×
آخر الأخبار
صنعاء.. مليشيا الحوثي تختطف عاملاً في صالون حلاقة لمشاهدته مسلسلاً بدلاً من خطاب زعيم الجماعة العليمي والزنداني يشيدان بالدعم السعودي المخصص لتغطية الرواتب وسد عجز الموازنة "أمهات المختطفين" تبارك إطلاق سراح الصحفي المياحي وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات اللجنة العليا للموازنات برئاسة الزنداني توافق على مشروع موازنة العام 2026م الصحفي محمد المياحي يغادر سجون المليشيات بعد عام ونصف من الاختطاف وكالة: السعودية ستقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الحكومة اليمنية وسد عجز الموازنة وزير الدفاع: مؤشر العمليات العسكرية يتجه نحو العاصمة صنعاء وزيرة الشؤون القانونية تبحث في عدن تطوير الإدارات القانونية "الفقيه للسلتة والفحسة" معروض للبيع.. الجبايات الحوثية تُسقط أحد أشهر المطاعم الشعبية في صنعاء مقاومة صنعاء تؤكد أهمية التلاحم الوطني لاستكمال التحرير واستعادة الدولة
ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن في لندن

الجغرافيا التي فضحت الحوثي

الجمعة, 17 يناير, 2025 - 12:08 صباحاً


بلطجة القوة المليشاوية الحوثية في مواجهة أُباة قيفة المسكونين بحب أرضهم وترابها، تعيد صياغة المشهد بقواعد تلتحم بموجبها مكونات منظومة الرفض الشعبي والسياسي في إطار وطني جامع.
 
من هنا، ومن نفس الجغرافيا التي تضم  "خبزة"، والتي أعلن الحوثي نفسه، بالهجوم عليها عام ٢٠١٤، مشروعاً لحرب طويلة الأمد على اليمنيين، تبدأ رحلة الرفض الشعبي والوطني للمشروع السلالي الذي صُمم لتدمير اليمن.
 
لا بد أن يكون الوقت، الذي انفرد فيه الحوثي بقمع الانتفاضات الشعبية في أكثر من منطقة في اليمن وسط صمت مذهل لعموم البلاد، قد ولى إلى غير رجعة، وحل محله استعداد عام لخوض المعركة الوطنية الفاصلة سياسياً وشعبياً، وعسكرياً إن لزم الأمر، للخلاص من هذا المشروع التدميري الذي يقدم اليمن كبش فداء لأمن النظام الايراني ومصالحه، ويوفر له غطاء للهزيمة التي مني بها خلال الفترة الماضية.
 
وفي حين يقدم الحوثي لإسرائيل المبررات لتدمير مقدرات اليمنيين بصورة تتكشف معها حقيقته الجوهرية كظاهرة تعثرت بها نهضة اليمن طويلاً، ويعاد إنتاجها اليوم بواسطة هذا المشروع الذي أخذت بنيته العسكرية والسياسية تتخلخل وتتكسر بصورة سريعة، فإنه يواصل تحويل اليمن الى ساحة لحروب تختلط فيها الأوراق بهدف تغييب المعركة الوطنية في الوعي المجتمعي وما يشكله ذلك من تأثير سلبي على ديناميات المعركة.
 
لقد جند الحوثي كامل قواه لخلق معركة عسكرية في هذه الجغرافيا الحية من اليمن حينما تبين له أن سياسة خلط الأوراق التي أراد من خلالها أن يقدم نفسه للعالم على غير حقيقته، مستخدماً مأساة غزة لم تستطع أن تخفي سلوكه البشع في قمع واضطهاد وقهر اليمنيين في مناطق سيطرته، ولذلك فقد استخدم أكثر الوسائل تدميراً لإسكات هذا الصوت الوطني الذي انبثق من قلب المعاناة ليقول العالم لا تصدقوا هذا المتشدق الذي يحاول أن يهرب بخيبته وجرائمه إلى "غزة"، في حين أن ما يمارسه في اليمن لا يختلف كثيراً عما تعيشه غزة من مأساة.
 
(من صفحة الكاتب)
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1