×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

عن الجدل حول العلمانية

الاربعاء, 22 أغسطس, 2018 - 05:20 مساءً

العلمانية كمصطلح في الترجمة العربية لا علاقة له بالمفهوم كما هو في التجربة الغربية، فهي لا علاقة لها بالعلم كما يبدو في المصطلح العربي.
وللعلمانية تفسيرات عدة وواسعة في الفكر الغربي، كما هي في تجاربهم المتعددة حولها، إلا انه يمكن القول عنها أنها تمثل في جوهرها فكرة الدنيوية والبشرية، مقابل السلطة الكنسية البابوية بدعوى التفويض السماوي، التي أتت العلمانية للتخلص منها في صراع الأوروبيين مع الكنيسة وسلطاتها الواسعة في حياتهم في العصور الوسطى.
 
ومع أن التجربة الغربية كرست مفهوم الاستقلال عن سلطة الكنيسة والدين، إلا أنها لم تتخلص تماما من تأثيرات الدين المسيحي في قوانينها المدنية كمسألة الزواج، وتجريم الزواج من ثانية، فهي من بقايا تأثيرات المسيحية في التراث الأوروبي.
 
وفي الإسلام لا سلطة كنسية كهنوتية تتطلب استدعاء العلمانية للتخلص منها ، كما أن التطبيقات العلمانية المتطرفة ضد كل ما هو ديني في المجال العام لا تمثل جوهر العلمانية لنقول إنها العلمانية، وأنها مرفوضة بسبب ذلك.
 
نتفق أن لا سلطة كنسية كهنوتية في الإسلام، وهذا الأمر كاف للالتقاء مع العلمانية كتجربة بشرية، كما يمكن القول أن العلمانية لا تشترط استبعاد الدين من المجال العام كمسألة قانون الأسرة مثلا كما في أحكام الشريعة الإسلامية، أو الأحكام الأخرى التي تم تقنينها. هي فقط تنكر أي سلطة لبشري بتفويض ديني وهذا ينسجم مع روح الإسلام ولا خلاف حوله.
 
الانتقال من حكم الإمامة في اليمن، و الذي كان يدعي انه بتفويض ديني الى الحكم الجمهوري -وهو يعني حكم الشعب- هو تطبيق عملي للعلمانية وينسجم تماما مع روح الإسلام الذي لا يجعل لبشري سلطة دنيوية بتفويض ديني.
 
كما أن الانتقال للنظام الديمقراطي في دستور دولة الوحدة هو تطبيق عملي لمفهوم العلمانية أيضا، وقد انسجم تماما مع مسألة تقنين أحكام الشريعة في التجربة اليمنية.
 
والجدل الراهن بين من يدعون للعمانية وبين المناهضين لها هو جدل فارغ ولا معنى له بعد تجربتنا الوطنية الرائدة في الموائمة بين العلمانية في النظام الجمهوري الديمقراطي، وبين تقنين أحكام الشريعة في الدستور والقوانين اليمنية.
 
ولدحض دعاوي الحوثي الكهنوتية في أحقيته بالحكم نحن لا نحتاج لرفع لافتة العلمانية. يكفي فقط التمسك بالنظام الجمهوري الديمقراطي كما هو في دستور الجمهورية اليمنية، فهو يتمثل روح العلمانية والديمقراطية كما يتمثل روح الإسلام أيضا.
 
آفة العرب والمسلمين عموما ومنهم اليمنيين أنهم بلا ذاكرة ولا يبنون على تراثهم ومكتسباتهم الوطنية، بل و تستهويهم الخلافات حول المصطلحات الكبيرة والتي غالبا ما تتسم بالجهل، وقد نهى القران الكريم عن الجهل فهو احد الافات التي تمرض الفكر والتصورات عن الأشياء والحكم عليه.
 
*من صفحة الكاتب في الفيسبوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1