×
آخر الأخبار
بدعم كويتي سخي.. تكريم 400 حافظ وحافظة لكتاب الله في مأرب مؤسسة وطن التنموية توزع تمور رمضان على المرابطين وأسر الشهداء في الجبهات اليمن: مخزون القمح والدقيق يكفي لأكثر من 3 أشهر حوادث السير تحصد حياة 62 شخصًا خلال فبراير الماضي في المناطق المحررة الإصلاح يدين الاعتداء الإيراني على عُمان ويعتبره امتداداً لسياسة نشر الفوضى العاصمة المؤقتة.. مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2026 لأول مرة منذ سنوات إيران تؤكد رسميًا مقتل خامنئي وتعلن الحداد 40 يومًا مغادرة مفاجئة لقيادات حوثية من صنعاء وأخرى تغيّر أماكن إقامتها مجلس القيادة يحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ويدعو إلى ردع الانتهاكات الإيرانية بحق الدول الشقيقة قصف مقر خامنئي بـ30 قنبلة.. تضارب واسع حول مصير المرشد الإيراني بين تأكيدات غربية ونفي طهران

ناصر الذيباني، وكفى  

الخميس, 12 ديسمبر, 2024 - 05:14 مساءً

من على قمة جبل المنارة، حيث الهواء ثقيلٌ كأنفاس الحنين، وقف ناصر الذيباني يُحدّق نحو صنعاء، مدينة مُكبّلة تتنفس أنينها بين شقوق الزمن. كان يرى دُورها تحلم بالحرية، ويسمع صدى الأرض تُنادي رجالها: أين أنتم؟ ، أما هو، فالصمت لغته الوحيدة، والبندقية إجابته التي لا تخطئ.
 
تراجعوا
 
تردّدوا
 
لكن “ناصر” لم يُجِد فنّ الالتفات. هناك، في ظلال المعركة، حيث تتساقط الأقنعة قبل الرجال، وقف بقامته العسكرية الشامخة كجبل آخر يزاحم “المنارة” في عليائها. قاتل وحده كما يُقاتل التاريخ في لحظة ولادته، ثم مضى. رصاصة اختارت قلبه، فأعطته جناحين إلى السماء، لكنه ترك وراءه وصايا لا تموت، وذكرى كغيمة ترتحل ولا تبتعد.
 
كانت الجمهورية جزءًا من أحلامنا، لكنها مع ناصر الذيباني أصبحت حياةً كاملة تُكتب بالنار والنور. حين تداعت قوات الحرس الجمهوري في صنعاء، كبيت من تراب، كان هو الغيمة الثقيلة التي أمطرت الرجال شجاعةً، والمزن الذي أسقى الأرض لتنتفض من جديد. جمعهم على راية واحدة، وأعاد بناء ما أفسده الغابرون، حجَرًا على حجر، عقيدةً فوق عقيدة.
 
هو الركن الذي تستند إليه جمهورية تعاند الرياح. وإن بدا اليوم وجهها مكفهرًا، فالأبطال مثل “الذيباني” لا يتركون الأرض عطشى. ستهطل تضحياتهم مطرًا، وستزهر صنعاء كما يزهر الوعد حين يُكتب بدماء الصادقين.
 
رحل أبو منير، لكنّه لم يغب. ترك في الأرض أثرًا، وفي السماء طريقًا، وفينا يقينًا بأن هذا الغيم الثقيل سيُشعّ قريبًا ضياءً يُعيد لليمن وجهه العربي الأصيل.
 
سلامٌ عليك يا ناصر الذيباني. أنت آخر السطر وأوله. أنت الحكاية حين يكتبها الرجال ولا يرويها إلا المجد.
 
.. والله يتولى الصالحين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1