×
آخر الأخبار
مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة صنعاء.. تهديدات حوثية بفصل أكثر من 40 موظف أمن في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا البنك المركزي يؤكد المضي بالإجراءات المتخذة لضمان التعامل الحازم مع أي تجاوزات شدد على كشف الممولين والمخططين.. إصلاح عدن: ضبط متهمين بقتل "الشاعر" خطوة لإنهاء الإفلات من العقاب أمن عدن يعلن ضبط 4 متهمين في جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر مأرب تحتفي بيوم المعلم بتكريم 115 من الكوادر التربوية سفارة روسيا تدين عملية اغتيال السياسي ورئيس مجلس إدارة لمدارس "النورس" الدكتور عبدالرحمن الشاعر

فئران الأزمات

الخميس, 05 أكتوبر, 2017 - 12:29 مساءً

بعد أكثر من مئة سنة، اندلعت الثورة ضد الاحتلال البريطاني..

بمزيد من السلطنات والمشيخات، وبجيوش الليوي غير المنظمة، أدارت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، الجنوب. 

الفئران أتت فوق المراكب، لينشغل الناس بمحاربتها. الفئران في ذهن اليمني مرتبطة بالخراب، هذه الحقيقة المنسلخة من قصص الإخباريين العرب عن خراب سد مأرب العظيم، والذي بسببه تفرقت سبأ، قيل بأن للفأر الذي خرب السد قرنًا من حديد حفر به لتغرق الحضارة التاريخية هناك، فانتشر اليمنيون واستوطنوا العالم.

بريطانيا العظمى بلا سد، لم يأت الطوفان لتحتل أكثر من بلاد، أتى الاحتلال بمطامعه الجشعة وعلى مراكبه الفئران.

المصائد ستأتي من بريطانيا كسلعة تجارية لتحسين الصورة، ولتحصين الصورة سينتشر اسم شركة تجارية ستضم المئات من العمال لاحقًا. بطاريات أبو بس، أحذية أبو بس، تونة أبو بس، هذه التسمية، حتى اللحظة، مازالت على أفواه كبار السن الذين ذهبوا لعدن صغارًا في تلك الأيام، من مختلف المناطق. الشماليون يرسلون أولادهم هربًا من جحيم الإمامة.

في 2014، تحدث وزير الدفاع مع قادات من الجيش قبل سقوط صنعاء، تحدث عن طيبة المحتلين البريطانيين، وكيف كان جنود الاحتلال يسمحون لهم "للمواطنين" أن يأكلوا الأرز معهم من مائدة واحدة، كيف احتلقوا حول الحدرة مع الاختلاف اللغوي الكبير. وللأمانة، فإن حديث وزير الدفاع جاء في معرض حديثه عن علاقات رجال الجيش بالمواطنين.

سيتجهم وجه عدن وتزم الشفة غاضبة..

الأرز، توزيع السلطنات ودعمها، إنشاء جيوش، شركات تجارية، محاولات نقل جزء من حياة بريطانيا إلى عدن، الملاهي والمراقص المشروبات الكحولية، كل هذا الفنق لم يعد مُجدياً، ستأكل في حدرة مع جنود بريطانيا، وتعمل بشركة تستورد منها، ستذهب بذِلَّة إلى الملهى، وفي الحياة كلها تبد بلا هوية ولا ملامح. الاستعباد بطرق مدروسة سيتوقف.

تتسلسل وقائع وأحداث.. يبرز أبطال من مناطق شتى من اليمن الذي كان منقسمًا تحت سلطتين.

يجذب اللورد البريطاني سارية علم الاحتلال، ويغادر آخر جندي من عدن في الثلاثين من نوفمبر.

تحرر اليمن، في عقد واحد هو عقد الستينيات، من سلطتين: الاستعمار الخارجي "الاحتلال البريطاني" في الجنوب بثورة 14 أكتوبر، الاستعمار الداخلي "الإمامة" في الشمال بثورة 26 سبتمبر!

يفترض أن يبدأ البناء الآن، فلا فئران تهدد البلاد بالخراب.

***

بعد عقود من الثورتين، اندلعت الحرب. الحوثيون ينتشرون في الشمال والجنوب بقوة السلاح، والملاحظ أن الفئران، وهذه حقيقة وليست مجازًا، قد عادت وبقوة إلى المنازل. ما من رب بيت إلا ويشكو، وكأن الفئران لازمة تظهر لليمني في الأزمات المفصلية.

في ذكرى الرابع عشر من أكتوبر، نحتاج لثورة للتخلص من الاستعباد الناعم، لنتخلص من الفئران وأسباب تكاثرهم.

عاد خالي من بلاد الغربة، وعلى مدى إجازته انشغل بفأر يؤذيه. بسبب الحرب، وانعدام الكهرباء التي لم تدم سنتين في منطقتنا، حشرنا الثلاجة والغسالة الجديدتين، وسط دهليز ضيق، في كل ليل نسمع ركض الركض، يقول أبي: حُمى على الثلاجة والغسالة، اشتريناهن بتسعين ألف، وقعين فود العكباري!

 

المصدر (يمن مونيتور)


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1