×
آخر الأخبار
أمنية محافظة صنعاء تعلن تأييدها لقرارات القيادة السياسية وتشدد على رفع الجاهزية لاستعادة الدولة مسؤول حكومي: تزامن تحرك مليشيا الحوثي مع تحرك المليشيات الإيرانية في العراق يؤكد أن القرار واحد العميد "مجلي": القوات المسلحة جاهزة لبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني ونحذّر من استمرار المليشيات استهداف السفن التجارية زوجة صحفي موالِ للمليشيا تناشد للإفراج عنه من سجون الحوثيين البيضاء.. وفاة مواطن في سجون مليشيا الحوثي جراء التعذيب الجوف.. إصابة قائد أمني حوثي بضربة جوية استهدفت عتاداً للمليشيا بدعم كويتي.. تدشين مشروع لتوزيع ألف مكيف على الأسر النازحة والأشد احتياجًا في مأرب تقرير حقوقي يوثق ارتكاب مليشيا الحوثي أكثر من 6 ألف انتهاك بحق القطاع الصحي في اليمن منذ 2020 رئيس هيئة الأركان: لن يعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي إلا ببتر ذراع الحرس الثوري المتمثل في الأداة الكهنوتية العميلة منظمة "صدى" تدين تهديدات بالقتل والاختطاف تلقاها مراسل قناتي العربية والحدث محمود الحميدي وأسرته
هشام اليوسفي

صحفي مفرج عنه من سجون مليشيا الحوثي بعد 5 سنوات من الاختطاف التعسفي والتعذيب المروع

الشهادة المؤجلة !

السبت, 24 مايو, 2025 - 06:20 مساءً


لم أكن أعلم أن القدر يخفي لي درسا آخر في الحياة، حينما خطوت في فصول معهد التدريب الإعلامي التابع لوزارة الإعلام في صنعاء، درست دبلوم المهارات التلفزيونية، بصحبة الإعلامي والمدرب خليل القاهري   تعلمت أمام الكاميرا وخلفها، بين زملاء حلموا معي بمستقبل مليء بالصوت والصورة!
لكن الأحداث تسارعت، وصنعاء كانت قد وقعت تحت سيطرة جماعة الحوثي، ومع بدء الحرب بدأ فصل جديد في حياتي. كنت أغطي الوضع الإنساني، أحمل الكاميرا وكلماتي كأدوات لأروي قصص الناس، نجوت من الموت بعد أن طاردني مسلحو الحوثي وأطلقوا النار باتجاهي لأني أحمل الكاميرا ناقلا بها إلى العالم ماذا يحدث في صنعاء وارادوا حجبه، لكن القصة التي لم أتوقعها وأنا أنقل قصص الناس كانت قصتي أنا ورفاقي. تم اختطافي، وأصبحت مغيبا عن الحرية لخمسة أعوام ونصف، خلف جدران السجون، بعيدا عن أحلامي وزملائي الذين احتفلوا بشهاداتهم، استلموها بفرح وأنا في ظلام السجن!
سنوات طويلة مريرة مضت، رأيت فيها الحياة من زاوية ضيقة، سمعت فيها أصواتا من الخارج، ورأيت في خيالي شهادتي التي لم أستلمها، رأيت زملائي يتقدمون في مسارهم الإعلامي، بينما بقيت مكبلا بالألم والصبر!
ثم جاءت لحظة الحرية. خرجت إلى الحياة من جديد، وبعد سنوات الغياب وبعد أن حاول اليأس أن يفتك ببقايا الأمل في قلبي!
وجدتني اليوم هنا، في المملكة المغربية، في عاصمتها الرباط، في المعهد العالي للإعلام والاتصال، أشارك في دورة التقديم التلفزيوني مع الإعلامي القدير Mhamed Krichen محمد كريشان ضمن مبادرة سفراء الجزيرة.
قد يبدو القدر غريبا أحيانا فأنا اليوم بعيد عن السجون، قريب من الحلم. أدرس اليوم ما حلمت به، أتنفس الحرية وأنا أحمل في قلبي قصة الصبر والانتظار.
لا شيء يضيع في حياة المؤمن بعدالة قضيته، حتى وإن غاب، فثمة نور ينتظره في نهاية النفق، اليوم و بين زملاء جدد ومدرب ملهم، أعيش ما لم أتمكن من عيشه حينها واستلمت شهادة أعظم من تلك التي لم أستلمها سابقا لأني كنت قد غيبت خلف الشمس!
هذه ليست مجرد قصة صحفي، بل قصة إنسان لم يستسلم للألم، ووجد في النهاية أن الحياة تعرف كيف تعوض أصحاب الأمل، أحببت أن أشاركها معكم يا أصدقاء!
من صفحة الكاتب على "فيس بوك" 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1