×
آخر الأخبار
بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات
هشام اليوسفي

صحفي مفرج عنه من سجون مليشيا الحوثي بعد 5 سنوات من الاختطاف التعسفي والتعذيب المروع

الشهادة المؤجلة !

السبت, 24 مايو, 2025 - 06:20 مساءً


لم أكن أعلم أن القدر يخفي لي درسا آخر في الحياة، حينما خطوت في فصول معهد التدريب الإعلامي التابع لوزارة الإعلام في صنعاء، درست دبلوم المهارات التلفزيونية، بصحبة الإعلامي والمدرب خليل القاهري   تعلمت أمام الكاميرا وخلفها، بين زملاء حلموا معي بمستقبل مليء بالصوت والصورة!
لكن الأحداث تسارعت، وصنعاء كانت قد وقعت تحت سيطرة جماعة الحوثي، ومع بدء الحرب بدأ فصل جديد في حياتي. كنت أغطي الوضع الإنساني، أحمل الكاميرا وكلماتي كأدوات لأروي قصص الناس، نجوت من الموت بعد أن طاردني مسلحو الحوثي وأطلقوا النار باتجاهي لأني أحمل الكاميرا ناقلا بها إلى العالم ماذا يحدث في صنعاء وارادوا حجبه، لكن القصة التي لم أتوقعها وأنا أنقل قصص الناس كانت قصتي أنا ورفاقي. تم اختطافي، وأصبحت مغيبا عن الحرية لخمسة أعوام ونصف، خلف جدران السجون، بعيدا عن أحلامي وزملائي الذين احتفلوا بشهاداتهم، استلموها بفرح وأنا في ظلام السجن!
سنوات طويلة مريرة مضت، رأيت فيها الحياة من زاوية ضيقة، سمعت فيها أصواتا من الخارج، ورأيت في خيالي شهادتي التي لم أستلمها، رأيت زملائي يتقدمون في مسارهم الإعلامي، بينما بقيت مكبلا بالألم والصبر!
ثم جاءت لحظة الحرية. خرجت إلى الحياة من جديد، وبعد سنوات الغياب وبعد أن حاول اليأس أن يفتك ببقايا الأمل في قلبي!
وجدتني اليوم هنا، في المملكة المغربية، في عاصمتها الرباط، في المعهد العالي للإعلام والاتصال، أشارك في دورة التقديم التلفزيوني مع الإعلامي القدير Mhamed Krichen محمد كريشان ضمن مبادرة سفراء الجزيرة.
قد يبدو القدر غريبا أحيانا فأنا اليوم بعيد عن السجون، قريب من الحلم. أدرس اليوم ما حلمت به، أتنفس الحرية وأنا أحمل في قلبي قصة الصبر والانتظار.
لا شيء يضيع في حياة المؤمن بعدالة قضيته، حتى وإن غاب، فثمة نور ينتظره في نهاية النفق، اليوم و بين زملاء جدد ومدرب ملهم، أعيش ما لم أتمكن من عيشه حينها واستلمت شهادة أعظم من تلك التي لم أستلمها سابقا لأني كنت قد غيبت خلف الشمس!
هذه ليست مجرد قصة صحفي، بل قصة إنسان لم يستسلم للألم، ووجد في النهاية أن الحياة تعرف كيف تعوض أصحاب الأمل، أحببت أن أشاركها معكم يا أصدقاء!
من صفحة الكاتب على "فيس بوك" 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1