوثيين عرضت الملاحة البحرية للخطر مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة: بلادنا لن تقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد مليشيا الحوثي تعتزم مصادرة مبنى اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في صنعاء "العليمي" في رسالة أخيرة للمليشيات: الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في بناء وطن يتسع للجميع مأرب.. قيادات في الإصلاح تؤدي واجب العزاء في رحيل الشيخ ربيش بن كعلان خلال يومين فقط.. مليشيات الحوثي تدفن نحو 50 قتيل من عناصرها صنعاء.. مليشيات الحوثي تلاحق عناصرها الرافضين العودة للجبهات مأرب.. العرادة يتقدم مراسم تشييع الشيخ والبرلماني ربيش بن كعلان بحضور رسمي وشعبي واسع صنعاء.. مليشيات الحوثي تكثف عمليات الجبايات تحت ذريعة "المولد" وسط أزمات معيشية خانقة "العليمي" يؤكد على أهمية دور الإعلام المحوري في معركة الوعي وتفكيك السرديات المضللة

خرج ليهدّئ الطرق فأسقطته رصاصات الغدر.. هكذا قُتل مروان الصباحي أمام زوجته وأطفاله في صنعاء

العاصمة أونلاين - خاص


الأحد, 25 يناير, 2026 - 10:04 مساءً

صورة القتيل مع طفله في أحد السدود بصنعاء

كانت الساعة تقترب من التاسعة والنصف مساءً، حين أنهى مروان الصباحي يومه الطويل كعامل بناء، وجلس مع زوجته وأطفاله لتناول العشاء داخل منزلهم المتواضع في منطقة قاع القيضي جنوبي العاصمة المختطفة صنعاء.

وفي لحظات عائلية هادئة من مساء يوم الخميس، دوّى طرق عنيف على باب المنزل، تخلله رشق بالحجارة، ما أثار خوف الأطفال وقلق الأسرة. نهض مروان ليتحقق من مصدر الإزعاج، دون أن يدرك أن خروجه سيكون الأخير.

ما إن فتح الباب حتى دوّى صوت الرصاص، ليسقط مروان مضرجًا بدمائه أمام أعين زوجته وأطفاله، في مشهد صادم اختزل حجم العنف الذي بات ينهش المجتمع في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

ومروان، وهو من أبناء مديرية يريم بمحافظة إب، متزوج وأب لأطفال، لم يكن طرفًا في أي نزاع، بل ضحية مباشرة لثقافة العنف التي تغذت وتوسعت في ظل سياسات حوثية حولت السلاح إلى لغة يومية، ورسخت عبر التحريض الطائفي والدورات العسكرية مفاهيم القوة والقتل والإجرام.

وبحسب مصادر محلية، ألقت الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا القبض على اثنين من المشتبه بتورطهم في الجريمة، وهما الأب وأحد أبنائه، فيما لا يزال الابن الآخر متواريًا عن الأنظار، وسط حالة من الذهول والغضب بين سكان الحي.

ويؤكد سكان صنعاء أن الجريمة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل فصلًا جديدًا من فصول الانفلات المجتمعي والفوضى العارمة التي يعيشها أهالي العاصمة المختطفة، في ظل تزايد جرائم العنف الأسري والقتل اليومي، وغياب الردع الحقيقي، وتغذية المليشيا لمثل هذه الجرائم عبر دورات مسلحة وخطاب تعبوي وتكفيري يجعل من الأبناء قتلة لآبائهم، والعكس أيضًا صحيح، حيث شهدت صنعاء ومناطق أخرى آلاف الحوادث خلال العام الماضي.

مات مروان دون أن يعرف ما ذنبه، تاركًا خلفه أسرة مكسورة، وأطفالًا شهدوا مقتل والدهم أمام أعينهم، وسؤالًا يتكرر في عقولهم: بأي ذنب قُتل والدنا؟



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1