×
آخر الأخبار
مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز

جريمة التجنيد الحوثية والطفولة المسلوبة

الثلاثاء, 15 أبريل, 2025 - 10:38 مساءً


منذ اندلاع الحرب ودخول الحوثيين إلى صنعاء وسيطرتهم عليها في منتصف العقد الماضي، قاموا بارتكاب الكثير من الجرائم والانتهاكات، ولعل من أخطر هذه الانتهاكات هي تجنيد الأطفال والزج بهم في معاركهم دون الاكتراث لما قد يترتب على هذه الظاهرة من مخاطر، سواء على مستوى الأطفال المجندين أنفسهم، أو حتى على المجتمع، وحسب مصادر حقوقية فقد تم تجنيد عشرات الآلاف منهم منذ عام 2019.

استخدم الحوثي العديد من الوسائل بين الترغيب والترهيب لإقناع أسر المجندين، بما فيها استغلال فقر الأسر اليمنية حيث قاموا بإعطائهم مبالغ زهيدة، أو تقديم الوعود الكاذبة لأسرهم بأن يعطوهم تكاليف بسيطة تناسب أعمارهم أو حتى ترهيبهم بالسلاح والقتل، وقام الحوثيون باختطاف العديد من الأطفال من الشوارع والمدارس دون علم الأهالي عن مصيرهم إلى الوقت الراهن.

استغل الحوثي المؤسسات الحكومية القائمة تحت سيطرته بما فيها المؤسسة التعليمية، حيث قام بتغيير المناهج وأدخل فيها العديد من الأفكار المتطرفة الداعية إلى العنف والإرهاب، وأفكار عنصرية أخرى تقتضي طاعة السيد والولاء له، والتفاني في تنفيذ أوامره، وحول العديد من المراكز الدينية إلى معسكرات تدريبية، وأقام دورات ثقافية ودينية تعرف بـ"المخيمات الصيفية" لتحفيزهم على القتال والإقدام.

وفي حرب إسرائيل الأخيرة على غزة، استطاع الحوثي تجنيد الآلاف ومن بينهم الأطفال عن طريق استغلال عواطف اليمنيين بدعوى أنه يجندهم لمحاربة إسرائيل، فما يلبثوا أن يجدوا أنفسهم على خط التماس وفي مقدمة الصفوف الأولى في جبهات تعز ومأرب دون امتلاكهم أي من المهارات التي تساعدهم على حماية أنفسهم، فيتم قتل الكثير منهم، وإن عاد البعض منهم إلى أهاليهم، فإنه يعود بأفكار وتصورات مغلوطة بعد أن تم غسل أدمغتهم وإعطائهم مخدرات، وقد يلجأ البعض إلى قتل أهاليهم بسبب هذه المؤثرات النفسية، كما سمعنا وشاهدنا العديد من هذه الحالات.

إذا يعد الأطفال هم نواة المجتمع ومستقبله، وما يؤثر عليهم فإنه يؤثر على المجتمع بأسره، ولذا كانوا هم الفئة الأكثر استهدافًا من قبل هذه الجماعة المتطرفة، وإذا ما تم إيقاف هذا الفعل الإجرامي، فإنه يحتم علينا أن نواجه جيلاً أميًّا يتغذى بالعنف والقتل، وسيصعب بناء مجتمع سليم - وقد يكون مستحيلاً إلا بجهود مكثفة جدًا - ونعيش في دوامة الحروب والتصارع التي لا تنتهي إلا بالوقوف أمام كل هذه الانتهاكات والحد من تفاقمها.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1