×
آخر الأخبار
مليشيات الحوثي تفرض على الأمناء الشرعيين جمع ملايين الريالات لتمويل احتفالات المولد في صنعاء مجلس تعبئة وإسناد أمانة العاصمة بمأرب يؤكد جاهزيته لدعم معركة الحسم والتحرير مسؤول أممي يدعو للإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين المختطفين في سجون الحوثيين مارب.. جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بتخرج 120طالبا وطالبة من مختلف الكليات مأرب.. لجنة نقابية تدين الاعتداء الذي تعرض له عضو هيئة التدريس بجامعة إقليم سبأ أكرم حمادي صنعاء.. وصول خمس طائرات شحن إلى مطار صنعاء وسط تساؤلات حول طبيعة المواد التي تنقلها وزير خارجية اليابان: استقرار اليمن يرتبط ارتباطاً مباشراً باستقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي مليشيا الحوثي تختطف المغترب "بكر العرجمي" بعد عودته من السعودية إلى البيضاء مأرب.. مكتب الصحة يدشن نشاط الاستجابة الطارئة لمواجهة الحصبة واستهداف أكثر من 8 آلاف طفل صنعاء.. ثلاجات الموتى بالمستشفيات ترفض جثامين المدنيين بسبب امتلائها بقتلى المليشيات

سُعار الألغام !

الاربعاء, 09 أغسطس, 2017 - 07:32 مساءً

 
السِّلم هو القاعدة ، والحرب استثناء ، فالحرب لا تتعدى كونها إجراءً عَرَضياً إضطرارياً تقاس قيمته لاحقاً بما يتحقق من سلام .
 
وعليه فقد كانت تعاليم النبي للجيش الإسلامي دائماً واضحةً " لا تقتلوا شيخاً ولا طفلاً ولا امرأةً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تقطعوا شجرةً ، ولا تهدموا كنيساً " ، حيث شكّلت  هذه التعليمات سياجاً جعل من تلك الحرب تدخلاً جراحياً انتهى أثره المؤلم بوقته ، وغدت تلك الحرب مقدمة لحياة أجمل وأبهى .
 
سأتحدث هنا عن " الألغام " باعتبارها سلاح لا أخلاقي يتنافى مع المنظومة القيمية للحرب ،
اللغم سلاح لا يزول أثره بانتهاء الحرب ، باعتباره سلاح يستخدم للإهلاك لا للإنتصار .. للإنتقام المتناسل لا للإنتقال من أتون الإقتتال لحديقة الحياة .
 
 
الألغام في حرب المناطق الوسطى التي دارت في سبعينيات القرن الماضي خلّفت _ وفق تقارير متعددة _ ما يزيد عن خمسين ألف ضحية نسبة الأطفال منها أكثر من 90 % ! ، ولا تزال هذه الألغام تحصد أبناء تلك المناطق حتى اللحظة .
 
 
الألغام تمدد الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب لمدىً زمنيٍّ مستقبليٍّ غير معروف ، ويغدوا من الصعوبة بل من المستحيل استدراك نتائجها الكارثية كلما زادت كميتها في المناطق المكتضة بالسُّكان .
 
وكم يغدوا تصورنا للمستقبل مظلماً حينما نقف على كمية الألغام التي زرعتها المسيرة الحوثية في ربوع الوطن من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه ، بجباله ووديانه وسواحله وبحره ، ومدنه وريفه ! ،
وإن كانت ألغام حرب المناطق الوسطى قد خلفت كل تلك المآسي ، فما حجم المآسي التي تنتظرنا في المستقبل بفعل سعار التلغيم الحوثعفاشي ، وهو أكبر بكثير كمّاً ونوعاً من سعار التلغيم في حروب المناطق الوسطى ?! .
 
الكارثة الحقيقية في هذه الجزئية أننا نتعامل مع ميليشيا لا تمتلك أدنى مستوى أخلاقي يمكن التعويل عليه ، ولا أدنى مستوى مهني بحيث نتصور أنها زرعت حقول الألغام وفق خرائط تبين مواقعها بحيث يمكن تدميرها بالمستقبل استناداً لتلك الخرائط ،
سيكون من الغباء التفكير بذلك إذا ما عرفنا_ على سبيل المثال واقعياً _  أنهم استخدموا النساء في زرع العديد من الألغام في الطرق المؤدية لقرى الجوف كطريقة لاستقبال العائدين من المواطنين النازحين إلى تلك القرى ! .
 
إن هذا السعار المحموم للميليشيات الإنقلابية لزرع مئات الآلاف من الألغام في مناطق آهلة بالسكان كما يكشف عن إحباط وانهزام حربي ، فإنه يكشف عن فقر أخلاقي حاد ، ويظهر تلك الميليشيات كأعداء حقيقيين للحياة ، ويغدوا من المثير للسخرية اعتبارهم مكوناً إجتماعياً طبيعياً يمكن أن يتسنم دولةً تبني الإنسان وترعاه .
 
ستكون مهمة نزع الألغام من أكثر المهمات تعقيداً وإلحاحاً في المستقبل ، والمنطق والعقل يخبراننا أن لا نتخيل حجم الكارثة هذه ، لأنها فوق الوصف ! .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1