×
آخر الأخبار
المراكز الصيفية الحوثية… كيف تتحوّل العطلة إلى مصنع لإعادة تشكيل وعي الطلاب طائفياً؟ مليشيات الحوثي تختطف شابًا من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشور معلمو صنعاء يشكون حرمانهم من نصف الراتب وإقصائهم إداريًا قاضٍ في صنعاء يعلن التنحي عن النظر في قضايا ما تسميه المليشيا بـ "التخابر" السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن

حرب القبيلي على الدولة محال..!

الأحد, 10 ديسمبر, 2017 - 04:39 مساءً


في مقابلة مع الشيخ عبد الله الأحمر مع صحيفة الرجل ، قبل وفاته بسنوات، سألته المجلة عن موقف قبائل حاشد عند مقتل والده ، وشقيقه من قبل الإمام أحمد ، فأجاب : ولا كان منهم شيء..! واستدرك: لكنهم وقفوا معي عندما قامت الثورة ( سبتمبر 1962)..
 
ويمكن أن يفهم من إجابة الشيخ عبد الله أن موقف حاشد عند مقتل زعيمها حسين بن ناصر ، وولده حميد، كان منعدما ، لأن حاشد أدركت بأن لا قبل لها بمواجهة دولة الإمام أحمد، فأذعنت، لكن ذلك لا يعني أنها لم تشعر بالأسى والمهانة على قتل زعيمها وولده .. وعندما قامت ثورة سبتمبر 1962 ، وفهمت حاشد أن دولة صنعاء خلفها، ومن بعدها القاهرة، هبت حاشد تقاتل جيش الإمام البدر، خلف زعيمها الشاب آنذاك، عبد الله بن حسين الأحمر، وكان موقف حاشد حاسما في نصرة الثورة والجمهورية، ولا يضاهي موقفها، أو يزيد عليه سوى موقف قبائل البيضاء.. وعلى أهمية دور القبائل في حرب الستينات بين الإماميين والجمهوريين، فما كان له أن يكون حاسما لولا وجود القوات المصرية في سنوات الحرب الخمس الأولى، ، وتوفر قوات عسكرية جمهورية يمنية منظمة، بكم ونوع لا بأس به، بعد انسحاب القوات المصرية إثر حرب الأيام الستة 1967.
 
يتساءل كثيرون الآن، عن موقف قبائل طوق صنعاء ، ويصفونهم بالجبن والخيانة، وما يشبه، وهذا ينم عن ضعف في فهم بنية القبيلة اليمنية وطريقة تعاطيها مع تقلبات الأحداث عبر الزمن، ليس فقط في شمال الشمال، وإنما في كل اليمن.
 
ولا بد من الإشارة إلى أن التحالف الذي أقامه صالح مع الحوثيين، ضمنيا، على الأقل، قبل اجتياح صنعاء، وصراحة بعد عاصفة الحزم ، أسهم في إرباك كثير من القبائل، خاصة قبائل طوق صنعاء، وأدى ذلك إلى انخراط كثير من أبنائها في ميليشيات الحوثي، لكن مقتل صالح على يد الحوثيين، سيعيد خلط الأوراق وترتيبها خاصة إذا وجد من يلتقط الفرصة، بحرفية وبراعة سياسية وعسكرية كافية.. ولا بد أن الفقر والحاجة، واحتكار الموارد المالية المتاحة، من قبل الحوثيين، لأغراضهم خاصة في الحرب والقتال، سبب آخر لاستقطاب أفواج من أبناء القبائل الفقيرة في مليشيات الحوثي، بما يظهر تلك القبائل وكأنها متحوثة، وهي ليست كذلك في حقيقتها وعمقها وقناعتها.
 
وتساءل كثيرون قبل ذلك، كيف استطاع الحوثي، اجتياح مناطق شمال صنعاء، حتى اجتاح العاصمة في 2014 ، وقد حاربته تلك القبائل إلى جانب الدولة في الستة الحروب السابقة..؟ والسبب هو أن الحوثي اجتاح تلك المناطق وهو قوة عسكرية منظمة، تملك عتادا عسكريا لا يتوفر للقبائل في تلك المناطق، وشعرت القبائل أنها تقاتل من هو أقوى منها بكثير، دون إسناد كاف ومنتظم من الداخل أو الخارج.. وغالبا ما أخذت تلك الحرب توصيفات ساذجة، وحتى مغرضة، باعتبارها حرب أبناء الأحمر، أو حرب مليشيات الإصلاح مع الحوثيين.. والنتيجة معروفة بعد ذلك، وآخرها ما شهده العالم يوم أول أمس بمقتل الرئيس السابق صالح.
 
خلاصة القول: القبائل لا تذعن لقبائل مثلها وفِي مستواها، من القوة والعتاد، مهما كان الثمن، وهي قد تتقاتل مع من يماثلها سنين وعقود ولا تسلم أو تستسلم.. لكنها قد تذعن غالبا في حالة مواجهتها لدولة أو ما يشبه، وسرعان ما تأخذ بحقها، ممن استقوى عليها، عند أول سانحة، فما بالك بمن يهينها ويمعن في إذلالها، مثلما يفعل حمقى الحوثيين اليوم، الذين أستولوا على مؤسسات الدولة وسلاحها وعتادها، وجلهم من شباب مؤدلج لم يجرب مكر التاريخ وتقلبات الزمن، وعواقب العجرفة و الظلم..!
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1