×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

عن الجدل حول العلمانية

الاربعاء, 22 أغسطس, 2018 - 05:20 مساءً

العلمانية كمصطلح في الترجمة العربية لا علاقة له بالمفهوم كما هو في التجربة الغربية، فهي لا علاقة لها بالعلم كما يبدو في المصطلح العربي.
وللعلمانية تفسيرات عدة وواسعة في الفكر الغربي، كما هي في تجاربهم المتعددة حولها، إلا انه يمكن القول عنها أنها تمثل في جوهرها فكرة الدنيوية والبشرية، مقابل السلطة الكنسية البابوية بدعوى التفويض السماوي، التي أتت العلمانية للتخلص منها في صراع الأوروبيين مع الكنيسة وسلطاتها الواسعة في حياتهم في العصور الوسطى.
 
ومع أن التجربة الغربية كرست مفهوم الاستقلال عن سلطة الكنيسة والدين، إلا أنها لم تتخلص تماما من تأثيرات الدين المسيحي في قوانينها المدنية كمسألة الزواج، وتجريم الزواج من ثانية، فهي من بقايا تأثيرات المسيحية في التراث الأوروبي.
 
وفي الإسلام لا سلطة كنسية كهنوتية تتطلب استدعاء العلمانية للتخلص منها ، كما أن التطبيقات العلمانية المتطرفة ضد كل ما هو ديني في المجال العام لا تمثل جوهر العلمانية لنقول إنها العلمانية، وأنها مرفوضة بسبب ذلك.
 
نتفق أن لا سلطة كنسية كهنوتية في الإسلام، وهذا الأمر كاف للالتقاء مع العلمانية كتجربة بشرية، كما يمكن القول أن العلمانية لا تشترط استبعاد الدين من المجال العام كمسألة قانون الأسرة مثلا كما في أحكام الشريعة الإسلامية، أو الأحكام الأخرى التي تم تقنينها. هي فقط تنكر أي سلطة لبشري بتفويض ديني وهذا ينسجم مع روح الإسلام ولا خلاف حوله.
 
الانتقال من حكم الإمامة في اليمن، و الذي كان يدعي انه بتفويض ديني الى الحكم الجمهوري -وهو يعني حكم الشعب- هو تطبيق عملي للعلمانية وينسجم تماما مع روح الإسلام الذي لا يجعل لبشري سلطة دنيوية بتفويض ديني.
 
كما أن الانتقال للنظام الديمقراطي في دستور دولة الوحدة هو تطبيق عملي لمفهوم العلمانية أيضا، وقد انسجم تماما مع مسألة تقنين أحكام الشريعة في التجربة اليمنية.
 
والجدل الراهن بين من يدعون للعمانية وبين المناهضين لها هو جدل فارغ ولا معنى له بعد تجربتنا الوطنية الرائدة في الموائمة بين العلمانية في النظام الجمهوري الديمقراطي، وبين تقنين أحكام الشريعة في الدستور والقوانين اليمنية.
 
ولدحض دعاوي الحوثي الكهنوتية في أحقيته بالحكم نحن لا نحتاج لرفع لافتة العلمانية. يكفي فقط التمسك بالنظام الجمهوري الديمقراطي كما هو في دستور الجمهورية اليمنية، فهو يتمثل روح العلمانية والديمقراطية كما يتمثل روح الإسلام أيضا.
 
آفة العرب والمسلمين عموما ومنهم اليمنيين أنهم بلا ذاكرة ولا يبنون على تراثهم ومكتسباتهم الوطنية، بل و تستهويهم الخلافات حول المصطلحات الكبيرة والتي غالبا ما تتسم بالجهل، وقد نهى القران الكريم عن الجهل فهو احد الافات التي تمرض الفكر والتصورات عن الأشياء والحكم عليه.
 
*من صفحة الكاتب في الفيسبوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1