×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

لا تستغربوا من أفعالها

السبت, 06 فبراير, 2021 - 08:53 مساءً

لماذا كل هذا الاستغراب من إقدام الجماعة الحوثية على إنفاذ قرارات ظلامية لتعطيل مظاهر الحياة الطبيعية في المناطق التي يسيطرون  عليها، مثل منع النساء عن العمل والتحريض عليهن من على المنابر في جمعتين متتاليتين ، أو التعامل مع مانيكان العروض البلاستيكية لملابس النساء باعتبارها أصنام يتوجب كسرها، أو إعادة انتاج بروتكولات صحية خاصة بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ، والفصل بين الجنسين في قاعات الدروس في الجامعات والمعاهد ، وقبل ذلك قيام عناصر متشددة فيها بإحراق أحزمة عباءات وبالطوهات نسائية في ذات الشارع الذي تمت فيه غزوة الأصنام  الشهيرة " شارع هائل".
 
هي في الأصل حركة دينية ظلامية  متخلفة ، جاءت من ذات السياق التاريخي والإرث الفقهي للجماعات الدينية المتطرفة ، بما فيها السلفيات الجهادية ، أو كما تسمى في أدبيات التشدد  اتجاهات "الصحوة الاسلامية "، التي يُؤرخ لظهورها في المنطقة  بغزوة الأصنام  في المدينة المنورة في منتصف الستينات ، بقيام مجموعة من الشبان المتدينين بالاعتداء على محلات تجارية  تعرض ملابس نسائية على مانيكان ، ومن بين هؤلاء الشبان من  سيصيرون لاحقاً  أعضاء شديدي التأثير في جماعة "جهيمان العتيبي " التي احتلت الحرم المكي وأعلنت ظهور المهدي المنتظر،  في ذات فترة بروز الخمينية في إيران أواخر سبعينيات القرن الماضي، التي أعلنت دعمها للحركة.
 
وحين يرى مسيرو الجماعة  اليوم أن السلطة التي  يمسكون بها بقوة السلاح هي حق إلهي  ،اُصطفوا  به  دون غيرهم من أبناء المجتمع، فانهم  يضيفون إلى الحركة بعداً عنصرياً فجاً  بتقسيم المجتمع إلى أقلية جداً من الأسياد ، وكثرة لا تحصى من العبيد.
 
 أما الارتدادات القاتلة  في وظائفها كسلطة حاكمة في صنعاء ، ومناطق سيطرتها شمال ووسط وغرب اليمن  تجاه محكوميها  تحيل إلى ما يشابهها في تاريخ اليمنيين القريب، حينما كانت سلطة الامامة في عهدي " يحيى وأحمد"  تسخِّر كل موارد البلاد الخراجية وغير الخراجية لمصلحة طبقة الحكم ، المحصورة بدرجة رئيسية في أبناء الأسر الهاشمية والقريبين  منها من أبناء طبقات التراتب الاجتماعي ، الذي فرضته السلطة العنصرية على أبناء المجتمع الواحد .
 
فكل وظائف الدولة العليا  والحساسة صار يشغلها اليوم هاشميون ، ليس لكفاءاتهم الوظيفية والمهنية ، وإنما لأنهم ينتمون إلى بيوتات تُدوَّر وتُقسَّم الوظائف الحيوية بينهم.
 
أفعال السخرة التي  أنتجتها الإمامة طيلة فترة حكمها، ها هي الحركة تعيد إحيائها من جديد ، فيما نشاهده اليوم،  حين يُطلب من موظفي المؤسسات والجهات الحكومية الالتزام بالدوام ، دون أن يتحصلوا على أي شيء مقابلاً لذلك ، بما فيها مرتباتهم المقطوعة منذ ست سنوات ، والتي ظهر قبل أشهر طويلة  واجهة السلطة هذه  يعتذر عن صرفها ، قبل أن يعود منذ أسابيع قليلة ويوجه بصرف نصف راتب فبراير2018 بشروط غليظة ،  ويعلم القاصي والداني أن ايرادات هذه السلطة وجباياتها  الشهرية من الضرائب والجمارك والاتصالات ورسوم الخدمات  تغطي كامل المرتبات ولسنوات ، غير أن إنفاقها على مشاريع الجماعة وتقوية سلطتها مقدمٌ على كل شيء، بما فيها مرتبات الموظفين الذين يعيلون ملايين الأفواه الجائعة . 
 
لا تستغربون من حركة تجمع بين التخلف والظلامية والعنصرية الإتيان بمثل هذه الأفعال وأكثر.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1