×
آخر الأخبار
ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

قلب اليدومي "اليقظ"!

الخميس, 10 أغسطس, 2023 - 01:02 مساءً



حينما تصاعف الوجع عليه واشتد، كان لا بد من نقله إلى المشفى، وهناك قرر الطبيب اجراء عملية جراحية لقلب الاستاذ القدير محمد عبد الله اليدومي، إثر انسداد في شريانه الكبير!.
القلب الذي تعرض لأزمة انسداد شريانه لم يكن قلب شخص اسمه اليدومي، لقد كان قلب قضية وحزب وشعب يخوض معركته التاريخية الأخطر في مواجهة أقبح عصابة تؤمن بعقيدة منحطة عنصرية بالغة النتانة والفحش، وقلب اليدومي لم يتوقف لحظة عن مقارعة هذه الفكرة الإبليسية وحزبه الكبير يقوم بالمهمة ذاتها في بسالة قل نظيرها.
في اللحظة التي انتهى الطبيب من معالجة انسداد شريان قلب اليدومي الكبير، كان نبضه يخفق في قلوب الملايين من أبناء شعبه على امتداد جغرافيا اليمن الكبير.
منذ عقود وقلب الاستاذ اليدومي يعيش لقضية شعبه، ينبض بالكرامة والعزة، ويضخ مع كل قطرة دم، عزيمة مضاعفة للنضال ضد فكرة إبليس اللعينة وأبالسة السلالة العنصرية التي تغلغلت في جسد بلادنا كسرطان خبيث يجب اجتثاثه كضرورة إنسانية ووطنية في سبيل حياة الجمهورية اليمنية دولة وشعبا.
*في عام ١٩٩١م سكب الاستاذ العزيز محمد اليدومي حبر قلمه في صحيفة الصحوة التي أسسها، وكتب ما يؤمن به قلبه وهنا اقتباس من مقاله: "وكل خرافة عرقية نازية ما هي إلا محض افتراء، وكل تفاخر بالأنساب ما هو إلا اتباع لهوى إبليس الذي يعتبر أول مبتدع للتفاخر في هذا الباب "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين" وأنه لا اختلاف ولا تمايز بين البشر إلا باتباع الحق واجتناب الباطل".*
هذا اليقين الذي يسكن قلب العزي اليدومي، وهذه العقيدة التي يعيش بها ولها، وهي مبادئ إنسانية لا تقبل التنازل أو المداهنة والمهادنة عليها مطلقا، لم يغمض عينه ولا لهى قلبه عن خطر الكهنوتيين ومكائدهم الإبليسية لحظة واحدة، بل كان يحذّر منهم ويحذرهم من أول نبضة ولا يزال.
خاض الإصلاح غمار النضال الوطني مع مختلف شركاء القضية الوطنية، في كافة المراحل، ويوم أن استهدفت عصابات السلالة والنزعة الإبليسية النظام الجمهوري في ٢١ سبتمبر المشؤوم ٢٠١٤م خرج اليدومي يتلو قرار الإصلاح وبيانه للعلن، أن الفكرة الإبليسية اللعينة ومنهجه القبيح لا يمكن أن نسمح لها بتلويث حياة اليمنيين وحريتهم، ودفع شعبنا ولا يزال، ثمنا باهظا لوأد هذه الفكرة الملعونة.
الحديث هنا ليس استعراضا لتاريخ اليدومي وأدواره البطولية النضالية، فهي أكبر من أن يختزلها مقال، وليست الحروف هنا تبحث عقيدة اليدومي السياسية ومبادئ حزبه الكبير، فهذا مجال يستحق التوقف عنده بصور أعمق من مساحة كهذه.
لكنها خاطرة عابرة ونبضة قلم انتزعتها لحظة خوف وترقب حين توقف قلب الاستاذ اليدومي عن النبض وقت خضوعه للعملية الجراحية.
اليمن تعيش لحظة تاريخية فارقة، وفي أمس الحاجة لكل ابناءها، وأشد حاجة لنبض قلب اليدومي "اليقظ" وعافيته.
حفظ الله قلبك أستاذنا ومنّ عليك بالشفاء العاجل، وجمع لك بين العافية والأجر.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1