×
آخر الأخبار
ناطق الجيش: نفذت قواتنا 81 عملية عسكرية ضد عناصر ومواقع تابعة لميليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الماضية مليشيات الحوثي تفرض على الأمناء الشرعيين جمع ملايين الريالات لتمويل احتفالات المولد في صنعاء مجلس تعبئة وإسناد أمانة العاصمة بمأرب يؤكد جاهزيته لدعم معركة الحسم والتحرير مسؤول أممي يدعو للإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين المختطفين في سجون الحوثيين مارب.. جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بتخرج 120طالبا وطالبة من مختلف الكليات مأرب.. لجنة نقابية تدين الاعتداء الذي تعرض له عضو هيئة التدريس بجامعة إقليم سبأ أكرم حمادي صنعاء.. وصول خمس طائرات شحن إلى مطار صنعاء وسط تساؤلات حول طبيعة المواد التي تنقلها وزير خارجية اليابان: استقرار اليمن يرتبط ارتباطاً مباشراً باستقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي مليشيا الحوثي تختطف المغترب "بكر العرجمي" بعد عودته من السعودية إلى البيضاء مأرب.. مكتب الصحة يدشن نشاط الاستجابة الطارئة لمواجهة الحصبة واستهداف أكثر من 8 آلاف طفل

عن الجدل حول العلمانية

الاربعاء, 22 أغسطس, 2018 - 05:20 مساءً

العلمانية كمصطلح في الترجمة العربية لا علاقة له بالمفهوم كما هو في التجربة الغربية، فهي لا علاقة لها بالعلم كما يبدو في المصطلح العربي.
وللعلمانية تفسيرات عدة وواسعة في الفكر الغربي، كما هي في تجاربهم المتعددة حولها، إلا انه يمكن القول عنها أنها تمثل في جوهرها فكرة الدنيوية والبشرية، مقابل السلطة الكنسية البابوية بدعوى التفويض السماوي، التي أتت العلمانية للتخلص منها في صراع الأوروبيين مع الكنيسة وسلطاتها الواسعة في حياتهم في العصور الوسطى.
 
ومع أن التجربة الغربية كرست مفهوم الاستقلال عن سلطة الكنيسة والدين، إلا أنها لم تتخلص تماما من تأثيرات الدين المسيحي في قوانينها المدنية كمسألة الزواج، وتجريم الزواج من ثانية، فهي من بقايا تأثيرات المسيحية في التراث الأوروبي.
 
وفي الإسلام لا سلطة كنسية كهنوتية تتطلب استدعاء العلمانية للتخلص منها ، كما أن التطبيقات العلمانية المتطرفة ضد كل ما هو ديني في المجال العام لا تمثل جوهر العلمانية لنقول إنها العلمانية، وأنها مرفوضة بسبب ذلك.
 
نتفق أن لا سلطة كنسية كهنوتية في الإسلام، وهذا الأمر كاف للالتقاء مع العلمانية كتجربة بشرية، كما يمكن القول أن العلمانية لا تشترط استبعاد الدين من المجال العام كمسألة قانون الأسرة مثلا كما في أحكام الشريعة الإسلامية، أو الأحكام الأخرى التي تم تقنينها. هي فقط تنكر أي سلطة لبشري بتفويض ديني وهذا ينسجم مع روح الإسلام ولا خلاف حوله.
 
الانتقال من حكم الإمامة في اليمن، و الذي كان يدعي انه بتفويض ديني الى الحكم الجمهوري -وهو يعني حكم الشعب- هو تطبيق عملي للعلمانية وينسجم تماما مع روح الإسلام الذي لا يجعل لبشري سلطة دنيوية بتفويض ديني.
 
كما أن الانتقال للنظام الديمقراطي في دستور دولة الوحدة هو تطبيق عملي لمفهوم العلمانية أيضا، وقد انسجم تماما مع مسألة تقنين أحكام الشريعة في التجربة اليمنية.
 
والجدل الراهن بين من يدعون للعمانية وبين المناهضين لها هو جدل فارغ ولا معنى له بعد تجربتنا الوطنية الرائدة في الموائمة بين العلمانية في النظام الجمهوري الديمقراطي، وبين تقنين أحكام الشريعة في الدستور والقوانين اليمنية.
 
ولدحض دعاوي الحوثي الكهنوتية في أحقيته بالحكم نحن لا نحتاج لرفع لافتة العلمانية. يكفي فقط التمسك بالنظام الجمهوري الديمقراطي كما هو في دستور الجمهورية اليمنية، فهو يتمثل روح العلمانية والديمقراطية كما يتمثل روح الإسلام أيضا.
 
آفة العرب والمسلمين عموما ومنهم اليمنيين أنهم بلا ذاكرة ولا يبنون على تراثهم ومكتسباتهم الوطنية، بل و تستهويهم الخلافات حول المصطلحات الكبيرة والتي غالبا ما تتسم بالجهل، وقد نهى القران الكريم عن الجهل فهو احد الافات التي تمرض الفكر والتصورات عن الأشياء والحكم عليه.
 
*من صفحة الكاتب في الفيسبوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1