×
آخر الأخبار
صنعاء.. انتشار عسكري كثيف في محيط مستشفى السبعين شبكة حقوقية: توثق نحو ألف جريمة وانتهاكاً حوثياً خلال 9 أيام في مديريات الساحل الغربي العرادة: عين الدولة على كل المندسين ولدينا معلومات مستفيضة من عمق المليشيات لكل الذين ارتهنوا لهم مقابل التخريب رئيس إعلامية إصلاح الأمانة: الإصلاح من أكثر القوى السياسية التي دفعت كلفة موقفها الرافض للانقلاب مجلس الوزراء: التصعيد الراهن لن يتحول إلى ارباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله مليشيا الحوثي ومن يقف وراءها المقاومة الشعبية تعلن حالة النفير العام في المحافظات المحررة لمواجهة المليشيات الحوثية الإصلاح.. مسيرة وطنية واهتمامات مجتمعية متشعبة شبكة حقوقية ترصد مداهمات واعتقالات ونهب ممتلكات مدنيين في قرى الساحل الغربي مجلس الدفاع الوطني يؤكد قدرة الدولة على استعادة المبادرة وعدم السماح بتحويل الساحل اليمني إلى منصة لابتزاز العالم رياض ومدارس النهضة الحديثة في صنعاء.. ثلاثة عقود من العطاء أمام تحديات الحراسة القضائية

الحوثيون ومشاورات السويد.. قبول بالحل السياسي أم مناورة جديدة لاستئناف الحرب (تحليل خاص)

العاصمة أونلاين/ خاص/ فؤاد مسعد


الإثنين, 17 ديسمبر, 2018 - 03:59 مساءً

منذ الساعات الأولى للإعلان عن اتفاق ستوكهولم المتعلق بقضيتي الأسرى ومدينة الحديدة، بدأ السؤال الأهم يطرح نفسه: هل سيلتزم الحوثيون بما تم الاتفاق عليه؟ على اعتبار ان الحكومة مكبلة بالكثير من القيود والالتزامات التي تجعلها اكثر حرصا على تنفيذ الاتفاقيات التي ترى أنها ملزمة بها أكثر من غيرها.
 
وبالنظر إلى التجارب السابقة لجماعة الحوثي في خرقها للاتفاقات والمعاهدات منذ ظهورها على المشهد اليمني منتصف العام 2004، يبدو السؤال عن مدى جدية الجماعة في التنفيذ منطقيا، وله ما يبرره من الشواهد والمشاهد والأدلة، بيد ان ذلك لا يقود إلى الجزم بأن مليشيات الحوثي قادرة على مواجهة المجتمع الدولي هذه المرة بإقدامها على أي خطوة حمقاء تتمثل في خرق الاتفاق الذي يحظى برعاية أممية ودعم واعتراف دولي، خاصة أن وضع الحوثيين تراجع كثيرا عما كان عليه سياسيا وعسكريا واستراتيجيا واقتصاديا، وهي في أمس الحاجة لإسناد خارجي يتعاطف معها ويمنحها الغطاء والمشروعية ويضمن لها قدرا من الشراكة المستقبلية في مواجهة حكومة معترف بها وشعب لم يعد يرى في الحوثية سوى أداة جريمة لا تكف عن إزهاق الأرواح وإراقة الدماء وانتهاك الحقوق والاعتداء على الحياة العامة والخاصة، سيما بالنظر لما حققته القوات الحكومية والجيش الوطني من انتصارات في مختلف الجبهات، وفي مقدمتها صعدة، ما يعني ان الحوثيين (سيظهرون) حرصا على تنفيذ الاتفاق سواء ما يتعلق بالحديدة او ما يختص بالأسرى والمعتقلين، لكن ما تخفيه المليشيات يظل أهم وأخطر مما تظهره.
 
