×
آخر الأخبار
26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم
هشام اليوسفي

صحفي مفرج عنه من سجون مليشيا الحوثي بعد 5 سنوات من الاختطاف التعسفي والتعذيب المروع

الشهادة المؤجلة !

السبت, 24 مايو, 2025 - 06:20 مساءً


لم أكن أعلم أن القدر يخفي لي درسا آخر في الحياة، حينما خطوت في فصول معهد التدريب الإعلامي التابع لوزارة الإعلام في صنعاء، درست دبلوم المهارات التلفزيونية، بصحبة الإعلامي والمدرب خليل القاهري   تعلمت أمام الكاميرا وخلفها، بين زملاء حلموا معي بمستقبل مليء بالصوت والصورة!
لكن الأحداث تسارعت، وصنعاء كانت قد وقعت تحت سيطرة جماعة الحوثي، ومع بدء الحرب بدأ فصل جديد في حياتي. كنت أغطي الوضع الإنساني، أحمل الكاميرا وكلماتي كأدوات لأروي قصص الناس، نجوت من الموت بعد أن طاردني مسلحو الحوثي وأطلقوا النار باتجاهي لأني أحمل الكاميرا ناقلا بها إلى العالم ماذا يحدث في صنعاء وارادوا حجبه، لكن القصة التي لم أتوقعها وأنا أنقل قصص الناس كانت قصتي أنا ورفاقي. تم اختطافي، وأصبحت مغيبا عن الحرية لخمسة أعوام ونصف، خلف جدران السجون، بعيدا عن أحلامي وزملائي الذين احتفلوا بشهاداتهم، استلموها بفرح وأنا في ظلام السجن!
سنوات طويلة مريرة مضت، رأيت فيها الحياة من زاوية ضيقة، سمعت فيها أصواتا من الخارج، ورأيت في خيالي شهادتي التي لم أستلمها، رأيت زملائي يتقدمون في مسارهم الإعلامي، بينما بقيت مكبلا بالألم والصبر!
ثم جاءت لحظة الحرية. خرجت إلى الحياة من جديد، وبعد سنوات الغياب وبعد أن حاول اليأس أن يفتك ببقايا الأمل في قلبي!
وجدتني اليوم هنا، في المملكة المغربية، في عاصمتها الرباط، في المعهد العالي للإعلام والاتصال، أشارك في دورة التقديم التلفزيوني مع الإعلامي القدير Mhamed Krichen محمد كريشان ضمن مبادرة سفراء الجزيرة.
قد يبدو القدر غريبا أحيانا فأنا اليوم بعيد عن السجون، قريب من الحلم. أدرس اليوم ما حلمت به، أتنفس الحرية وأنا أحمل في قلبي قصة الصبر والانتظار.
لا شيء يضيع في حياة المؤمن بعدالة قضيته، حتى وإن غاب، فثمة نور ينتظره في نهاية النفق، اليوم و بين زملاء جدد ومدرب ملهم، أعيش ما لم أتمكن من عيشه حينها واستلمت شهادة أعظم من تلك التي لم أستلمها سابقا لأني كنت قد غيبت خلف الشمس!
هذه ليست مجرد قصة صحفي، بل قصة إنسان لم يستسلم للألم، ووجد في النهاية أن الحياة تعرف كيف تعوض أصحاب الأمل، أحببت أن أشاركها معكم يا أصدقاء!
من صفحة الكاتب على "فيس بوك" 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1