×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

مشاهد الحرب (2)

الأحد, 23 سبتمبر, 2018 - 10:07 مساءً


بدا بصورة مُتهالكة، تحكي تفاصيل حرب لأربع سنوات،  وقف على جانب الطريق مع الوافقين، الشاخصة أبصارهم وكأنهم ينتظرون قادمٌ عزيز.
 
 
كُنا كثوار ينطلقون في مسيرة راجلة، غير أن عيني ترْقب رجل أفقدته السنين قوامه وهده الزمن، وأوجعته الحرب أكثر مما أوجعتنا، جميعنا طلاب، الذي يقصد جامعته، والذي يقصد مدرسته، والذي يقصد معهد لغات،، لكن الرجل المتواجد بيننا يحمل منشاراً صغيراً  و"سطل"، يرتدي ملابس تحكي كدح السنين، كان يقرأ في ملامحنا أولاده الذين ربما حرموا من التعليم بسبب ما يمر به.
 
كأنه كان يحادث ابنه محمداً وعبدالله وسلمى ونور،  وكأنه يحتضنهم بين عينيه، ويخبرنا "لي أولاد أكدح من أجلهم أسعى لأجلهم، لأجل سلمى التي تغيبت عن المدرسة بسبب عجزي عن دفع3000شهرياً، رغم أنها تدرس بمدرسة حكومية تعود لجماعة تلبست الدين واستحلت الحقوق ومارست الظلم باسم المظلومية".
 
ظل فضولي القاتل يقرأ ملامح الناس رغم إحجامي، كي تخف الآمي، ونحن في انتظار الباصات وكل المتواجدين، يطالعون ساعاتهم اليدوية، وعلى شاشات هواتفهم وكأن الوقت يقضم افئدتهم عمداً، طال انتظارنا لساعة وأكثر، لا تكترثون فهذا روتين يومي منذ انقطاع المشتقات النفطية؛ ورفع أجور المواصلات في مدينة يحكمها أشباه البشر.
 
تكاد الشوارع خالية إلا من سيارات الهيلوكس والهمر للجماعة أو بعض كبار التجار وبعض الباصات التي تملك مخزون من الوقود في الغالب هم من أنصار الجماعة.
 
ظل الرجل ينتظر معنا مضطراً حتى جاء الباص الذي يكاد يكون الوحيد، يتسابق المنتظرون على الصعود وكأن القيامة قامت لا أحد يُراعي كبيراً، ولا ضعيفاً، ولا امرأة  فالجميع يخشى فوات الأوان .
 
وصلنا جولة العمال المشهورة، التي تكتظ بعمال من كل الفئات أطفال وشبان وعجايز، نزل الرجل يجر خيبات آماله فهو العاجز المغلوب في وطنه، كان ينظر صوب قرنائه المنتظرين في الجولة.
 
دفع أجرة الباص سبعين ريال، لكن السائق اشتاظ، غضباً ،"هات مائة جا يقلي سبعين رووووح السبعين" ....رد الرجل :( يا ولدي مش هكذا، يعاملوا الرجال كُنا يوما رجال دولة لنا رواتبنا وما كنا نحتاج لأحد، سنين في دولة الحوثي بلا راتب ورجعنا نشتغل حجر وطين، الأيام دول يا ولدي، الظالم إلى زوال).
 
أخرج الرجل مائة ريال دفعها وانصرف، بينما تضجر ركاب الباص من تعامل السائق مع كبير السن، لكن دون جدوى؛ هناك أزمة وقود تصاحبها أزمة أخلاق.
 
مضيت وذاكرتي تفرم رأسي ألما أهكذا يكبر الآباء دون أن يجدوا الراحة؟! ويأتي فقير أخلاق تاجر حرب متنمر على ضعيف يتطاول،  كثيرة هي المشاهد التي لاتدع للنوم طريقا إلى جفني في ظل حرب ضروس ومليشيا بلا دين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1