×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "عماد الفيل" يعلن مغادرته صنعاء بعد تلقيه تهديدات حوثية الرئيس "العليمي" يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد "بن بريك" يؤدي اليمين الدستورية سفيرًا لليمن لدى الرياض 14 دولة تعلن دعم التحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية لحماية باب المندب والبحر الأحمر مأرب.. اختتام برنامج تدريبي لتأهيل 35 قيادة مدرسية في مهارات القيادة التربوية الحديثة ناطق الإصلاح يستقبل العزاء بمأرب في وفاة والدته عمران.. مصرع قيادي حوثي أثناء محاولة اقتحام منزل امرأة رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح: إيران تتبنى حقد طائفي يستهدف العرب صنعاء.. مقتل قيادي حوثي ومرافقه في حادثة اغتيال وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة
د. غالب القرشي

سياسي وعضور مجلس النواب اليمني

في وداع الخالدين

الثلاثاء, 02 يونيو, 2020 - 09:24 مساءً

يتألم المرء كثيراً حينما يموت صديق له فكيف إذا كان أخاً حبيباً رفيقاً شفيقاً ذا خلال نادراً ما توجد في غيره ، هذا بالنسبة لي هو الدكتور الراحل صالح بن عبدالله السنباني الذي عرفته وخبرته وعايشته قرابة أربعين عاماً فلم أر ولم أعلم عنه إلا ما يجعله في مصاف الصادقين الأوفياء المتقين الأولياء (إن أولياؤه إلا المتقون) أشهد أني ما رأيت منك ولا علمت إلا البر والتقوى وصبر المتقين عند نزول البلوى ، وصراحة وشجاعة الرجال العظماء عند هبوب العواصف الهمجية من بني الإنسان كائناً من كان ، وما حصل لك من امتحانات كثيرة قديماً وحديثاً يدل على ما أقول ، لا أستطيع أن أكتب عنك كل ما أعلمه عنك لكني أقول:
 
لقد كنت مثالاً في مراحل دراساتك الأولى والمتوسطة والعليا ، ولا أقصد بهذا نتائج دراساتك أو تفوقاتك في ذلك ، فإني لا أعلمُ ذلك ، ولم أزاملك في أية مرحلة ، ولا أريد أن أسأل عن ذلك ، لأنها ليست عندي مقياساً للرجولة والقيم والضرر للأعداء والنفع للأصدقاء ، إنما أتحدث عن قيمٍ علمتها عنك عن كَثَبْ دونَ شكٍ أو رِيَبْ ، قلت هذا باختصار وأتوقف لأقول بعض ما يتدافع في صدري عنك من الأشعار مع صادق الاعتذار :
 
جَلَّ الأسىٰ وتضـــــــــاعفت أحزاني
إذ غادر الدنيـــــــا الهدى السنباني
 
إن كان صالحُ في القديم هدىً لمن
سلك الضـــــــــلال متابعَ الشيطانِ
 
فلأنت كنت هديـــــــة ممنـــــوحة
للغــــــافلين عن الهـــــدى الرباني
 
لا داعيـــــاً للديـــــــنِ أولَّ مـــــرةٍ
بل مـــــرشداً ومربيـــــــاً بتفـــاني
 
ومعـــلّماً ومبصّـــراً ومـــــــــذكّراً
أقــــــــرانك القُـــربى من الشبّـانِ
 
والأبعــــدينَ فلم تكنْ متبــــاعداً
عنهمْ بلِ الكـــــلُّ كما السنبــاني
 
الكل يشعــــــــر أنه الحِـبُّ الذي
أحببتــــــهُ وخصصتـــــه وتؤاني
 
ما كنتَ يوماً حاســـــداً أو حاقداً
أو جاحـــــــــــداً للحـــقِّ للإنسانِ
 
بل كنت ذا حــــلمٍ وذا عــلمٍ وذا
فضـــــلٍ ولا منٍّ ولا رَوَغَــــــــــانِ
 
تجدِ المخالفَ منتش ٍبعــــــدائهِ
فتكونَ سِلمــــــــاً سالكَ الغُفرانِ
 
فإذا تجـــــاوز حــــــدّهُ قامتْ لهُ
تلك القيــــــــامة منك ياسنباني
 
أما المــــــوافقُ فالذي تبدي لهُ
هو حبُّـــــه والنقـــــدُ شيئٌ ثاني
 
حينَ اقترافــــهِ ما يشينُ لجهله
فتكونُ أنت الناقـــــــــدَ الرباني
 
يا صــــالحَ الإصلاح نم متوسداً
مجــــــــداً من الإسلام والإيمانِ
 
أرجو لك الحُسنىٰ وقبركَ روضةٌ
فهما الجزاءُ لصـاحب الإحسانِ
 
ما كـــــــان ظني أن أراكَ مولياً
قبلي إلى الأخــــرىٰ ونا بمكاني
 
لكنَّــــــه قدر وآجـــــــالٌ فمـــا
ندري متى أوفى ثـرى السودانِ
 
الله يجمعنــــــا بدار سعـــــادةٍ
أبديّـــــةٍ مع سادة الإنســــــانِ
(( مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا ))
 
*خاص بموقع "العاصمة أونلاين"
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1