×
آخر الأخبار
"الهجري" يلتقي سفير اليابان ويشيد بموقف بلاده المساند للشرعية السلطة المحلية بأمانة العاصمة تؤكد أهمية توحيد الجهود والالتفاف حول مؤسسات الدولة جامعة الدول العربية: تصريحات مليشيات الحوثي تجاه السعودية تصعيد خطير وغير مقبول صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة

(فؤادنا) الذي رحل

الأحد, 29 يونيو, 2025 - 12:41 صباحاً

حينما كنت طالبا في الثانوية العامة بمدينة تعز، كان هناك شاب يكتب الشعر ويلقيه في المناسبات الوطنية او المساندة لقضيتنا العربية فلسطين، وكان الكثيرين يتحدثون عن فؤاد مطر الذي شعره لا يختلف كثيرا عن شعر الغاضب العربي احمد مطر.

لم اعرفه بشكل مباشر، حتى انتهيت من دراستي في إعلام جامعة صنعاء وبدأت العمل الصحفي، عرفته على المنابر في صنعاء شاعرا في الفعاليات وسمعت عنه خطيبا مفوها في جامع بجنوب العاصمة صنعاء، وتعرفت عليه أكثر في مؤتمرات الإصلاح العامة حيث كان يلقي أشعارا تحظى بتصفيق من قبل الحاضرين في الجلسات الافتتاحية لتلك المؤتمرات الإصلاحية.

لم يقف الأمر عند ذلك، لكن سمعت عن ذات الشاب الشاعر والخطيب المفوه انه ناشط مجتمعي ويقدم الخدمات لشباب وناس الحي الذي يسكن فيه، الي ان تعرفت عليه في صحيفة الصحوة بعدما تعرض له من اعتقال من قبل السلطات الأمنية بسبب خطبه الغاضبة من الأوضاع المتردية، وكان الكثير من الأصدقاء يحدثونني عن خطبه التي يتوافدون لحضورها في جامعه من مختلف مناطق العاصمة صنعاء.
كان الجميع قد تعودوا على قصائده الجميلة التي يلقيها في افتتاح مؤتمرات الإصلاح العامة، وحتى كان حضوره وطنيا في خطبه وشعره في 2011 من على منبر ساحة التغيير في الستين، كان الكثيرين يحرصوا على الحضور لسببين حماسهم لثورة 11 فبراير وتاييدها وايضا للاستماع لعدد من الخطباء الذين يعبرون عن مطالبهم وفي مقدمتهم فؤادنا الجميل ذو الجسم النحيل والكلام العذب واستخدام فنون اللغة الجميلة الفارس في محرابها.

خلالها ألتقينا لقاءات معدودة في أماكن عدة حتى كان آخر لقاء لي به في مدرسة نعمة رسام عام 2015 حينما كنت ناطقا للمقاومة الشعبية بمدينة تعز، لم يزد الأمر على المشاركة في الحديث للصحفيين برفقة الشيخ حمود المخلافي والشهيد ضياء الحق الاهدل، وأنقطعنا عن بعض باستثناء تواصل محدود عبر الفيسبوك وحينها وصلتني اخباره عن مرضه وخضوعه لعملية زراعة كلى، حتى كان تواصلي الاخير به تلفونيا وهو في تعز لأجل خدمة لصديق ولم يخذلني فيها بالتواصل معه والسعي لخدمته، وحينما زرت تركيا مؤخرا كنت عازم على التواصل معه واللقاء به فإذا بي اسمع بالصدفة انه تم نقله إلى القاهرة وحالته خطيرة.

كان فؤاد نموذجا للشاب الثائر والإصلاحي المنفتح على مختلف شركاء العمل السياسي كانت بوصلته موجهة نحو الظلم والفساد والفشل ايا كان نوعه ويخاصم سياسيا بأخلاق وقيم قل ان تجدها لدى فرقاء العمل السياسي، لم يقل كلاما جارحا في حق أيا من خصومه ولكنه انتقد وعارض وفق قواعد الديمقراطية المتعارف عليها.

كان فؤاد الحميري مربيا فاضلا وعرفت ذلك من خلال الشباب الذين تعلقوا به وتعلموا على يديه وداعية وسطي وخطيبا غير تقليدي يطوع اللغة الجميلة لإيصال رسالته الوعظية ومقارعة الظلم الجبروت وثائرا يعبر عن ملايين اليمنيين وخاصة شريحة الشباب وشاعرا مفوها كتب قصائده القصيرة والطويلة لأجل القضية التي حملها في وطنه اليمني وامته العربية والإسلامية.

حالة الحزن التي طفت علي سطح الوسائط الاجتماعية تؤكد ان فؤاد الحميري لم يكن صوت معبر عن نفسه وحتى حزبه ولكنه يعبر عن اوجاع وآلام وطموحات واحلام اليمنيين، رحمة الله تغشاه واسكنه فسيح جناته وتعازينا لكافة أسرته واحبائه ومحبيه داخل الوطن اليمني وخارجه.
من صفحة الكاتب على "فيس بوك"
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1