×
آخر الأخبار
وزير الداخلية: توحيد القرار العسكري والأمني أولوية لتعزيز استقرار اليمن منظمة صدى تطلق تقرير الحريات الإعلامية في اليمن 2025 وتدعو لتعزيز حماية الصحفيين كأس الوائلي.. فريق الشعوب يتوج بطلاً للدوري الرمضاني لشباب أمانة العاصمة في مأرب العليمي: الهجمات الإيرانية على الدول الشقيقة تؤكد نهج طهران العدواني شبكة حقوقية توثق أكثر من 5.8 ألف انتهاك حوثي بحق النساء خلال 9 سنوات عدن: العون المباشر ومؤسسة يماني تطلقان مشروعًا لدعم أكثر من 11 ألف طالب بمديرية دار سعد مجلس القيادة يشدد على رفع الجاهزية العسكرية ويحمل الحوثيين وإيران مسؤولية أي تصعيد رئيس الوزراء يقر بدء "التدوير الوظيفي" في المنافذ البرية والبحرية لمكافحة التهريب الإصلاح يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ويشيد بجهود السعودية في دعم اليمن. المرشد الإيراني المقتول علي خامنئي يظهر إلى جانب سليماني وحسن نصر الله في صنعاء..لماذا؟

الذكرى السنوية الأولى لميلادي الجديد

الثلاثاء, 16 أبريل, 2024 - 05:46 مساءً

في مثل هذا اليوم من العام الماضي 2023 كان مطار تداوين بمأرب ـ الذي لم أكن قد عرفت اسمه بعد ـ مزدحما بالحشود الجماهيرية الإعلامية والصحفية والعسكرية والمدنية والاجتماعية والقبلية والحكومية وغيرها في نهار رمضان، ومع ذلك شعرت كأن الأمر لم يكن حقيقياً، ولم نصدق تلك اللحظة حتى اتجهنا صوب مدينة مأرب لأتيقن بعد ذلك أن خروجي من سجون الظلام الحوثية حقيقة واقعة.
 
في الطريق المليئة بالمحتشدين والمستقبلين وأصوات الأناشيد الوطنية والأعلام المرفرفة بكل مكان، استرجع بعضاً من جحيم السجون؛ وتحديداً في أبريل 2020، عندما قرأ ما يسمى رئيس المحكمة الحوثية أوامر إعدام أربعة صحفيين، (توفيق المنصوري وعبدالخالق عمران وحارث حُميد وأكرم الوليدي) وكان من الممكن أن نقتل كما قُتل أبطال تهامة التسعة في شهر سبتمبر 2021، وسط ميدان التحرير بالعاصمة المختطفة صنعاء, ولكن الآن في 16 من أبريل 2023، صرت حراً أنا وزملائي الثلاثة، والعديد من المختطفين في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، ضمن صفقة تبادل أممية، لأنها كانت الطريقة الوحيدة لإنقاذنا من سجون سلالة الموت والخراب والكهنوت الحوثية.
 
لقد تركت لحظة الاختطاف ندبة في القلب والوجدان لازمتني بجميع أساليبها ووسائلها كونها ترافقت مع حملة مسعورة وفي وضع لم يكن أحد يتوقع أن يصبح الصحفي هدفاً مباحاً لآلة القتل الحوثية أينما ولى وجهه وقلمه، وفي هذه اللحظات لحظات الاختطاف اختلطت المشاعر ما بين الخوف والرعب والألم والتساؤل عن المصير المجهول من جهة، وحالة التحدي والمواجهة والتضحية من جهة أُخرى، على امتداد أكثر من سبع سنوات و10 أشهر.
 
وفي مثل هذا اليوم الأغر، جئت إلى الوجود من جديد، خرجت من عتمة سراديب السلالة الكهنوتية إلى فضاء حياة الحرية والجمهورية، من قيود الإمامة الحوثية إلى مهد الأحرار الأبرار.
 
من الظلام إلى النور
 
من الجحيم إلى النعيم
 
من البشاعة إلى الإنسانية
 
من التقطرن إلى التطبيب
 
من ملازم الخرافة إلى فضاء المعرفة الواسع
 
من الصرخة إلى النشيد الوطني
 
من التعذيب والاضطهاد إلى الإنصاف والعدالة
 
باختصار من زنازين سجن عبدالقادر المرتضى إلى فضاءات مارب الجمهورية.
 
مأرب التي استقبلتنا برجالها وبشيوخها وبنسائها وأبنائها وبعظمائها وبصغارها وكبارها وبكل كلها.
 
حينها بدت الكثير من الأشياء خارج السجن غريبة بالنسبة له، هنا توجد حياة وهواء طلق وأشياء جيدة، الناس يبتسمون، الزغاريد والهتافات الوطنية تملأ المكان والأطفال الصغار يلوحون لك، يبدو الحال وكأن هذه هي الحياة، هذا طبيعي، هذا ما يفترض أن تكون عليه الأمور، وهذا جمال الحياة، وهذا جوهر الحياة أن تكون إنساناً حراً.
 
عام مر من الحرية والتحرر من سجون المليشيا الحوثية، في انتظار العدالة وفي انتظار خروج جميع المختطفين والمخفيين قسراً في سجونها وفي مقدمتهم الأستاذ المناضل محمد قحطان، وبإذن الله سيكون ذلك قريباً.
 
نقلا عن | المصدر أونلاين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1