×
آخر الأخبار
رئيس إعلامية إصلاح الأمانة: الإصلاح من أكثر القوى السياسية التي دفعت كلفة موقفها الرافض للانقلاب مجلس الوزراء: التصعيد الراهن لن يتحول إلى ارباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله مليشيا الحوثي ومن يقف وراءها المقاومة الشعبية تعلن حالة النفير العام في المحافظات المحررة لمواجهة المليشيات الحوثية الإصلاح.. مسيرة وطنية واهتمامات مجتمعية متشعبة شبكة حقوقية ترصد مداهمات واعتقالات ونهب ممتلكات مدنيين في قرى الساحل الغربي مجلس الدفاع الوطني يؤكد قدرة الدولة على استعادة المبادرة وعدم السماح بتحويل الساحل اليمني إلى منصة لابتزاز العالم رياض ومدارس النهضة الحديثة في صنعاء.. ثلاثة عقود من العطاء أمام تحديات الحراسة القضائية القوات المسلحة تعلن بدأ استخدام مختلف الأسلحة والنيران للتعامل مع الحوثيين مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة

في العتمة حيث يصبح الإنسان مجرد رقم!

الثلاثاء, 29 ديسمبر, 2020 - 07:03 مساءً

لم يكتفي الحوثي في سجونه الظالمة من تجريد الناس من حرياتهم وأهليهم  وممتلكاتهم بل تمادى به الآمر إلى تجريدهم حتى من أسماءهم.
 
حيث أصبح في الفترة الأخيرة من فترات السجن إذا أحضر سجينا يمنع عليه استخدام إسمه ويحوله إلى رقم حتى لايتم التعرف علية من قبل من بجواره وإخراج أي معلومة تتعلق به.
 
 مئات الأشخاص لانعرف عنهم إلا أنهم أرقاماً نتعرف عليهم بها، إسماً ومنطقة وقضية، ألا يكفي الإخفاء القسري والغرف المظلمة والزنازين الانفرادية، وقطع كل ماله علاقة بالخارج والحياة .
 
قابلنا سجناء كثر، وعندما أردنا التعرف عليهم ردوا علينا بلغة الأرقام المفروضة عليهم والتي لو كشفوها لتسبب في ايذاءهم وتعذيبهم.
 
في سجن البحث الجنائي أواخر شهر يونيو 2015،  كان السجان الحوثي يضعنا في زنزانة واحدة ويمنعنا من الحديث مع بعضنا، نحن الصحفيين الذين كنا معا أصبحنا في زنازين تضع حدودا وتعاقب من يخالفها.
 
حجم الانتهاكات والتعامل بقسوة ولامبالاة مع السجناء جعل الحوثي متخوفا من خروج أي معلومات تكشف حقيقة هذه التصرفات وتعرية أمام الرأي العام والمنظمات الإنسانية.
 
350و110 وغيرها من الأرقام هي كل البيانات الشخصية التي نعرفها عن هؤلاء المخطوفين والمخفيين قسرا.
 
بحثت عن أسماء من كانوا بجواري ممن تم احتجازهم ببدروم الأمن السياسي لمعرفة أي شيء عنهم لإبلاغ أسرهم لكنهم رفضوا الإفصاح عن هويتهم وكانوا خائفين من ردة فعل قاسية في حال علمت إدارة الجهاز بأنهم كشفوا لنا عن أسمائهم وأسماء الأحياء والمدن التي تسكن فيها عوائلهم.
 
تجرم المواثيق والمعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان  تغييب أي شخص  وإخضاعه للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، والحجز التعسفي المبني على الفوضى .
 
لكن السجين في معتقلات الحوثي يظل أكثر من ستة أشهر في غرف مظلمة تتلقفه أيادي التعذيب والعنف والإضطهاد، لن يهدأ بال الحوثي طالما يزج بالسجون أناس أبرياء ،فأنزل عليهم عقوبات قاصمة تشغلهم بأنفسهم وبوضعهم المزري وبتفاصيل حياتهم كلها التي تحولت إلى أرقام.
 

*المقال خاص بموقع "العاصمة أونلاين".


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1