×
آخر الأخبار
صنعاء.. مليشيا الحوثي تختطف عاملاً في صالون حلاقة لمشاهدته مسلسلاً بدلاً من خطاب زعيم الجماعة العليمي والزنداني يشيدان بالدعم السعودي المخصص لتغطية الرواتب وسد عجز الموازنة "أمهات المختطفين" تبارك إطلاق سراح الصحفي المياحي وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات اللجنة العليا للموازنات برئاسة الزنداني توافق على مشروع موازنة العام 2026م الصحفي محمد المياحي يغادر سجون المليشيات بعد عام ونصف من الاختطاف وكالة: السعودية ستقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الحكومة اليمنية وسد عجز الموازنة وزير الدفاع: مؤشر العمليات العسكرية يتجه نحو العاصمة صنعاء وزيرة الشؤون القانونية تبحث في عدن تطوير الإدارات القانونية "الفقيه للسلتة والفحسة" معروض للبيع.. الجبايات الحوثية تُسقط أحد أشهر المطاعم الشعبية في صنعاء مقاومة صنعاء تؤكد أهمية التلاحم الوطني لاستكمال التحرير واستعادة الدولة

رجل المستحيل.. الشهيد شبرين

الجمعة, 13 ديسمبر, 2019 - 09:33 مساءً

كان مُغرماً برجل المستحيل حتى الثُمالة، وكانت فترة الراحة المدرسية اليومية عبارة عن حلقة نقاش لأحد أعداد القصص البوليسي الشهرية رجل المستحيل أدهم صبري، وبروفات لتقليد حركاته البهلوانية الشبيهة بحركات السرك، فما أن تُعلن انتهاء فترة الراحة فيدخل الزملاء ويجدون الكراسي والماسات مكومة في زاوية الفصل.
 
كان ذلك في الصغر من الصف السادس وحتى التاسع ، كنا نعرف أنها قصص خيالية لاكن عقلنا الباطن تقبلها أنها حقيقة ،فطبق الشهيد أبجدياتها لاحقاً في تاريخه النضالي الطويل، قاتل أقوى من قصة قتال الذئاب ،وهاجم أكثر من صائد الجواسيس وقاهر العمالقة ، وتسابق مع الموت أعظم من قصص سباق الموت ومهرجان الموت وصفقة الموت، أشعل معارك أقوى من قصص خيط اللهب والدائرة الجهنمية وأسوار الجحيم والإعصار الأحمر وممر الجحيم والمعركة الفاصلة ، كان صاحب عزيمة أقوى من قصص عمالقة الجبال والمحترف وسفير الخطر وفوق القمة وقلعة الصقور، تصدى لمجرمين أخطر من قصص كتيبة الدمار وشريعة الغاب واتحاد القتلة وقبضة الشر ورياح الخطر.
 
بل لقد فاق الخيال القصصي للدكتور نبيل فاروق في الشجاعة والبطولة والإقدام والتضحية.
 
فعند غياب مهندسي نزع الألغام تحول إلى كاسحة يقدم فريقه لإكتساح الحقل العائق للتقدم في نصر 2، فشق الطريق باجزاء جسمة التي سقطت منه في ذلك الوادي بصرواح وأختلطت بجثة أحد قواد فصائله، وجرح رهط من أفراده ليكمل باقي الأفراد عملية الإقتحام والنصر، فكان بوابة النصر الذي ولج منها الباقون من مهاجميه مع القائد الهمام الشدادي رحمة الله تغشاه الذي ضحى الشهيد شبرين بنفسه عندما كان القائد الشدادي يريد أن يقتحم حقل الألغام ، ثبت في مرثد مهاجماً شامخاً كشموخ ذلك الجبل الأشم وظل قائماً لم ينحني لإختراقه بخمس طلقات إلا بعد النصر المبين ، تخلد تاريخه في قمم الجبال السامقة وبطون الأودية ومنعرجاتها، لم يَنقش مآثره بخط المسند ، بل نُقشت بدمه في الحافات الصخرية والأحجار المنحوته برصاصات العدو ، سيظل مدرسة نادرة تتدارسها الأجيال.
 
تشرّف التاريخ بتخليده علماً من أعلام اليمن المعاصر ، أختط تاريخاً مشرقاً في أنصع صفحاته ، تاريخاً سبتمبرياً متوهجاً نوره يضيئ دروب السالكين من المناضلين في درب العزة و الكرامة.
 
رصاصاته نقشت مخطوطات حميرية في كهوف و صخور هيلان ومرثد وبياض نهم وحلحلان والزغن والتبه الحمراء.
 
لم ينسحب من أمام معسكر أرحب والهاونات تتساقط كالمطر وشضاياها مستقره في رأسه وأغلب جسمه ،  فرافقته 37 شظية من مختلف الجبهات إلى قبره ودفنت بدفنه .
 
قاتل قتال الأسود وداهم متاريس العدو في أرحب وعمران والجوف وصرواح والفرضة وغيرها.
تخلد جبر بن غلاب بقيامه في قبره، بينما شبرين تخلد قائماً كأعمدة معبدي أوام وبران في ذاكرة كل يمني بنضاله وتضحياته وشجاعته وإقدامه.
 
كانت كنيته تتردد عبر ذبذبات وترددات الطيف الموجي بكل أنواعها في الأجهزة اللاسلكية إذا حمى الوطيس واشتدت المعارك وبدء النزال ، كان لا يأمر الجند بالتقدم فهو مقدامهم يتبعوه مجبولين ، نعم القائد و القدوة هو ، تتسامى أخلاقه القيّمة لتعانق السماء علواً ورفعه ، فتحلق عالياً في سماء الأخلاق الفاضلة ، والقيم الأصيلة.
 
اختلطت دمائه الطاهرة في كل من الملاحيظ وأرحب ومرثد وصرواح وفرضة نهم بذرات التراب وحصبائه ليرتوي وطني الجريح كي تنمو الدولة لمرحلة الشباب ، ولتترعرع العدالة والمواطنة المتساوية ، لتعود القُدسية لذرات ذلك التراب ، بل لينعش أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين ، وكي لا تذبل مخرجات الحوار الوطني الشامل ، و لترّتوي هوية وطن تتجاذبة الأهواء الدولية ، بل لتحيا أمه بكاملها.
 
رحم الله الشهيد شبرين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1