×
آخر الأخبار
مجلس القيادة يجدد تحذيره للحوثيين من استغلال الأراضي اليمنية عسكرياً لصالح النظام الإيراني رئيس الوزراء يدشن العمل في مبنى وزارة الداخلية بالعاصمة المؤقتة عدن منظمة حقوقية: مليشيات الحوثي اختطفت 9 مدنيين في ذمار خلال الـ 24 ساعة الماضية المبعوث الأممي يختتم زيارته إلى عدن بعد لقائه بكبار المسؤولين منظمة بيور هاندز تطلق مشروع إنشاء وتجهيز مركز الغسيل الكلوي بمستشفى كرى في مأرب هدنة إيران تترنح في ظل التصعيد الإسرائيلي في لبنان.. قتلى وجرحى في أوسع هجوم للاحتلال على بيروت الحوثيون يداهمون منزل معلمة في صنعاء ويقتادونها تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة مأرب.. وفاة 7 أطفال وامرأة حامل وإصابة 9 آخرين جراء حريق في أحد المنازل وزير حقوق الإنسان يشدد على ضرورة تكثيف الضغط الدولي للإفراج عن المختطفين لدى مليشيات الحوثي المبعوث الأممي يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين في عدن
د. غالب القرشي

سياسي وعضور مجلس النواب اليمني

في وداع الخالدين

الثلاثاء, 02 يونيو, 2020 - 09:24 مساءً

يتألم المرء كثيراً حينما يموت صديق له فكيف إذا كان أخاً حبيباً رفيقاً شفيقاً ذا خلال نادراً ما توجد في غيره ، هذا بالنسبة لي هو الدكتور الراحل صالح بن عبدالله السنباني الذي عرفته وخبرته وعايشته قرابة أربعين عاماً فلم أر ولم أعلم عنه إلا ما يجعله في مصاف الصادقين الأوفياء المتقين الأولياء (إن أولياؤه إلا المتقون) أشهد أني ما رأيت منك ولا علمت إلا البر والتقوى وصبر المتقين عند نزول البلوى ، وصراحة وشجاعة الرجال العظماء عند هبوب العواصف الهمجية من بني الإنسان كائناً من كان ، وما حصل لك من امتحانات كثيرة قديماً وحديثاً يدل على ما أقول ، لا أستطيع أن أكتب عنك كل ما أعلمه عنك لكني أقول:
 
لقد كنت مثالاً في مراحل دراساتك الأولى والمتوسطة والعليا ، ولا أقصد بهذا نتائج دراساتك أو تفوقاتك في ذلك ، فإني لا أعلمُ ذلك ، ولم أزاملك في أية مرحلة ، ولا أريد أن أسأل عن ذلك ، لأنها ليست عندي مقياساً للرجولة والقيم والضرر للأعداء والنفع للأصدقاء ، إنما أتحدث عن قيمٍ علمتها عنك عن كَثَبْ دونَ شكٍ أو رِيَبْ ، قلت هذا باختصار وأتوقف لأقول بعض ما يتدافع في صدري عنك من الأشعار مع صادق الاعتذار :
 
جَلَّ الأسىٰ وتضـــــــــاعفت أحزاني
إذ غادر الدنيـــــــا الهدى السنباني
 
إن كان صالحُ في القديم هدىً لمن
سلك الضـــــــــلال متابعَ الشيطانِ
 
فلأنت كنت هديـــــــة ممنـــــوحة
للغــــــافلين عن الهـــــدى الرباني
 
لا داعيـــــاً للديـــــــنِ أولَّ مـــــرةٍ
بل مـــــرشداً ومربيـــــــاً بتفـــاني
 
ومعـــلّماً ومبصّـــراً ومـــــــــذكّراً
أقــــــــرانك القُـــربى من الشبّـانِ
 
والأبعــــدينَ فلم تكنْ متبــــاعداً
عنهمْ بلِ الكـــــلُّ كما السنبــاني
 
الكل يشعــــــــر أنه الحِـبُّ الذي
أحببتــــــهُ وخصصتـــــه وتؤاني
 
ما كنتَ يوماً حاســـــداً أو حاقداً
أو جاحـــــــــــداً للحـــقِّ للإنسانِ
 
بل كنت ذا حــــلمٍ وذا عــلمٍ وذا
فضـــــلٍ ولا منٍّ ولا رَوَغَــــــــــانِ
 
تجدِ المخالفَ منتش ٍبعــــــدائهِ
فتكونَ سِلمــــــــاً سالكَ الغُفرانِ
 
فإذا تجـــــاوز حــــــدّهُ قامتْ لهُ
تلك القيــــــــامة منك ياسنباني
 
أما المــــــوافقُ فالذي تبدي لهُ
هو حبُّـــــه والنقـــــدُ شيئٌ ثاني
 
حينَ اقترافــــهِ ما يشينُ لجهله
فتكونُ أنت الناقـــــــــدَ الرباني
 
يا صــــالحَ الإصلاح نم متوسداً
مجــــــــداً من الإسلام والإيمانِ
 
أرجو لك الحُسنىٰ وقبركَ روضةٌ
فهما الجزاءُ لصـاحب الإحسانِ
 
ما كـــــــان ظني أن أراكَ مولياً
قبلي إلى الأخــــرىٰ ونا بمكاني
 
لكنَّــــــه قدر وآجـــــــالٌ فمـــا
ندري متى أوفى ثـرى السودانِ
 
الله يجمعنــــــا بدار سعـــــادةٍ
أبديّـــــةٍ مع سادة الإنســــــانِ
(( مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا ))
 
*خاص بموقع "العاصمة أونلاين"
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1