×
آخر الأخبار
بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات

ناصر الذيباني، وكفى  

الخميس, 12 ديسمبر, 2024 - 05:14 مساءً

من على قمة جبل المنارة، حيث الهواء ثقيلٌ كأنفاس الحنين، وقف ناصر الذيباني يُحدّق نحو صنعاء، مدينة مُكبّلة تتنفس أنينها بين شقوق الزمن. كان يرى دُورها تحلم بالحرية، ويسمع صدى الأرض تُنادي رجالها: أين أنتم؟ ، أما هو، فالصمت لغته الوحيدة، والبندقية إجابته التي لا تخطئ.
 
تراجعوا
 
تردّدوا
 
لكن “ناصر” لم يُجِد فنّ الالتفات. هناك، في ظلال المعركة، حيث تتساقط الأقنعة قبل الرجال، وقف بقامته العسكرية الشامخة كجبل آخر يزاحم “المنارة” في عليائها. قاتل وحده كما يُقاتل التاريخ في لحظة ولادته، ثم مضى. رصاصة اختارت قلبه، فأعطته جناحين إلى السماء، لكنه ترك وراءه وصايا لا تموت، وذكرى كغيمة ترتحل ولا تبتعد.
 
كانت الجمهورية جزءًا من أحلامنا، لكنها مع ناصر الذيباني أصبحت حياةً كاملة تُكتب بالنار والنور. حين تداعت قوات الحرس الجمهوري في صنعاء، كبيت من تراب، كان هو الغيمة الثقيلة التي أمطرت الرجال شجاعةً، والمزن الذي أسقى الأرض لتنتفض من جديد. جمعهم على راية واحدة، وأعاد بناء ما أفسده الغابرون، حجَرًا على حجر، عقيدةً فوق عقيدة.
 
هو الركن الذي تستند إليه جمهورية تعاند الرياح. وإن بدا اليوم وجهها مكفهرًا، فالأبطال مثل “الذيباني” لا يتركون الأرض عطشى. ستهطل تضحياتهم مطرًا، وستزهر صنعاء كما يزهر الوعد حين يُكتب بدماء الصادقين.
 
رحل أبو منير، لكنّه لم يغب. ترك في الأرض أثرًا، وفي السماء طريقًا، وفينا يقينًا بأن هذا الغيم الثقيل سيُشعّ قريبًا ضياءً يُعيد لليمن وجهه العربي الأصيل.
 
سلامٌ عليك يا ناصر الذيباني. أنت آخر السطر وأوله. أنت الحكاية حين يكتبها الرجال ولا يرويها إلا المجد.
 
.. والله يتولى الصالحين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1