×
آخر الأخبار
المراكز الصيفية الحوثية… كيف تتحوّل العطلة إلى مصنع لإعادة تشكيل وعي الطلاب طائفياً؟ مليشيات الحوثي تختطف شابًا من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشور معلمو صنعاء يشكون حرمانهم من نصف الراتب وإقصائهم إداريًا قاضٍ في صنعاء يعلن التنحي عن النظر في قضايا ما تسميه المليشيا بـ "التخابر" السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن

أنين المدينة المنكوبة!

السبت, 16 مارس, 2019 - 07:19 مساءً

ذات صباح صاخب تلونه وجوه المليشيات الطائفية، غادرت فصلي الدراسي واتجهت للعمل، صعدت الباص وصعد بعدي رجل جلس على آخر كرسي فارغ في الباص، وأخرج هاتف كأنه عائد من جبهات القتال مهتريء لا تسمع منه إلا صوته الصاخب بزوامل المسيرة الانقلابية.
 
بكل تبجح أخرج سيجارته واشعلها لينفث خبثه في وجوه الركاب.
 
انهمكت في قراءة موضوع أعجبني بهاتفي ولم أنتبه متى غادر الباص، مررنا بضعة أمتار، صعد رجلان آخران يحملان بنادقهم ولكن أحدهم منع الآخر من أن يشعل سيجارته.
 
وعلى جنبات الطريق عمال اليونيسف يعيدون ترميم الأسفلت  في إحدى شوارع مدينتي المنكوبة، بادر الأول قائلا لصاحبه "شوف على يهود كيف يلعبوا بالفلوس، المجاهدين احق بها"ـ رد الآخر عرفت من لهجتهم أنهم من محافظة البيضاء بقوله "أيه بالله صدق يا اخي يهود الموت لأمريكا" ومر وقت ليس بالطويل وهما يتجاذبان السب واللعن ويوزعان الموت لأمريكا.
 
كان أحدهم رجل ستيني قاطعه سائق الباص ذو اللحية الكثة المخضبة بالحناء من هيئة أنه رجل مسن وصالح قال له "ليش ياحاج حامل بندق أمثالك وأمثالي نعتكف بيوت الله لعل الله يرحمنا".
بكل حنق وغضب رد الآخر" الذي قده مريع للموت يموت بالجبهة أحسن له".
 
صمت السائق وتجاذب الرجلان حديثهم عن قتلى المليشيات بقولهم، باليوم الواحد اكثر من ??? شهيد لكن ما بيعلنوا مدري ليش ما يتكلموا. رد الآخر يا أخي لكن أبطال، قال صاحبه أطفال أطفال مش أبطال والله ما لهم علم كيف يمسك البندقية وإن بعضهم يموت فجيعه.
 
وصلنا نهاية المشوار بدأ الرجلان يتملصان من الحساب، قال الرجل المسن لصاحبه حاسب ولم يحاسب صرخ  بالسواق، خلاص قديه مساهمة منك للمجاهدين.
 
إنتهى بي المشوار وكأنه ألف عام!
 


اقرأ ايضاً