×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

مدينة بلباس البؤس

الإثنين, 12 مارس, 2018 - 10:55 مساءً

 
في أحد شوارع الضياع.
في مدينة حاصرتها أشباح الظلام.
أحاطوها
بـ أسوار من الحقد
وطين الكراهية
جعلوا من رونقها قبوراً لأبنائها
محترقةً إثر دخان الأسى الداكن
سماؤها ليست كـ باقي السماوات
لونها أزرق
تبزغ نوراً
وتنبثق فيها شمس
بل تحولت سماءها الي باكية ثكلى
تبكي فلذاتها عند كل روح تزهق
وهواءها ملوث بأنفاس الذئاب
تلهث حين تتعطش للدم
وبقايا ماء أصبح لونه مغبر
بعد أن أختلط بها لعابها
مدينة اجتاحتها الأوجاع
من كل ركن وزاوية
مشيت وقلبي يرتجف حائرا مترددا
في كل خطوة كنت أرى الحزن
من منبعه
وكل حائط يرسم تفاصيل حكاية مأساته الخاصة لإنسانية منكوبة .... في مساء تلك الليلة الشاتية
وتحت زخات مطراً قد تغيرت نكهته
وصوت رعد يصخب به المكان الموحش
وضوء البرق يكاد يخطف الأبصار
حاولت أن أسيطر على ما بقي من هدوئي
بعد كل ما رأيته
لكنى لم أستطع الصمود أمام تلك الأشلاء المتعفنة في بركة من الدم
المختلط بأنين المكان
زاغ بصري على شيء بالقرب من بقايا منزل
اقتربت منه والفضول يتملكني
لـ أعرف ما هو!
فاذا به طفلاُ صغير لم يتعدى العاشرة من عمره يجلس وحيداً بين ظلام الياس والانين
وفى جفونه قصة بؤس لا ينتهي
نظرت اليه وبصدري بركان يثور اسئ
لم أملك الشجاعة لاقترب منه أحضنه وأخبره بأن كل شي بخير
كيف أكذب عليه؟! وأن أخبرته بذلك
هل سيصدقني؟
هل سيثق بي؟
وهو يرى كل شيء مدمر ومحروق كيف سيصدقني وقد طمست من ملامح وجهه الطفوله وعينيه غدت بئراً لدموع قد لا تجف
كيف وهو يرتدي معطفاً
أبلته الأحزان
ومزقته الأوجاع
طفل بلا أم تسقيه من حنان صدرها
ولا أب يحميه من برد الشتاء
ولا اخوة يلعبون معه
ولا بيت يسكنه
ولا رداء يدفئه
ولا طعام يسكت به صوت الجوع ولا قطرة ماء يسقى بها ظمأ جسده الصغير اصبح يتيماً من كل شيء
لقد جردته تلك الأشباح من الحياه
وجعلته ميتاً على قيد الحياة
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1