×
آخر الأخبار
بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات

جريمة التجنيد الحوثية والطفولة المسلوبة

الثلاثاء, 15 أبريل, 2025 - 10:38 مساءً


منذ اندلاع الحرب ودخول الحوثيين إلى صنعاء وسيطرتهم عليها في منتصف العقد الماضي، قاموا بارتكاب الكثير من الجرائم والانتهاكات، ولعل من أخطر هذه الانتهاكات هي تجنيد الأطفال والزج بهم في معاركهم دون الاكتراث لما قد يترتب على هذه الظاهرة من مخاطر، سواء على مستوى الأطفال المجندين أنفسهم، أو حتى على المجتمع، وحسب مصادر حقوقية فقد تم تجنيد عشرات الآلاف منهم منذ عام 2019.

استخدم الحوثي العديد من الوسائل بين الترغيب والترهيب لإقناع أسر المجندين، بما فيها استغلال فقر الأسر اليمنية حيث قاموا بإعطائهم مبالغ زهيدة، أو تقديم الوعود الكاذبة لأسرهم بأن يعطوهم تكاليف بسيطة تناسب أعمارهم أو حتى ترهيبهم بالسلاح والقتل، وقام الحوثيون باختطاف العديد من الأطفال من الشوارع والمدارس دون علم الأهالي عن مصيرهم إلى الوقت الراهن.

استغل الحوثي المؤسسات الحكومية القائمة تحت سيطرته بما فيها المؤسسة التعليمية، حيث قام بتغيير المناهج وأدخل فيها العديد من الأفكار المتطرفة الداعية إلى العنف والإرهاب، وأفكار عنصرية أخرى تقتضي طاعة السيد والولاء له، والتفاني في تنفيذ أوامره، وحول العديد من المراكز الدينية إلى معسكرات تدريبية، وأقام دورات ثقافية ودينية تعرف بـ"المخيمات الصيفية" لتحفيزهم على القتال والإقدام.

وفي حرب إسرائيل الأخيرة على غزة، استطاع الحوثي تجنيد الآلاف ومن بينهم الأطفال عن طريق استغلال عواطف اليمنيين بدعوى أنه يجندهم لمحاربة إسرائيل، فما يلبثوا أن يجدوا أنفسهم على خط التماس وفي مقدمة الصفوف الأولى في جبهات تعز ومأرب دون امتلاكهم أي من المهارات التي تساعدهم على حماية أنفسهم، فيتم قتل الكثير منهم، وإن عاد البعض منهم إلى أهاليهم، فإنه يعود بأفكار وتصورات مغلوطة بعد أن تم غسل أدمغتهم وإعطائهم مخدرات، وقد يلجأ البعض إلى قتل أهاليهم بسبب هذه المؤثرات النفسية، كما سمعنا وشاهدنا العديد من هذه الحالات.

إذا يعد الأطفال هم نواة المجتمع ومستقبله، وما يؤثر عليهم فإنه يؤثر على المجتمع بأسره، ولذا كانوا هم الفئة الأكثر استهدافًا من قبل هذه الجماعة المتطرفة، وإذا ما تم إيقاف هذا الفعل الإجرامي، فإنه يحتم علينا أن نواجه جيلاً أميًّا يتغذى بالعنف والقتل، وسيصعب بناء مجتمع سليم - وقد يكون مستحيلاً إلا بجهود مكثفة جدًا - ونعيش في دوامة الحروب والتصارع التي لا تنتهي إلا بالوقوف أمام كل هذه الانتهاكات والحد من تفاقمها.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1