×
آخر الأخبار
جامعة إقليم سبأ تستكمل التحضيرات لإطلاق المؤتمر الطبي الأول هيئة الطيران المدني تنفي ما تم تداوله بشأن عدم تمكن طائرة الخطوط اليمنية من الهبوط بسبب خلل فني مسؤول حكومي يبحث مع الوكالة اليابانية "الجايكا" توسيع مشاريعها في اليمن ماذا بعد احتجاجات المودعين في بنوك "صنعاء"؟ الصحفي الاقتصادي (الجماعي) يجيب سائقو النقل الثقيل يواصلون اعتصامهم في "الحديدة" رفضاً لممارسات "الحوثيين" مليشيا الحوثي تتكتم على ظروف علاج عشرات الأطفال الملتحقين في المراكز الصيفية بعد إصابتهم في مسبح بـ "صنعاء" السلطة المحلية تمهل اصحاب محطات تعبئة الغاز غير القانونية 72 ساعة لإغلاقها "رشاد العليمي" يدعو القادة العرب الى مجابهة التحديات والتصدي لمشروع استهداف الدولة الوطنية الحوثيون يواجهون بالقمع المحتجين المطالبين بودائعهم المالية من بنوك صنعاء مركز حقوقي: إجبار الحوثي دكاترة الجامعات على حضور دورات عسكرية تأجيج للصراع

الذكرى السنوية الأولى لميلادي الجديد

الثلاثاء, 16 أبريل, 2024 - 05:46 مساءً

في مثل هذا اليوم من العام الماضي 2023 كان مطار تداوين بمأرب ـ الذي لم أكن قد عرفت اسمه بعد ـ مزدحما بالحشود الجماهيرية الإعلامية والصحفية والعسكرية والمدنية والاجتماعية والقبلية والحكومية وغيرها في نهار رمضان، ومع ذلك شعرت كأن الأمر لم يكن حقيقياً، ولم نصدق تلك اللحظة حتى اتجهنا صوب مدينة مأرب لأتيقن بعد ذلك أن خروجي من سجون الظلام الحوثية حقيقة واقعة.
 
في الطريق المليئة بالمحتشدين والمستقبلين وأصوات الأناشيد الوطنية والأعلام المرفرفة بكل مكان، استرجع بعضاً من جحيم السجون؛ وتحديداً في أبريل 2020، عندما قرأ ما يسمى رئيس المحكمة الحوثية أوامر إعدام أربعة صحفيين، (توفيق المنصوري وعبدالخالق عمران وحارث حُميد وأكرم الوليدي) وكان من الممكن أن نقتل كما قُتل أبطال تهامة التسعة في شهر سبتمبر 2021، وسط ميدان التحرير بالعاصمة المختطفة صنعاء, ولكن الآن في 16 من أبريل 2023، صرت حراً أنا وزملائي الثلاثة، والعديد من المختطفين في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، ضمن صفقة تبادل أممية، لأنها كانت الطريقة الوحيدة لإنقاذنا من سجون سلالة الموت والخراب والكهنوت الحوثية.
 
لقد تركت لحظة الاختطاف ندبة في القلب والوجدان لازمتني بجميع أساليبها ووسائلها كونها ترافقت مع حملة مسعورة وفي وضع لم يكن أحد يتوقع أن يصبح الصحفي هدفاً مباحاً لآلة القتل الحوثية أينما ولى وجهه وقلمه، وفي هذه اللحظات لحظات الاختطاف اختلطت المشاعر ما بين الخوف والرعب والألم والتساؤل عن المصير المجهول من جهة، وحالة التحدي والمواجهة والتضحية من جهة أُخرى، على امتداد أكثر من سبع سنوات و10 أشهر.
 
وفي مثل هذا اليوم الأغر، جئت إلى الوجود من جديد، خرجت من عتمة سراديب السلالة الكهنوتية إلى فضاء حياة الحرية والجمهورية، من قيود الإمامة الحوثية إلى مهد الأحرار الأبرار.
 
من الظلام إلى النور
 
من الجحيم إلى النعيم
 
من البشاعة إلى الإنسانية
 
من التقطرن إلى التطبيب
 
من ملازم الخرافة إلى فضاء المعرفة الواسع
 
من الصرخة إلى النشيد الوطني
 
من التعذيب والاضطهاد إلى الإنصاف والعدالة
 
باختصار من زنازين سجن عبدالقادر المرتضى إلى فضاءات مارب الجمهورية.
 
مأرب التي استقبلتنا برجالها وبشيوخها وبنسائها وأبنائها وبعظمائها وبصغارها وكبارها وبكل كلها.
 
حينها بدت الكثير من الأشياء خارج السجن غريبة بالنسبة له، هنا توجد حياة وهواء طلق وأشياء جيدة، الناس يبتسمون، الزغاريد والهتافات الوطنية تملأ المكان والأطفال الصغار يلوحون لك، يبدو الحال وكأن هذه هي الحياة، هذا طبيعي، هذا ما يفترض أن تكون عليه الأمور، وهذا جمال الحياة، وهذا جوهر الحياة أن تكون إنساناً حراً.
 
عام مر من الحرية والتحرر من سجون المليشيا الحوثية، في انتظار العدالة وفي انتظار خروج جميع المختطفين والمخفيين قسراً في سجونها وفي مقدمتهم الأستاذ المناضل محمد قحطان، وبإذن الله سيكون ذلك قريباً.
 
نقلا عن | المصدر أونلاين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

توفيق المنصوري