×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

خطوات اقتصادية هامة تحتاج إلى حماية

الثلاثاء, 05 أغسطس, 2025 - 01:34 صباحاً

تعتبر الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في عدن -بدعم رئاسي وحكومي- مهمة في سبيل رفع المعاناة من على كاهل المواطنين، وقد حققت نجاحا ملحوظا وإن كان نسبيا.

بدأت الدولة في اتخاذ خطوات جريئة في سبيل كبح المضاربة بالعملة عن طريق سحب تراخيص شركات الصرافة المتلاعبة، وهذه خطوة مهمة وانتظرها اليمنيين طويلا. وبناء على هذه الخطوة، انخفض سعر الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني وهذا ما خلق انطباعا إيجابيا لدى الناس وساهم في رفع مستوى التفاؤل. من جهة أخرى، أدى انخفاض سعر الدولار إلى انخفاض أسعار بعض السلع رغم كونه انخفاضا جزئيا لكنه في نهاية الأمر سينعكس بشكل ايجابي على حياة الناس.

وبالرغم من أهمية هذه الخطوة ونجاحها وضرورة الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية والبنك المركزي في سبيل تنفيذها بفعالية بما يخدم الناس، لكن من المهم أن نقول إن هذه الخطوات تبقى إسعافيه ومفعولها قصير الأمد، ولن يستمر طويلا لأن التحديات الجوهرية ما زلت قائمة.

ثمة تحديات اقتصادية كبيرة تراكمت عبر عقود وليس عشر سنوات فقط، ولا بد من مواجهتها كي لا يتعرض هذا النجاح النسبي لانتكاسة كما يتعرض أي مريض لانتكاسة بعد تحسن بسيط ناتج عن تدخل جراحي أو دوائي. ومن بين هذه التحديات عدم وجود احتياطات حقيقية تدعم هذه المعالجات، وغياب الصادرات المنتظمة التي تضمن دخول العملة الصعبة إلى البلاد، كما أن مؤسسات الدولة تعجز عن تحصيل الايرادات بكفاءة بما يضمن تعزيز الوضع المالي للدولة.

لكن الأخطر من كل هذا، هو وجود طرف يحي بك، لا يدخر جهدا لإفشالك اقتصاديا كما يحرص على إفشالك سياسيا وعسكريا.

يعتبر الحوثي الانهيار الاقتصادي في المناطق المحررة مكسبا استراتيجيا له، لأنه بحاجة إلى اقناع عامة الناس بوهم النجاح الاقتصادي في مناطق سيطرته. وبالتالي فان أي تحسن اقتصادي في العاصمة السياسية المؤقتة عدن أو في مأرب أو حضرموت أو تعز، يعني انكشافه في صنعاء وعمران وذمار والمحويت والحديدة وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرته والتي يعيش أهلها بلا مرتبات منذ سنوات.

يعرف الحوثيون بأن الاستقرار في المناطق الجمهورية يسهم في سحب البساط منهم، ويبدد سرديتهم التي تقول بأن كل خراب هو من "العدوان"، وكل فقر هو من "دول العدوان" كما يقولون دائما.
يعيش الناس في مناطق سيطرة العصابة الحوثية في قهر وظلم وجوع حقيقي، وإذا رأوا نموذجا ناجحا في المناطق المحررة، فهذا يعني أن الحوثيين سيفقدون السيطرة بشكل تدريجي.

وتجنبا لهذا السيناريو، تنفذ هذه العصابة الإرهابية حربا اقتصادية غير معلنة على الحكومة اليمنية في عدن، حيث تقصف الموانئ لإيقاف تصدير النفط، وتحاصر عمليات التحويل المالية من مناطق سيطرتها إلى مناطق الحكومة، وترفض العملة النقدية الرسمية وتطبع عملة غير قانونية بلا غطاء نقدي، وترهب الشركات والمؤسسات كي لا تتعامل مع الحكومة أو تنشط في المناطق المحررة، وكثير من الإجراءات الاقتصادية التي لا يتسع المقام لذكرها.

سيقف الحوثي ضد أي نجاح خدمي في مدينة تعز أو مأرب أو عدن. وسيعمل على افساد أو افشال أي مشروع تنموي في المخا أو حضرموت أو المهرة.. بل سيحقد على مجرد مباريات كرة أو مهرجانات شعبية تنشر الفرح والسعادة في شبوة أو أبين أو أي منطقة يمنية لا يسيطر عليها.

لن يترك الحوثيون سكان المناطق المحررة وشأنهم، حتى لو قرر الناس تجاهل هذه العصابة وممارسة حياتهم الطبيعية، سيستمر في حصار اليمنيين بهدف التمدد والسيطرة.

وبناء على هذه الحقيقة، يجب التأكيد على أن أي جبهة اقتصادية غير محمية سياسيا وعسكريا ستكون عرضة للاستهداف والفشل. بمعنى آخر، أي إنجاز لا يصان سيتم استهدافه ولن يصمد كثيرا. البناء صعب للغاية، والهدم سهل ولن تعجز هذه العصابة في إيجاد وسائل لإفشال أي جهود اقتصادية.

نعم نحن بحاجة لإجراءات اقتصادية لإنقاذ الناس وإيقاف معاناتهم، لكن لا يجب أن نفصل هذه الإجراءات عن البعد الأمني والعسكري والسياسي.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1