×
آخر الأخبار
مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر نكبة 21 سبتمبر ودور النخب في مواجهة الكهنوت مصرع القيادي الحوثي منتحل رتبة لواء "فراق المعصار" في جبهات تعز صنعاء تحت القبضة.. 12 عاما من الاعتقالات والاختفاءات والمصادرات الجيش يستهدف عناصر وعتاد مليشيات الحوثي في البيضاء تحليق مسيّرات يثير الرعب والاستنفار في صنعاء.. ودفاعات مليشيا الحوثي تفشل في إسقاط إحداها انطلاق حملة إعلامية لإحياء ذكرى نكبة اليمن تحت هاشتاق #نكبة_21_سبتمبر ندوة بجنيف تناقش واقع الانتهاكات وحالات الاختفاء القسري في اليمن سخط شعبي غير مسبوق في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. سكان يرفضون واقع الحرب والفقر والجوع ويتساءلون: ماذا جلبت نكبة 21 سبتمبر؟
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

سبتمبر الروح

الأحد, 25 سبتمبر, 2022 - 03:35 مساءً

ما الذي منحتناهُ يا سبتمبرُ كي تتوضأ القلوبُ باسمكَ؟ وتصلي الأيامُ لمقامكَ حبًّا وكرامة!
 
الصغار الذين ولدوا في غوغائية الحربِ وشعثِها يتحضرون، يُعدِّون، يشذبون اللحظات من حولهم، ويميطون كلَّ أذىً في طريقِهم للاحتفاء بك.
 
هؤلاء الذين وُلِدوا دون أن يلحقوا بدايةً، أو يتبينوا نهاية، قفزوا إلى الحياة قفزا، بينما نحن نتجاذب أطرافكَ نحن ال (مَعَ والضد)، لكنهم لم يروا غيرَ أنتَ الذي نعرفُك، ومن حولك أرواحُنا، تحرسُ الضوءَ، تتبركُ به ثم لا تتركُ فرصةً للأفولِ، كي لا يُرى غيرُك، أو يتركون دليلا يوقظُ الانتظار.
 
أنتَ كنتَ، فصرتَ، وأصبحتَ، ما زلت، لا نهايةَ لطريقٍ يشدُّ الضوءُ أطرافَهُ، يثبّتُ في العابرين إليهِ معاني السكون، ثم يشعلُ فيهم أغاني النهار..
أنتَ لستَ رسولا نعي جيدا، لكنَّكَ يا فخرَنا كنتَ تلكَ المياه التي غسلت صدرَ أيامِنا من وحولِ الظلام..
أنتَ لستَ إلهاً، ندري بذلكَ..
 
ولكنَّ ربَّ السماء اصطفاكَ لتُحيي اليبابَ على هذهِ الأرضِ حين كانت مواتًا، فكنتَ كعيسى توقظُ الحلمَ من موتهِ، ثمَّ تمنحُهُ الشعبَ، دون أن تنتهي من مداواةِ ما كان أو ما سيأتي، فمازالَ عضدُكَ حيًّا فتيًّا، يملكُ الأمرَ، يشعلُ الفجرَ، يذرُّ الرمادَ على فتية الغدرِ، .... ثم لا تنتهي، أنتَ حارسُ أيامِنا الحالكات، ونافثُ أحلامنا المزهرات، أنتَ كلُّ جميلٍ قادمٌ منك، ويأتي إليك..
 
تراني أنا ابنة اليمن الغائرِ الجرح، هل كنتُ يوما سأمسكُ قلمًا، وأهديكَ بوحي، وأهتف في الضوءِ: أنتَ الحياة؟!
 
أيه يا سبتمبرَ الروح..
لو درى العابثون أيَّ طريقٍ أرادوا لماتوا، وقالوا: ليتنا لم نمت، أو نردُّ ونسلكُ طريقا غيرَه..
لو دروا كيف نكبرُ جمعا، نحنُ وأنتَ، كيف يزدادُ حبُّ النضالِ وتصبحُ طودا عظيما يمسكُ الأرضَ من حولِنا، لو دروا ....
 
أنت يا حادي الأمنياتِ..
هل يصحُّ بأن أقتفي أثرا ليس منكَ؟ الآن وأنا في حضرةِ البوحِ عنكَ إليكَ أن ألتفت؟ أن أُعيرَ الكلامَ لمن ليس أهلا؟؟
 
والذي أنبتَ الفجرَ من مقلتيكَ، أدري بأن الكلامَ حرامٌ، ولا ينبغي أن تدورَ العقاربُ إلا إليك..
إيه يا سبتمبرَ القلب..
 
أيُّها العالقُ ما بين نبضٍ ونبض، أيّها الساكنُ ما بين جفن وعين، أيُّها المددُ الممتدُ إلى ما لا نهايةَ، أيُّها ال(نحنُ)، يكفي بأنَّك أنت العَمَد، لا حضور يوازيكَ، أو دهشة تحتويك، ثم لا شيء بعدك أنت الأبد..
أنت وحدك سيّدُ هذا البلد.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1