×
آخر الأخبار
عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام مشايخ ووجهاء "الرجاعية" وأسرة "آل المشمر" يقدمون اعتذارهم لمدير عام الشمايتين بتعز

تجديف (الكحلاني) لحرف مسار عنصرية عشيرته

الثلاثاء, 16 يونيو, 2020 - 05:47 مساءً

الحوثي أصدر قانون "الخمس" قبل أيام والكحلاني يحمل الإصلاح مسؤولية صدور قانون الزكاة قبل 21 عامًا، هذا التجديف في المواقف يكشف كمية " الحوَل السياسي " التي تستحكم بعقلية هذا الرجل..كما يعكس حقيقة موقفه المخاتل من فكرة "الخمس" فبدلا من إدانته الصريحة للقانون العنصري الذي أصدره مريدو نعمته، يلجأ لتشتيت الموقف بالتطويح بعيدا عن جوهر القضية.

هو ليس بهذا الغباء الذي تجلى عليه وهو يتحدث عن "الخمس" بشكل محتال يحرف مسار القضية وبلغة باهتة لا ترقى لمستوى الفعل الخطر؛ لكنه كان متعمدا الحديث بلغة كهذه، ربما تفاديا لجرح رموز السلالة التي يحتفظ بعلاقة جيدة معها، فهو رجل لا ينكر العشير ولا يجحد لمن عمل ويعمل معهم مهما انتهجوا من سلوكيات محرجة لا تقبل التبرير، كإصدار قانون الخمس مثلا.


يتحدث الكحلاني عن مسؤولية هذا الطرف أو ذاك عن صدور قانون الزكاة وهو قانون بقدر الملاحظات عليه يختلف عن قانون الخمس في جوهره ولا يوجد أي مبرر منطقي لهذا الربط السياسي المتعسف بين الموضوعين سوى مبرر وحيد هو الرغبة الصميمية بتبرئة الجماعة الحوثية من فداحة القانون الذي أصدرته ثم وبلغة خجولة يطالبهم بإلغاءه..بما يعني ضمنا أن الرجل يعترف بهم كسلطة لها الحق بإصدار قوانين، فمطالب كهذه لا تقدم إلا لسلطة رسمية، لكن على ما يبدو أن الكحلاني ما يزال يراهم كذلك.

من يقرأ منشور الكحلاني عن "الخمس" يعرف أن الطرف الوحيد المستفيد منه هو السلالة الحوثية، فمن جهة حاول استدعاء قانون الزكاة قسرا وبشكل غير مبرر، وهو استدعاء يصب في صالح الحوثي بطريقة أو بأخرى ويشرعن له قانونه العنصري، كونه لم يسن قانونه من العدم، كما قد يفهم الناس..وكما يرغب الكحلاني أن يقول.

ومن جهة ثانية حتى وهو يطالب الحوثي بإلغاء القانون تراه تعمّد الحديث عن الفكرة بطريقة فيها تمييع لخطورتها منوِّها أنها فكرة خلافية، كما لو أن الخلاف التأريخي حولها يجعل صدورها في قانون تشريعي أمر متفهّم..حتى ولو كان خطأ كارثي كقانون الفرز العنصري للحقوق على أساس العرق والنسب.

بعيدا عن هذا كله، فالكحلاني يعرف تفاصيل القانون جيدا، كما يعلم الرجل أن قانون الزكاة_ من الناحية العملية_مفصول الصلة بقانون الخمس الجديد، وأن الحوثي كان سيصدر قانونه سواء كان قانون الزكاة بتلك الصيغة المعمول بها أم مختلف عنها؛ لكنه لا يتورع عن تشتيت أذهان الجمهور حول عنصرية السلالة الحوثية وحرف مسار النقاش نحو أطراف أخرى لا علاقة لها بالموضوع..كي يخفف الضغط على أبناء عمومته.

الكحلاني رجل معروف وله تأريخ أسود فيما يتعلق بخدمة السلالة ومهما تمسح بالقانون وبالهوية المدنية يظل تأريخه السياسي لعنة تلاحقه وتنسف كل دعاويه المناهضة لمخرجات العصابة الحوثية الحاكمة.
عضو مجلس نواب في مجلس الشعب الجمهوري؛ لكنه نسي الشعب الذي انتخبه وراح يشتغل كأجير لدى جماعة تكفر بكل قيم الجمهورية والديمقراطية والمساواة وكل ما يتصل بها.

أخيرا: ربما نسي الكحلاني، أنه وفي الوقت الذي كانت القوى المدنية بما فيها الإصلاح تحشد الشعب لمقاومة الإنقلاب السلالي ورفض الإستيلاء على الدولة بالقوة ويحذرون من خطورة سيطرة جماعة عنصرية كالحوثي على السلطة، كان الكحلاني يقدم خدماته للسلالة في صنعاء ويجتمع بقياداتها ليمكنهم من بسط سيطرتهم على مؤسسات الدولة..وأن صدور قانون "الخمس" العنصري ليس نتاج وجود قانون الزكاة وإنما محصلة طبيعية لسيطرة جماعة عنصرية على الدولة وحيازتها لأدوات القوة، هذه هي الجماعة نفسها التي اشتغل معها الكحلاني كدويدار وقاومها الشعب بكل السبل المتاحة له وما يزال يقاومها وما يزال الكحلاني يتجول في عواصم عدة ، يعمل كسفير غير معلن لها؛ ويواصل خدمتها، باذلا كل قدراته، ليجمل صورتها القبيحة..ليخرج البارحة مؤكدا نشاطه هذا وهو يتوسلها بلغة مترفقة أن تلغي القانون؛ كونه صارخ في بشاعته ولا يتيح له مخرج لتبرير سفاهته هذه المرة.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1