×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

حروف صحفي سجين!

الاربعاء, 09 أغسطس, 2017 - 05:27 مساءً


حين ينتفش البغي؛ يطلق لنفسه العنان في ارتكاب الجرائم وانتهاك حقوق الناس، فيختطف من شاء متى شاء بهمجية مفرطة، هكذا فعل في التاسع من يونيو الفائت؛ باختطاف تسعة صحفيين تعرضوا لتعذيب وحشي لا تزال آثاره منقوشة على أجساد الزملاء!، لكنه يستحيل على أي طغاة الكون أن يعتقلوا فكرا أو يسكتوا قلما، لقد كتب رفاق الكلمة، حروفا بحبر الوجع على قصاصات كراتين مثلثات الجبن واطلقوها حرة من خلف القضبان..
 
نسميهم "المختطفين" ويحيلهم سجانهم إلى "قسم مكافحة الارهاب" و يتعرضون لحفلات تعذيب، لكنهم يبقون كما هم: صحفيون لا سلاح لهم سوى القلم ولا صديق غير الحرف والقافية، لم تخذلهم أصابعهم واذهانهم وهم يخطون على بلاط زنازينهم نبض الحرية الصامد وأنشودة التضحية البيضاء، خرجت رسالتين من سجنهم بعد نحو 80 يوما أو تزيد ترفرفرفان كحمامتين مثقلتين يالكبرياء الموجع.
في قسم شرطة "الثورة" تعرضوا لتعذيب وحشي، قالت رسالتهم المختصرة " لا تزال آثار الضرب ماثلة في اجسادنا"، قالوا بحروف مقتضبة، اختزلت معاناة نحو 117 الف دقيقة مرت عليهم تحت أقبية السجون وفي ظلام الزنازين الحالك!.
عبد الخالق عمران، حسن عناب، حارث حميد، توفيق المنصوري،أكرم الوليدي، عصام بلغيث، هشام طرموم، هشام اليوسغي، هيثم الشهاب..
 
هؤلاء تسعة صحفيين اختطفوا دفعة واحدة من فندق وسط العاصمة صنعاء، هكذا اقتادوهم في أقسى مذبحة ترتكب بحق الصحافة ككل وليس ضد ثلة صحفيين فحسب، مع ذلك لم يتحرك أي وفد حقوقي أو إعلامي لزيارتهم والإطلاع على وضعهم البالغ في السوء والقسوة!
 
ان كان العجز يخيم على جميع المنظمات والمؤسسات المجتمعية والإعلامية والحقوقية أمام الإفراج عنهم، فلتتحرك هذه القائمة الضخمة من المعنيين والمهتمين وزملاء المهنة والحرف، للضغط من أجل توفير سجن أقل سوءا يليق بهذا القطاع العريض من النخبة الإعلامية والصحفية!!
 
ماذا لو ننتمي إلى مهنتنا، إلى بيتنا الذي يأوينا، ماذا لو رممنا نفوسنا وبرينا اقلامنا وسكبنا الحبر مرهما على أجساد زملاؤنا، لنطبب جراحهم الأولى ونهيئ جلودهم لجلادهم وقد برأت الجراح الأولى فنخفف من هواننا وعار الخذلان المشؤوم.
 
هل نعجز عن إطلاق حملة لاسبوع فيها نثبت صورهم على زوايا القنوات وفي مقدمة المواقع الاخبارية، ونطلق صفحات باسم نقابتنا نخاطب المؤسسات الاعلامية الدولية والحقوقية، ونلح على مبعوث الأمم المتحدة ليولي ملف زملاؤنا جزءا من اهتماماته!
 
في قصيدة الشاعر حسن عناب عتاب لاذع، وجع متجدد، أقسى مافيها اعتذاره لصغاره عن الغياب القسري، وكأنه يقول: نحن لم نتأخر عنكم إلا لأننا لا نملك من زاد سوى صبركم، فما حيلة المخذولين غير مرارة الصبر والعذاب، وما الفرج إلا تراكم مر يفضي إلى حرية غير ممنونة..
السلام على كل صحفي مختطف، السلام على قادة الحرية ورموزها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1