×
آخر الأخبار
البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة

ناصر الذيباني، وكفى  

الخميس, 12 ديسمبر, 2024 - 05:14 مساءً

من على قمة جبل المنارة، حيث الهواء ثقيلٌ كأنفاس الحنين، وقف ناصر الذيباني يُحدّق نحو صنعاء، مدينة مُكبّلة تتنفس أنينها بين شقوق الزمن. كان يرى دُورها تحلم بالحرية، ويسمع صدى الأرض تُنادي رجالها: أين أنتم؟ ، أما هو، فالصمت لغته الوحيدة، والبندقية إجابته التي لا تخطئ.
 
تراجعوا
 
تردّدوا
 
لكن “ناصر” لم يُجِد فنّ الالتفات. هناك، في ظلال المعركة، حيث تتساقط الأقنعة قبل الرجال، وقف بقامته العسكرية الشامخة كجبل آخر يزاحم “المنارة” في عليائها. قاتل وحده كما يُقاتل التاريخ في لحظة ولادته، ثم مضى. رصاصة اختارت قلبه، فأعطته جناحين إلى السماء، لكنه ترك وراءه وصايا لا تموت، وذكرى كغيمة ترتحل ولا تبتعد.
 
كانت الجمهورية جزءًا من أحلامنا، لكنها مع ناصر الذيباني أصبحت حياةً كاملة تُكتب بالنار والنور. حين تداعت قوات الحرس الجمهوري في صنعاء، كبيت من تراب، كان هو الغيمة الثقيلة التي أمطرت الرجال شجاعةً، والمزن الذي أسقى الأرض لتنتفض من جديد. جمعهم على راية واحدة، وأعاد بناء ما أفسده الغابرون، حجَرًا على حجر، عقيدةً فوق عقيدة.
 
هو الركن الذي تستند إليه جمهورية تعاند الرياح. وإن بدا اليوم وجهها مكفهرًا، فالأبطال مثل “الذيباني” لا يتركون الأرض عطشى. ستهطل تضحياتهم مطرًا، وستزهر صنعاء كما يزهر الوعد حين يُكتب بدماء الصادقين.
 
رحل أبو منير، لكنّه لم يغب. ترك في الأرض أثرًا، وفي السماء طريقًا، وفينا يقينًا بأن هذا الغيم الثقيل سيُشعّ قريبًا ضياءً يُعيد لليمن وجهه العربي الأصيل.
 
سلامٌ عليك يا ناصر الذيباني. أنت آخر السطر وأوله. أنت الحكاية حين يكتبها الرجال ولا يرويها إلا المجد.
 
.. والله يتولى الصالحين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1