×
آخر الأخبار
ترميم قُبح وفساد قيادتها بالشهادات الجامعية مستمر.. جامعة صنعاء تمنح الحوثي «حامد» درجة الماجستير مؤسسة وطن التنموية تعقد لقاءً موسعًا لمناقشة خطة عمل للعام 2026 نائب وزير الخارجية: الحكومة ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس في السفارة بالرياض وتعود قريبًا إلى عدن الاتحاد الأوروبي: تشكيل الحكومة اليمنية خطوة مهمة نحو الاستقرار قبل رمضان… أمهات المختطفين يناشدن الكشف عن مصير أبنائهن وإنهاء سنوات الغياب تسجيل إصابات بجدري الماء بين أطفال صنعاء اقتحام مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء وإجبار موظفين على توقيع تعهدات معلمو اليمن... مهن بديلة لتجاوز الغلاء وانقطاع الرواتب الرئيس يلتقي قيادات وشخصيات من الضالع ويؤكد الالتزام بمعالجة منصفة للقضية الجنوبية معاناة مستمرة خلف القضبان.. تهديدات متكررة تطال المحامي "صبرة" في سجون المليشيات بصنعاء

جريمة التجنيد الحوثية والطفولة المسلوبة

الثلاثاء, 15 أبريل, 2025 - 10:38 مساءً


منذ اندلاع الحرب ودخول الحوثيين إلى صنعاء وسيطرتهم عليها في منتصف العقد الماضي، قاموا بارتكاب الكثير من الجرائم والانتهاكات، ولعل من أخطر هذه الانتهاكات هي تجنيد الأطفال والزج بهم في معاركهم دون الاكتراث لما قد يترتب على هذه الظاهرة من مخاطر، سواء على مستوى الأطفال المجندين أنفسهم، أو حتى على المجتمع، وحسب مصادر حقوقية فقد تم تجنيد عشرات الآلاف منهم منذ عام 2019.

استخدم الحوثي العديد من الوسائل بين الترغيب والترهيب لإقناع أسر المجندين، بما فيها استغلال فقر الأسر اليمنية حيث قاموا بإعطائهم مبالغ زهيدة، أو تقديم الوعود الكاذبة لأسرهم بأن يعطوهم تكاليف بسيطة تناسب أعمارهم أو حتى ترهيبهم بالسلاح والقتل، وقام الحوثيون باختطاف العديد من الأطفال من الشوارع والمدارس دون علم الأهالي عن مصيرهم إلى الوقت الراهن.

استغل الحوثي المؤسسات الحكومية القائمة تحت سيطرته بما فيها المؤسسة التعليمية، حيث قام بتغيير المناهج وأدخل فيها العديد من الأفكار المتطرفة الداعية إلى العنف والإرهاب، وأفكار عنصرية أخرى تقتضي طاعة السيد والولاء له، والتفاني في تنفيذ أوامره، وحول العديد من المراكز الدينية إلى معسكرات تدريبية، وأقام دورات ثقافية ودينية تعرف بـ"المخيمات الصيفية" لتحفيزهم على القتال والإقدام.

وفي حرب إسرائيل الأخيرة على غزة، استطاع الحوثي تجنيد الآلاف ومن بينهم الأطفال عن طريق استغلال عواطف اليمنيين بدعوى أنه يجندهم لمحاربة إسرائيل، فما يلبثوا أن يجدوا أنفسهم على خط التماس وفي مقدمة الصفوف الأولى في جبهات تعز ومأرب دون امتلاكهم أي من المهارات التي تساعدهم على حماية أنفسهم، فيتم قتل الكثير منهم، وإن عاد البعض منهم إلى أهاليهم، فإنه يعود بأفكار وتصورات مغلوطة بعد أن تم غسل أدمغتهم وإعطائهم مخدرات، وقد يلجأ البعض إلى قتل أهاليهم بسبب هذه المؤثرات النفسية، كما سمعنا وشاهدنا العديد من هذه الحالات.

إذا يعد الأطفال هم نواة المجتمع ومستقبله، وما يؤثر عليهم فإنه يؤثر على المجتمع بأسره، ولذا كانوا هم الفئة الأكثر استهدافًا من قبل هذه الجماعة المتطرفة، وإذا ما تم إيقاف هذا الفعل الإجرامي، فإنه يحتم علينا أن نواجه جيلاً أميًّا يتغذى بالعنف والقتل، وسيصعب بناء مجتمع سليم - وقد يكون مستحيلاً إلا بجهود مكثفة جدًا - ونعيش في دوامة الحروب والتصارع التي لا تنتهي إلا بالوقوف أمام كل هذه الانتهاكات والحد من تفاقمها.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1