×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

" قيامة أرطغرل " كظاهرة !

الاربعاء, 09 أغسطس, 2017 - 09:50 مساءً

 
 الدراما بإمكانها أن تغدوا وسيلة ابتعاث حضاري حين تستخدم بشكل مناسب زماناً ومكاناً ومجتمعاً ، وكون التأريخ _ بالنهاية _ لا يعدوا أن يكون وجهة نظر من كتبوه عن الأحداث التي عايشوها أو رووا عنها ، فهذا يجعل منه أداة طيعة في يد كل من امتلك مشروع يريد تحقيقه مستقبلاً .
هذا يعني أنه بدلاً من محاكمة الحاضر بموازين التأريخ التي لا تعبر في حقيقتها إلا عن كُتاب التأريخ أنفسهم ، فلنتجه بأنظارنا للمستقبل ونسأل أنفسنا :
ماذا نريد أن يكون عليه مستقبلنا ?! ،
 وحين نكمل صياغة رؤيتنا للمستقبل ، نتجه للخطوط العريضة الواضحة في تأريخنا ونضخم منها ما يخدم رؤيتنا المستقبلية ونزيد في تلك الخطوط ما يخدم تلك الرؤية ، بحيث تشكل هذه المادة تأصيلاً تأريخياً فكرياً لما نرنوا إليه مستقبلاً .
 هذا ما يحدث في الدراما التركية حالياً  ، فبينما لا نزال _ كعرب _ نحاكم حاضرنا السياسي لخلاف ماضوي نشأ بين شخصيتين تأريخيتين لأسباب بعيدة عن جوهر الدين ، مستمدين موازين محاكمتنا من كتب أكل الدهر عليها وشرب ، وبأسلوب خطابي رتيب وممل ، نجد الأتراك يعيدون صياغة تأريخهم بما يتناسب ومشروعهم المستقبلي بأسلوب شيق ، ودراما مدهشة  ، وحشو ممتع وهادف .
إن حالة التلقي الجمعي  لمسلسل " قيامة أرطغرل " يفصح عن حقيقة التعطش الشديد الذي بات في الشخصية العربية لدور القائد الفذ الذي يعي مركزية مجتمعه وقدرته على إحداث الفرق وصناعة الحضارة فينطلق بمجتمعه برؤية طموحة واعية بالمخاطر وفعالة في التصدي لها ،
قائد يعطي فقط ، دون أن يأخذ ! .
ببساطة أكثر وصراحة أشد :
" المجتمع العربي يعري قادته أمام المرآة الدرامية الأرطغرلية ، لتنكشف حقيقة مؤلمة ، فحواها أن القيادات العربية الحالية تفتقد للمعايير الأخلاقية التي تؤهلها لتكون " قدوة  " " .
إن هذا المسلسل يحاكمنا كقومية عربية ، إذ يضعنا أمام سؤال محوري :
ماذا أعددنا كبرامج وأدوات تبين الدور الرئيسي الذي لعبناه كعرب في نشأة وتطور واستمرارية الحضارة الإسلامية ، وما رؤيتنا المستقبلية لإعادة ابتعاث هذا الدور ، أم أننا ننظر لذاتنا العربية مستقبلاً كتابع إما للأتراك أو للفرس وفقط ?! .
نه لأمر محزن ومخزٍ أن نظل قابعين في أكثر المغارات الفكرية التأريخية كارثيةً وبؤساً " من كان أحق بالخلافة .. علي أم معاوية ?! " ، ونظل نطالب هذه المغارة بإمدادنا بخيوط الضوء اللازمة لإكمال المسير للإبتعاث الحضاري المنشود ! .
فلننظر للمستقبل في حالة قطيعة إفتراضية عن الماضي ، ثم نعيد صياغة ماضينا بما يجعلنا نكتشف ذاتنا من جديد ، وفق قانون الحياة ومقتضيات التطور الإنساني الحضاري ، ولنسرع في ذلك .. فالأقوام سبقونا بمراحل ! .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1