أولاً اتفاق الحديدة
يمكن النظر إلى الموضوع من زاوية أخرى تتعلق بتفسير الاتفاق، أو بتفاصيله التي يكمن فيها أكثر من شيطان، وهو ما ظهر من خلال تصريحات ممثلي الطرفين في المشاورات، حين رأت جماعة الحوثي في اتفاق الحديدة مكسبا مهما لها، من حيث أنه أوقف المواجهات التي كانت تسير لصالح القوات الحكومية، وأن الاتفاق لم ينص صراحة على استعادة الحكومة الشرعية سيطرتها وسيادتها على الحديدة مدينة وميناء، وبالتالي فإن الحوثيين سيجدون في ذلك ثغرة للتسلل والالتفاف على الاتفاق، من خلال اعتبار جزء من قوتهم الموجودة على الأرض سلطة أمنية رسمية مخولة بإدارة الأمن، وما عليهم سوى ارتداء الزي الرسمي وإخفاء شعارات الحوثي ومسمياته من مشرفين ولجان ثورية وأخرى شعبية.

وبذلك تكون الحديدة قد انتقلت من يد الحوثي اليمنى إلى يده اليسرى، أو بمعنى آخر أن الحوثيين الذين يرتدون البدلات الرسمية سوف يتسلمون المدينة والميناء والمؤسسات من الحوثيين الذين يلبسون الثياب التقليدية ويطلق عليهم القاب المشرفين والمجاهدين وغيرهم.

أما الحكومة فترى وفق حديث رئيس الوفد المفاوض- وزير الخارجية، ان الإدارة ستؤول للجهات الرسمية التي تتبع وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية وكذلك وزارة النقل، والإيرادات تورد إلى البنك المركزي في عدن، غير أن احتفاء جماعة الحوثي بالاتفاق يذهب في اتجاه مغاير.

ومن هنا يمكن القول ان الاتفاق سيواجه معوقات كبيرة وكثيرة، ان لم تكن الرقابة الأممية حازمة وحاسمة إزاءها فإنها سوف تجهز على الاتفاق وتلحقه بالاتفاقات السابقة التي انقلبت عليها جماعة الحوثي، وان مهمة الرقابة تقتضي أولا الحسم في الأساس النظري للاتفاق ووضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالجهة/ الجهات المخولة بإدارة الحديدة أمنيا وإداريا وماليا، مالم فإن التفسيرات المتضاربة والمتناقضة للاتفاق كفيلة بإيجاد المبررات للالتفاف عليه.
 
ثانياً: اتفاق الأسرى والمعتقلين
 
لاشك أن الحكومة اليمنية الشرعية تنازلت كثيرا، وأكثر ملف تنازلت فيه إلى درجة بعيدة هو ملف الأسرى والمعتقلين والمختطفين، استجابة لضغوط المجتمع الدولي الذي يظل يسجل مواقف متواطئة ومتخاذلة في هذا الملف/ المأساة التي يعيشها الاف اليمنيين، تم اختطافهم واعتقالهم وإخفاؤهم سنوات عدة من منازلهم ومن الشوارع او أماكن عملهم، ولا يزالون تحت أقبية سجون المليشيات الحوثية في صنعاء وفي غيرها، وعوضا عن عجز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية عن تقديم شيء يذكر تجاه هذه القضية، جعلت منها ورقة مساومة ضد الحكومة الشرعية، وإجبارها على القبول باعتبارهم أسرى حرب يجري عليهم ما يجري على الأسرى المقاتلين، وبالتالي تم الضغط على ممثلي الحكومة للقبول بالإفراج عن المقاتلين الحوثيين الذين أسرتهم القوات الحكومية خلال المواجهات.

وهذا في مجمله جريمة يتحمل وزرها الراعي الأممي، لأنه يساوي بين قاتل وضحية، ومن ناحية عملية يعني ذلك مكافأة مليشيات الحوثي عن كل مواطن قامت باختطافه بإطلاق أسير/ محارب أو أكثر، وهذا الأمر لا يحتاج إلى مزيد عناء في التنبؤ بأن المليشيات ستجد في الأمر تجارة رابحة، فأمامها الاف وعشرات الآلاف من المواطنين يمكن استثمارهم في سوق المزايدة والمقايضة بالأسرى المقاتلين في صفوها، ولن يكلفها الأمر سوى اختطاف ثم اعتقال وسجن وتعذيب وتنكيل وبعدها تحل صفقة تبادل أسرى لتتكرر المساومة التي تعني دعم الحوثي بالمقاتلين مقابل الإفراج عن بقايا آدميين محطمي الإرادة والمشاعر أوقعهم سوء الحظ في قبضة عصابات بلا ضمير.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1