×
آخر الأخبار
فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية الجرادي يرد بتحد على تفجير منزله من قبل مليشيا الحوثي في تعز ويتوعد بمواصلة المواجهة الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية إب تحتشد في مأرب إسناداً لأبطال تعز وللجيش والمقاومة وتأكيداً على مواصلة معركة التحرير ضمن عملية «فجر اليمن» وزارة الداخلية تعلن أسماء عناصر في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدعمون عمليات الميليشيا الحوثية ويهددون أمن اليمن والملاحة الجوف.. القوات المسلحة تواصل تقدمها باتجاه جبال "الدحيظة" شرقي الحزم بعد مصادرة مصدر رزقه وتفاقم معاناته المعيشية.. أب يترك أطفاله أمام مكتب الأشغال بصنعاء

‏الحوثيون والنظام الخميني.. العلاقة العضوية بين العرق والعقيدة

الثلاثاء, 17 يونيو, 2025 - 10:43 مساءً

ارتباط عصابة الحوثي بالنظام الإيراني ليس مجرد تحالف سياسي ظرفي كما هو حال التحالفات التي تجمع بين الدول أو الجماعات في العادة، بل هو ارتباط عضوي مركب يجمع بين العرق والعقيدة والمصير الاستراتيجي. فالعلاقة بين الحوثيين في اليمن والنظام الخميني في إيران، ليست كعلاقة قطر أو عمان بطهران على سبيل المثال، وليست شبيهة بتحالف الصين وروسيا، لأن كل من هذه الدول تحتفظ بهويتها وأيديولوجيتها ومفاهيمها وقيمها المستقلة، وتتحرك وفق مصالح وطنية مادية  خاصة بكل واحدة منها.

أما عصابة الحوثي، فهي ترى في إيران الامتداد العقدي والعرقي لمشروعهم القديم/الحديث، ويكفي أن نستحضر أن عبد الملك الحوثي يعتبر الخميني بمثابة "ابن عم"، وأنهم جميعا -بحسب زعمهم- ينتمون إلى سلالة آل البيت بغض النظر عن صحة هذا الطرح لكن ثمة رابطة شعورية تفرض تنسيقا وتعاونا وتكاملا يختلف عن أي تحالفات سياسية معروفة. هذا الانتماء لا يتوقف عند حدود النسب، بل يتجلى في وحدة العقيدة السياسية والروحية، رغم ما يعتقده البعض من تباينات فقهية ما يسمى بـ "الزيدية الجارودية" و"الإمامية الاثني عشرية".

ولعلنا حين نعود إلى جذور الجماعة نجد أن مؤسسها الأول في اليمن، يحيى بن الحسين الرسي، قد استعان بمقاتلين من الطبريين (نسبة لطبرستان الواقعة في شمال إيران حاليا) لإخضاع القبائل اليمنية التي قاتلت يحيى الرسي ورفضت حكم البطنين. هذا الامتداد العرقي/العقدي يجعل من العلاقة بين الحوثيين والخمينيين علاقة وجود لا اصطفاف سياسي فقط، بل ويجعل الحوثيين يحاولون إذابة المجتمع اليمني في إناء المشروع الخميني حتى أنهم يستنسخون كل شيء بما في ذلك طريقة الكلام واللبس (عدم استخدام ربطة العنق كما يفعل أتباع النظام الخميني).

وبناء على هذه الحقيقة، فإن ما يتعرض له النظام الخميني في إيران، لا بد أن يحدث أثرا مباشرا أو غير مباشر في جماعة الحوثي، سواء في قيادتها العليا أو في أتباعها.

خلال السنوات الماضية، وصلت الجماعة إلى مرحلة نشوة أيديولوجية وعسكرية بعدما ظنت أنها تعيش لحظة "التمكين الإلهي"، أي تحقيق النصر على خصومها التاريخيين الذين سلبوها الحكم وهذه كانت بالنسبة لهم "مرحلة الضعف" التي كانت جزءا من سرديتهم التاريخية القائمة على الشعور بـ "المظلومية" من أيام الحسين بن علي رضي الله عنهما حتى هذه اللحظة.

هذه المفاهيم مستمدة من أدبيات الثورة الخمينية وسبق وأشار إلى بعضها المرجعية الزيدية محمد عبدالعظيم الحوثي. ففي المادة (154) من دستور إيران الحالي، يقولون بأن إيران "تقوم بدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في أية نقطة من العالم". والمستضعفين هنا مصطلح لا يراد به الفقراء أو المضطهدون بشكل عام، بل الشيعة بالتحديد وفق رؤيتهم.

ومع تصاعد الضربات الإسرائيلية وتصفية كثير من القيادات العسكرية في الحرس الثوري وظهور ضعف النظام الإيراني في الداخل، تتزايد الهواجس من سقوط هذا النظام، وهو ما يجعل جماعة الحوثي تشعر بتهديد وجودي، لأن سقوط النظام الخميني يعني سقوط مركز ثقل المشروع الشيعي السياسي والعسكري في المنطقة ويجعلها مكشوفة الظهر بعد تذوق نشوة النصر والقوة و"التمكين" خلال السنوات القليلة الماضية.

الحقيقة أن أي اهتزاز لمركزهم الخميني في طهران، يعني العودة إلى مرحلة الضعف في وعي الحوثيين العوام وبعض المتعاطفين مع المشروع الخميني في بعض الدول العربية. ليس من باب الظلم، بل من باب فقدان السيطرة على أدوات القوة والقرار أو ما يصفونه هم دائما بـ "التمكين" الذي يجعلهم قادة العرب والمسلمين.. وهذا هو الطموح التاريخي الذي لا يريدون التنازل عنه ويعتبرونه حقا سماويا ومن يرفضه لا يؤمن بالدين الإسلامي الصحيح في نظرهم.

‎#نهايه_الحوثي
من صفحة الكاتب على منصة إكس


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1