×
آخر الأخبار
تشييع مهيب لنجل محافظ الجوف ووالده: الجوف عصية وماضون في المعركة الوطنية التحالف العربي: صنعاء أصبحت مكاناً لتركيب وإطلاق الصواريخ الباليستية الجوف.. الجيش يباغت المليشيات في المصلوب ويكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد "البنتاجون" يكشف تفاصيل جديدة حول شحنات الأسلحة الايرانية المهّربة لمليشيات الحوثي ندوة فكرية حول الثائر القردعي توصي بإنشاء هيئة للذاكرة الوطنية وإعادة بناء المناهج وكالة دولية تكشف جوانب من فساد وتعسفات الحوثيين بحق الوكالات الاغاثية ونهب المساعدات حرائر اليمن يسيرن وجبات غذائية دعما لأبطال الجيش في جبهات القتال وزير الدفاع يؤكد العزم على استكمال تحرير كامل تراب الوطن مهما كانت التضحيات ميليشيا الحوثي تصادر منزل أحد قادة الجيش الوطني بالعاصمة صنعاء في إطار حملاتها الطائفية بمدارس العاصمة.. استبدال اسم مدرسة "رابعة" إلى "فاطمة الزهراء"

الدكتور عقلان.. قصة الفتى الريفي الذي وصل إلى هرم أرقى جامعة يمنية لتزج به مليشيا الحوثي في أحد سجونها

العاصمة أونلاين/ خاص


الاربعاء, 29 يناير, 2020 - 07:31 مساءً

الدكتور حميد عقلان


إذا أردت أن تتحدث بأن المحافظات النائية في اليمن لديها القدرة لأن تصنع فارقاً أو تغييراً في حياة اليمنيين يمكنك الحديث عن أستاذ الطب التشخيصي "حميد محمد عقلان" ورئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا، التي اختطفته مليشيا الحوثي مؤخراً لتزج به أحد معتقلاتها في العاصمة صنعاء.

ولد في العام 1969م في محافظة الجوف (شرق اليمن) التي حرمت من التعليم طيلة العقود الماضية، على الرغم من أنها من المحافظات التي تركزت عليها حضارة اليمن القديم وما زالت معالمها شاهدةً على عظمتها وفرادتها.

عاش طفولته مثابراً رغم بيئته المحرومة من التعليم والصحة، فعمل على تشخيص أمراضها مبكراً فوجهته إلى دراسة الطب حتى يعود نافعاً لبلاده اليمن، وبالأخص المناطق المحرومة منها، فسافر إلى ولاية بنغالور لدراسة الطب في جامعة كارناتاكا.

أصبح حميد طبيباً في العام 1996م بعد عودته ومنحة رخصة مزاولة الطب ليشغل مديراً لأحد المراكز الطبية في مديرية حفاش التابعة لمحافظة المحويت، إلا أنه لم تأت الأشهر الأخيرة من العام الذي يليه إلا وهو أحد كوادر كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا.

ولج الفتى الريفي عالم الدراسات العليا من خلال حصوله على منحة دراسة الماجستير بالتعاون مع إحدى الجامعات المصرية، لتأتي الألفية الجديدة وقد أكمل رسالته التي عنونها بـ "دور الموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي في الكشف عن الآفات الكبدية".

وواصل من دراساته التي كللت بحصوله على الدكتوراة في التخصص نفسه من جامعة قناة السويس المصرية، والتي كانت عن دور "لون دوبلر بالموجات الصوتية للشرايين الكلوية في تقييم مرضى الفشل الكلوي".

ولمثابرته الدائمة وبحثه الدؤوب وسعيه للتميز والفرادة حصل حميد (الذي أصبح دكتوراً) على دبلوم آخر، خاص في القيادة والإدارة العلمية للصحة، بمنحة من الوكالة الأمريكية للتنمية وتقديراً لنجاحاته كرمته جامعة العلوم والتكنولوجيا الذي يعد أحد كادرها، بأن يكون في منصب نائب عميد كلية الطب والعلوم الصحية ومن ثم عميداً لها حتى العام 2008.

وقد أضحى الدكتور حميد عقلان على رأس الجامعة بشكل كامل بكل كلياتها وبرامجها وأقسامها، وهو لم يزل في عقده الرابع من العمر بإنجاز تحسب لمسيرته العلمية والعملية، ما جعله يدير الجامعة في أصعب مراحلها حيث سيطرت مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، حيث مقرها الرئيسي، فكان مبادراً للاستمرار متحدياً كل الظروف وقد نذر نفسه لخدمة رسالته حتى النهاية.

ويرى متتبعون لسيرة الأستاذ حميد عقلان بأن اختطافه هو استمرار لمحاربته للجهل والتخلف التي بدأها منذ نعومة أظفاره، أراد أن تكون بصمته في الطب والتعليم معاً، وبفضح الحوثيين وتوضيح صورة عدائها للعلماء، وقد اختطفته دون النظر إلى دوره العلمي والطبي الذي لم يتوقف حتى في ظل انقلابها على الدولة وجعلها لصنعاء مدينة أشباح تصارع أمراضاً كلاسيكية.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً