×
آخر الأخبار
عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام مشايخ ووجهاء "الرجاعية" وأسرة "آل المشمر" يقدمون اعتذارهم لمدير عام الشمايتين بتعز

الكبار لن يكون رحيلهم إلا كبيراً

الإثنين, 22 مارس, 2021 - 05:02 مساءً

كان بحجم تعز.. وها هي تعز كلها تودعه، وتلهج له دعاءً خالصاً، وإن كانت في وجع وألم كبير لرحيله، وما يخفف ذلك أنه مات شهيداً.. أعلم أنها تفاخر به أيضاً، أي تعز كما تفاخر به لحج وعدن، وكل المحافظات اليمنية، وقد فداها بدمه، كما فدى مبادئه التي ضحى من أجلها منذ البداية.

عاش للقضية وللناس، بكل أطيافهم، وقف مع الجميع، لم يكن بابه يوماً مغلقاً على أحد، إنه الإنسان عبده نعمان الزريقي، الذي تجده في الملمات موفقاً بين أي متخالفين على أي قضية كانت.

الأستاذ الزريقي، نعم الأستاذ ونفتخر بذلك، قلة من لصقت بهم صفة الأستاذ، ومنهم عبده نعمان، لدي هو أستاذي قبل أي شيء، آخر، تشهد على ذلك الأجيال التي تخرجت على يده، ومتحت من صافي علمه، سواء في مدارس عزلته زريقة اليمن، مديرية المقاطرة، أو في معهد اليرموك بلحج الذي كان من أوائل رواده.

قائد مقاومة الحجرية، ومؤمن الإمداد من أول طلقة مقاومة في تعز، وقف مع آخرين منذ اللحظات الأولى للانقلاب الحوثي حيث واجه بشجاعة وصلابة.

السياسي المحنك والذي ترك السياسة حين غدا قائداً للمقاومة، كانت إجابته، إذا رأيتم الحوثيين يهاجمون في أي جبهة ادعوني حينها ستكون رصاصتي أولى رصاصة ستطلق عليهم.

العقيد في الجيش، وقائد كتيبة، وغيرها من المهام التي تقلدها، إلا أنها لم تنل من تواضعه، وبساطته وعمله الذي نذره للناس وللوطن.

ابن هذه الأرض السامقة، السمراء التي لا تقبل الضيم، نعم إنه ابن منطقة نائية، إلاّ أنه أثبت أنها تحتضن بين جنباتها أسوداً، وفرساناً لم تتلوث أفكارهم بملوثات الحقد والكره والعصبية.

إنه نُحت من تلك الجبال القاهرة، فكان صلباً منذ البداية، إنه بطل المعركة الأولى في الأحكوم، وبطل معركة التحرير أيضاً، إنه من أثار الرعب لدي مليشيا الحوثي وخلاياها النائمة، وما زال يثيرها حتى اللحظة.

إنه هو هو منذ البداية لم يتغير، هذا هو خطه في المقاومة والحياة، يهاجم حين يتلكأ الآخرون، قيادته كانت تطبيقاً عملياً على الأرض، إنها القيادة بالفعل التي تكون في الميدان، إنه صديق المتارس لأيام وليال، ونيس الخنادق أشهراً وأعواماً، إنه سليل المجد عقوداً وقرونا، إنه يماني آخر يترجل في مسيرة الانعتاق والحرية.

إنه نسيج وحده إنه "عبده نعمان الزريقي".
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1