×
آخر الأخبار
مليشيا الحوثي تختطف المغترب "بكر العرجمي" بعد عودته من السعودية إلى البيضاء مأرب.. مكتب الصحة يدشن نشاط الاستجابة الطارئة لمواجهة الحصبة واستهداف أكثر من 8 آلاف طفل صنعاء.. ثلاجات الموتى بالمستشفيات ترفض جثامين المدنيين بسبب امتلائها بقتلى المليشيات رئيس الوزراء: استهداف المليشيات الحوثية للموانئ تصعيد خطير يستهدف الاقتصاد الوطني عدن.. المحكمة الجزائية المتخصصة تستعرض أدلة مرئية في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر مأرب.. إذاعة الاتحادية تخرج عن الخدمة بعد تضرر محطة البث نتيجة ضعف الكهرباء والانطفاءات المتكررة رئيس عمليات محور سبأ: قواتنا استهدفت تحصينات المليشيا في جبهة حريب وجاهزون لأي تحركات عدائية شبكة حقوقية توثّق مقتل وإصابة 18 مدنياً خلال أسبوع وتطالب بتحقيق دولي مستقل ناطق القوات المسلحة: مصرع وإصابة عشرات الحوثيين وتدمير معدات في 181 عملية خلال 24 ساعة شبكة حقوقية تدين هجمات الحوثيين على الأحياء السنية ومخيمات النازحين بمأرب

ناصر الذيباني، وكفى  

الخميس, 12 ديسمبر, 2024 - 05:14 مساءً

من على قمة جبل المنارة، حيث الهواء ثقيلٌ كأنفاس الحنين، وقف ناصر الذيباني يُحدّق نحو صنعاء، مدينة مُكبّلة تتنفس أنينها بين شقوق الزمن. كان يرى دُورها تحلم بالحرية، ويسمع صدى الأرض تُنادي رجالها: أين أنتم؟ ، أما هو، فالصمت لغته الوحيدة، والبندقية إجابته التي لا تخطئ.
 
تراجعوا
 
تردّدوا
 
لكن “ناصر” لم يُجِد فنّ الالتفات. هناك، في ظلال المعركة، حيث تتساقط الأقنعة قبل الرجال، وقف بقامته العسكرية الشامخة كجبل آخر يزاحم “المنارة” في عليائها. قاتل وحده كما يُقاتل التاريخ في لحظة ولادته، ثم مضى. رصاصة اختارت قلبه، فأعطته جناحين إلى السماء، لكنه ترك وراءه وصايا لا تموت، وذكرى كغيمة ترتحل ولا تبتعد.
 
كانت الجمهورية جزءًا من أحلامنا، لكنها مع ناصر الذيباني أصبحت حياةً كاملة تُكتب بالنار والنور. حين تداعت قوات الحرس الجمهوري في صنعاء، كبيت من تراب، كان هو الغيمة الثقيلة التي أمطرت الرجال شجاعةً، والمزن الذي أسقى الأرض لتنتفض من جديد. جمعهم على راية واحدة، وأعاد بناء ما أفسده الغابرون، حجَرًا على حجر، عقيدةً فوق عقيدة.
 
هو الركن الذي تستند إليه جمهورية تعاند الرياح. وإن بدا اليوم وجهها مكفهرًا، فالأبطال مثل “الذيباني” لا يتركون الأرض عطشى. ستهطل تضحياتهم مطرًا، وستزهر صنعاء كما يزهر الوعد حين يُكتب بدماء الصادقين.
 
رحل أبو منير، لكنّه لم يغب. ترك في الأرض أثرًا، وفي السماء طريقًا، وفينا يقينًا بأن هذا الغيم الثقيل سيُشعّ قريبًا ضياءً يُعيد لليمن وجهه العربي الأصيل.
 
سلامٌ عليك يا ناصر الذيباني. أنت آخر السطر وأوله. أنت الحكاية حين يكتبها الرجال ولا يرويها إلا المجد.
 
.. والله يتولى الصالحين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1