×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة
ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن في لندن

الجغرافيا التي فضحت الحوثي

الجمعة, 17 يناير, 2025 - 12:08 صباحاً


بلطجة القوة المليشاوية الحوثية في مواجهة أُباة قيفة المسكونين بحب أرضهم وترابها، تعيد صياغة المشهد بقواعد تلتحم بموجبها مكونات منظومة الرفض الشعبي والسياسي في إطار وطني جامع.
 
من هنا، ومن نفس الجغرافيا التي تضم  "خبزة"، والتي أعلن الحوثي نفسه، بالهجوم عليها عام ٢٠١٤، مشروعاً لحرب طويلة الأمد على اليمنيين، تبدأ رحلة الرفض الشعبي والوطني للمشروع السلالي الذي صُمم لتدمير اليمن.
 
لا بد أن يكون الوقت، الذي انفرد فيه الحوثي بقمع الانتفاضات الشعبية في أكثر من منطقة في اليمن وسط صمت مذهل لعموم البلاد، قد ولى إلى غير رجعة، وحل محله استعداد عام لخوض المعركة الوطنية الفاصلة سياسياً وشعبياً، وعسكرياً إن لزم الأمر، للخلاص من هذا المشروع التدميري الذي يقدم اليمن كبش فداء لأمن النظام الايراني ومصالحه، ويوفر له غطاء للهزيمة التي مني بها خلال الفترة الماضية.
 
وفي حين يقدم الحوثي لإسرائيل المبررات لتدمير مقدرات اليمنيين بصورة تتكشف معها حقيقته الجوهرية كظاهرة تعثرت بها نهضة اليمن طويلاً، ويعاد إنتاجها اليوم بواسطة هذا المشروع الذي أخذت بنيته العسكرية والسياسية تتخلخل وتتكسر بصورة سريعة، فإنه يواصل تحويل اليمن الى ساحة لحروب تختلط فيها الأوراق بهدف تغييب المعركة الوطنية في الوعي المجتمعي وما يشكله ذلك من تأثير سلبي على ديناميات المعركة.
 
لقد جند الحوثي كامل قواه لخلق معركة عسكرية في هذه الجغرافيا الحية من اليمن حينما تبين له أن سياسة خلط الأوراق التي أراد من خلالها أن يقدم نفسه للعالم على غير حقيقته، مستخدماً مأساة غزة لم تستطع أن تخفي سلوكه البشع في قمع واضطهاد وقهر اليمنيين في مناطق سيطرته، ولذلك فقد استخدم أكثر الوسائل تدميراً لإسكات هذا الصوت الوطني الذي انبثق من قلب المعاناة ليقول العالم لا تصدقوا هذا المتشدق الذي يحاول أن يهرب بخيبته وجرائمه إلى "غزة"، في حين أن ما يمارسه في اليمن لا يختلف كثيراً عما تعيشه غزة من مأساة.
 
(من صفحة الكاتب)
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1