×
آخر الأخبار
رئيس الوزراء: الجبايات غير القانونية جريمة والحكومة ستلاحق المتورطين دون استثناء الرئيس العليمي: اللجنة العسكرية العليا خطوة حاسمة لتوحيد القوات وحصر السلاح بيد الدولة صنعاء.. مليشيا الحوثي تقتحم منزل الناشطة سحر الخولاني وزارة حقوق الإنسان تدين قرار المليشيا إعدام 3 مواطنين وتدعو المبعوث إلى سرعة التحرك لإيقافه "أمهات المختطفين" تطالب بكشف مصير المخفيين قسراً في عدن وإنهاء ملف السجون السرية الرئاسة تطالب الإمارات بالسماح للبحسني بالمغادرة للمشاركة في أعمال مجلس القيادة العليمي يعلن نجاح عملية استلام المعسكرات وتشكيل لجنة عسكرية عليا لاستعادة مؤسسات الدولة سلما أو حربًا مليشيا الحوثي تهدم سور مسجد المشهد التاريخي بصنعاء وتحوله إلى محال تجارية الخارجية تعلن اكتمال نقل 609 سياح أجانب من سقطرى إلى جدة عبر 4 رحلات لليمنية العليمي يبحث مع رئيس مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا والنائب العام تعزيز سيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة

عن الجدل حول العلمانية

الاربعاء, 22 أغسطس, 2018 - 05:20 مساءً

العلمانية كمصطلح في الترجمة العربية لا علاقة له بالمفهوم كما هو في التجربة الغربية، فهي لا علاقة لها بالعلم كما يبدو في المصطلح العربي.
وللعلمانية تفسيرات عدة وواسعة في الفكر الغربي، كما هي في تجاربهم المتعددة حولها، إلا انه يمكن القول عنها أنها تمثل في جوهرها فكرة الدنيوية والبشرية، مقابل السلطة الكنسية البابوية بدعوى التفويض السماوي، التي أتت العلمانية للتخلص منها في صراع الأوروبيين مع الكنيسة وسلطاتها الواسعة في حياتهم في العصور الوسطى.
 
ومع أن التجربة الغربية كرست مفهوم الاستقلال عن سلطة الكنيسة والدين، إلا أنها لم تتخلص تماما من تأثيرات الدين المسيحي في قوانينها المدنية كمسألة الزواج، وتجريم الزواج من ثانية، فهي من بقايا تأثيرات المسيحية في التراث الأوروبي.
 
وفي الإسلام لا سلطة كنسية كهنوتية تتطلب استدعاء العلمانية للتخلص منها ، كما أن التطبيقات العلمانية المتطرفة ضد كل ما هو ديني في المجال العام لا تمثل جوهر العلمانية لنقول إنها العلمانية، وأنها مرفوضة بسبب ذلك.
 
نتفق أن لا سلطة كنسية كهنوتية في الإسلام، وهذا الأمر كاف للالتقاء مع العلمانية كتجربة بشرية، كما يمكن القول أن العلمانية لا تشترط استبعاد الدين من المجال العام كمسألة قانون الأسرة مثلا كما في أحكام الشريعة الإسلامية، أو الأحكام الأخرى التي تم تقنينها. هي فقط تنكر أي سلطة لبشري بتفويض ديني وهذا ينسجم مع روح الإسلام ولا خلاف حوله.
 
الانتقال من حكم الإمامة في اليمن، و الذي كان يدعي انه بتفويض ديني الى الحكم الجمهوري -وهو يعني حكم الشعب- هو تطبيق عملي للعلمانية وينسجم تماما مع روح الإسلام الذي لا يجعل لبشري سلطة دنيوية بتفويض ديني.
 
كما أن الانتقال للنظام الديمقراطي في دستور دولة الوحدة هو تطبيق عملي لمفهوم العلمانية أيضا، وقد انسجم تماما مع مسألة تقنين أحكام الشريعة في التجربة اليمنية.
 
والجدل الراهن بين من يدعون للعمانية وبين المناهضين لها هو جدل فارغ ولا معنى له بعد تجربتنا الوطنية الرائدة في الموائمة بين العلمانية في النظام الجمهوري الديمقراطي، وبين تقنين أحكام الشريعة في الدستور والقوانين اليمنية.
 
ولدحض دعاوي الحوثي الكهنوتية في أحقيته بالحكم نحن لا نحتاج لرفع لافتة العلمانية. يكفي فقط التمسك بالنظام الجمهوري الديمقراطي كما هو في دستور الجمهورية اليمنية، فهو يتمثل روح العلمانية والديمقراطية كما يتمثل روح الإسلام أيضا.
 
آفة العرب والمسلمين عموما ومنهم اليمنيين أنهم بلا ذاكرة ولا يبنون على تراثهم ومكتسباتهم الوطنية، بل و تستهويهم الخلافات حول المصطلحات الكبيرة والتي غالبا ما تتسم بالجهل، وقد نهى القران الكريم عن الجهل فهو احد الافات التي تمرض الفكر والتصورات عن الأشياء والحكم عليه.
 
*من صفحة الكاتب في الفيسبوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1